الجمال الداخلي و علاقته بالذات

الجمال الداخلي و علاقته بالذات

 

أسلوب راقي ستبقى في ذاكرة المحيطين بك و تترك بصمة جميلة في عقول الآخرين ، حتى أنهم لن يتذكروا ماذا لبست أو كيف كان مظهرك ، لهذا السبب الجمال الداخلي هو جمال حقيقي و غير زائل .

ينبع الجمال الداخلي من داخل الإنسان ، هناك من ينسبه لضمير البشري و هناك من ينسبه للقلب ، لكن على العموم هو مرتبط بالذّات ، فعندما تكون ذات الإنسان طيبة و جميلة و مسيطرة عليه أكثر من العالم الخارجي يكون الإنسان صاحب جمال داخلي مميز ، و عندما تكون ذات الإنسان متأثرة بسلبيات العالم الخارجي أو تحمل سلبيات أو خبائث يكون الإنسان في هذه الحالة يتصرف تصرفات سلبية أو غير أخلاقية ، مما يجعله فاقد للجمال الداخلي .

و مما لا شك فيه أن جميع البشر يحاولون كسب قلوب الناس ، و يحاولون جعل داخلهم يتمتع بالجمال الذي يجلب محبة الجميع لهم ، لكنهم أحيانا لا يعرفون كيفية ذلك  مع أن الأمر بسيط جدا ، كل ما على المرء فعله هو البحث عن ذاته و سقلها بالإيجابيات ثم تجميل داخله بالمبادئ الطيبة و الأخلاق .

1/ البحث عن الذات و سقلها بالإيجابيات :

كما نعلم لما تكون ذات الإنسان مسيطرة عليه يكون صاحب شخصية قوية و تصرفات نابعة من ذاته تمثله و تمثل أفكاره الحقيقية ، كما أنه سيستطيع في حياته اليومية التواصل مع المجتمع و فهمه جيدا و الإختلاط به دون مشاكل أو تعقيدات ، و إن كانت ذاته مسقولة بالإيجابيات فهذا أمر جد رائع لأنه حين إذ سيكون شخصا إيجابيا ، لا يرضى إلا بالإيجابية .

و مهمة بحث الإنسان عن ذاته سهلة جدا و ما عليه إلا أن :

- يحب نفسه ، لأن حب الإنسان لنفسه يجعله يهتم بها و يقدم لها ما تحبه دائما و لا يرفض لها طلبا ، لكن يجب مراعات عدم التمادي في هذا الحب و عدم إتباع الشهوات ، و تلبية طلبات الذات فقط في الأمور الجميلة و الإيجابية .

- الثقة بالنفس ، فعندما يثق الإنسان بنفسه يكون مستعدا دائما للإستماع لذاته و تطبيق ما تمليه عليه .

- عدم حبس الإنسان لنفسه في سجن نظرات الناس له ، لأنه إن فعل هذا الأمر سيتصرف تصرفات لا تمثل ذاته ، و يكون متصنعا و في كل مرة يفعل أمرا ما حسب ما تعكسه عليه تصرفات الناس المحيطة به ، فتلاحظ الناس تقلب آرائه أو مزاجه في كل مرة ، أما هو سيفقد شخصيته مع مرور الوقت و لن يتمكن من إكتساب جمال داخلي خاص به .

بعد أن يبحث الإنسان عن ذاته و يجدها عليه ان يسقلها بكل ما هو إيجابي ، مثل التفاؤل و الطيبة ، و يجب عليه أن لا ينسى تطهيرها من السلبيات و التعقيدات و الخوف و الحسد و جميع الطبائع البشرية السيئة .

2/ تجميل الإنسان لداخله بالمبادئ الطيبة و الأخلاق :

و معنى ذلك أن يتصف الإنسان بكل ما هو جميل من تصرفات أو أخلاق  ، لأن التصرف الجميل و التخلق يجعلان الإنسان جميلا في كلامه و في معاملاته و أعماله ، و يجعلانه محبوبا بين الناس مؤتمنا بينهم .

و يكون الإنسان متمتعا بالجمال الداخلي إذا توفرت فيه الصفات التالية :

° أن تكون تصرفاته لبقة و راقية .

°  أن يتمتع بقوة الشخصية و الأخلاق التي تجعله يسمو للعلى بها .

° أن يكون مثقفا و ملما لعدة معارف و علوم .

° أن تكون تصرفاته متزنة و عقلانية .

° أن يكون طيب القلب و يتصرف بلطف و ليونة و حكمة .

° أن يكون محبا للمزح و يتمتع بشخصية مرحة .

° أن يكون واسع الصدر و يحسن النقاش ، و يتقبل آراء الآخرين و يصغي لهم و يتكلم معهم بهدوء و بكلام طيب و محترم .

° أن يكون متواضعا و غير عنيف في تصرفاته و رحيما لضعفاء .

و أن يتصف و يتصرف بكل أمر يزيد من حسن أخلاقه و أدبه و ثقافته ، و بكل فعل يعطي السعادة و الفرح لغيره .

- ذات الإنسان الطاهرة و الطيبة تجعلان الشخص طيب النوايا و باحثا عن الإيجابيات دائما و إن إجتمعت هذه الذات الطيبة الطاهرة مع الخلق الطيب و حسن الأدب سيصبح الشخص الذي تجتمع عنده هذه المميزات ، شخصا يتمتع بشخصية رائعة و بجمال داخلي و حضور ملفت للإنتباه .

التعليقات