اختر طريقك من البداية

اختر طريقك من البداية

 

تمنيت كثيرا أن تحقق أشياء عدة ولكنك لم تستطع، أردت دخول كلية معينة وفي النهاية وجدت نفسك بكلية أخرى، تمنيت أن تعمل في مجال معين، ولكنك وجدت نفسك في النهاية تعمل بمجال أخر، رحل عنك أصدقائك، أحببت ولم تساعدك ظروف الحياة، والفراق كان حليفكما، كل منا بالتأكيد مر بتجارب كثيرة منها الصعبة والقاسية، ومنها الجميلة والمليئة بالسعادة.

كل منا يتمنى أن يعيش حياة وردية تماماً ولكن الأمور ليست تسير كما نتمنى ونريد أحياناً، ولكن يمكننا أن نغير مصيرنا وخططنا بأن نبحث عن مجال أخر نعمل به، نحاول أن نتفوق في كليتنا وأن نشارك بالأنشطة المختلفة، وأن نسافر المعسكرات التابعة للجامعة، وأن نشارك بالمسابقات، ونتنافس على المراكز والجوائز، ونقرأ كثيرا عن الكلية وتخصصاتها، وعن مجالات العمل، ونقرأ في المجالات المختلفة ونفتح أفاق جديدة في عقولنا، ونتبادل الخبرات مع الأخرين.

أتذكر عندما كنت في مرحلة الثانوية العامة قال لنا أستاذ مادة الفيزياء:" مش مهم كلية قمة المهم أكون قمة في كليتي"، لذا لا تجعل كل ما يشغل بالك كلية قمة فأنت يمكن أن تكون قمة أينما وُجدت بعقلك وإجتهادك وعملك، فحياتك أنت الذي تجعلها تسير وفق لخططك، فوضع أكثر من خطة بديلة يجعلك أكثر تنظيماً لحياتك ومستقبلك، الإنسان هو من يصنع بخطواته الثابتة طريقه بنفسه.

يمكن أن تتدرب أيضاً، يمكن أن تتعلم العديد من المهارات الحياتية التي تؤهلك لسوق العمل، يمكن أن تتعلم تنمية بشرية، أو لغات، الحياة بها الكثير من المجالات المختلفة التي تساعدك أن تكون أفضل، فالمعادلة تقول أن كلما كنت منظماً ومخطط لحياتك ومستقبلك كلما كانت الحياة أيسر عليك، إما إذا تركت الحياة هي التي تسوقك ستجد نفسك في النهاية لم تصل إلى أي شئ، ستنظر إلى عمرك الذي ضاع وأنت مازلت تقف مكانك والكل من حولك يسير ويسعى ليصل إلى حال أفضل.

حياتك أنت وحدك مسئول عنها، وطريقك أنت من تختاره، لاتجعل ظروف الحياة تحولك إلى دمية هي من تحركها، وتتحكم في تصرفاتك، اجعل نفسك ملك لحياتك، أنت فقط من تسوقها وتتحكم بها، لأنك في النهاية أنت وحدك ستكون مسئول عن كل تصرف تفعله، وإلى المصير الذي سيصل إليه في النهاية.

ربما يعتقد البعض أن هذا مجرد كلام لا يمكن تطبيقه في الحياة العملية، ولكننا إذا فكرنا في هذا الكلام وطبقناه بالفعل على حياتنا، بالتأكيد ستكون أفضل وأحسن، على عكس شخص أخر لا يخطط لحياته أو ينظمها يعيش فقط من أجل طعام وشراب وزواج وفقط وتنتهي على ذلك، دون هدف، ودون تحقيق أي شئ مفيد أو عمل نجاحات في حياته.

لاتقول أن قطر الزواج قد فاتني فهذا نصيب وقدر، لا يعلمه إلا الله وتذكر دائماً أن الخير فيما إختاره الله، حاول أن تختار شريك حياتك بعناية ولا تتزوج فقط لأن العمر قد تقدم بك، فالزواج حياة كاملة مشتركة بين اثنين يبنوا بعض ليكونا أقضل.

حاول أن تبحث في مجالات عمل مختلفة، وتتدرب في أماكن عدة، ولا تقف عند الوظيفة فقط بل تفوق واجتهد حتى تترقى ويرتفع مستواك الإجتماعي والثقافي والمادي في أقل وقت ممكن.

دعنا نقول أن الحياة مثل القطار محطات عديدة هناك محطة الدراسة ، محطة العمل، محطة الزواج، وغيرهم من المحطات، كل محطة ستخرج منها بشئ مفيد، كل محطة حتسفيد منها، ستجعل منك إنسان أكثر نضجاً، كل محطة بها تجربة جديدة ليك، خوض التجربة والمغامرة واتعلم منها.

دعوني أقول لكم أن تتعلموا من كل مرحلة بحياتكم، فهذه هي حياتكم أنتم فقط، فعشوها بحلوها ومرها وتعلموا منها، عيشوها بكل تجاربها ومغامراتها وتجاربها، اعلموا جيدا أن كل موقف في الحياة ستخرج منه بإستفادة سواء موقف جيد أو سئ

فأنت وحدك من يختار أما الطريق الصح أو الطريق الخطأ أو تختار أن تعيش تائه بين الطرقات
 

التعليقات