«سابع جار» بين المقبول والمرفوض

«سابع جار» بين المقبول والمرفوض

 

بمجرد الاعلان  فى احدى القنوات عن المسلسل الجديد سابع جار  انتظرت بلهفة عرض حلقاته الأولى ،جذبتنى الفكرة حينها وذكرتنى بمسلسل آخر يشبهه "دوران شبرا "حيث كان يتناول علاقات الأسر المتوسطة ،كذا علاقات الجيران المتشابكة مع بعضهم البعض كما تعرض أيضاً لتقاليد المناطق الشعبية البسيطة التى ينطق كل ما فيها عن تراث قديم لتلك الأرض المباركة ،بدأت الحلقات الأولى و أ نا بكامل تفاؤلى فهذا هو الطراز الذى دوماً يجذبنى بالمسلسلات كما أنه يحتوى على كم كبير من الفنانين والفنانات القديرات أعجبنى كثيراً أداء دلال عبد العزيز وشعرت بالفعل بوجودها داخل بيوت كثيرة بمصرنا الغالية وكذلك شيرين بالمسلسل فقد استكملت بذلك الدور سلسلة من النجاحات لتستعيد مكانتها الحقيقية بعالم الفن مجدداً ،بالاضافة لتلك القامتين لفتنى وجود كم كبير من الوجوه التى لم يسبق لى رؤيتها من قبل كالثنائي اللاتى ظهرن كبنات دلال عبد العزيز بهرتنى الأخت الكبرى وتعجبت من شخصيتها بالعمل وكم كانت حقيقية بملابسها حتى بشعرها وتحركاتها كذا الأخت الصغرى التى تعبر عن جيل مختلف تماماًعن الكبرى .

من ضمن الشخصيات الأخرى بنات شيرين بالعمل فتظهر شخصية ابنتها الكبرى التى ترفض الزواج لكنها تريد الانجاب وعن رحلتها طوال العمل لكى تحصل على غايتها والأخت الصغرى وزوجها الغير مقبول من جميع الزوايا ،تدور الحلقات لتتضح قصة جديدة وهى الأكثر ألفة بالنسبة لى قصة جارتهم نهى وزوجها طارق تعتبر تلك الحدوتة هى الأقرب للواقعية من بينهم فهى تبحث فى قضية الفتور والملل بين الأزواج بعد مرورسنوات من اتمام الزواج والانجاب وكيف تتقلب المشاعر تارة حباً وتارة أخرى مللاً .

صور عديدة لأشخاص قد يكونوا حقيقين بيننا 

مرت الحلقات سريعاً لكن  هناك ما استوقفنى فجأة عندما حاولت التفسير لم أجد سوى فتور  أصابنى حتى عزفت عن متابعة الحلقات الأخرى  قد يعود ذلك ل بعض النقاط السلبية التى لم ترق لى ،فعلى سبيل المثال كانت الصورة بالعمل الدرامى  قاتمة طوال الوقت على الرغم من انبهارى بمدى محاكاة الديكورات للواقع وملاءمته لما نحياه الآن هذا بالاضافة لتجسيد بعض العادات السيئة بصورة فجة كالتدخين وشرب الممنوعات حتى من جانب الفتيات ،حالة من التوهان بمنتصف العمل على الرغم من اقتناعى التام والكامل بكل شخصية وأنها كتبت بصورة طبيعية تماما كما بالواقع لكنها هى تلك اليد القوية التى ظلت طوال العمل الدرامى تشير لكل سلبيات مجتمعنامع الاشارة بشكل طفيف لتلك القيم والعادات الجميلة التى اشتقنا وجودها حتى بالأفلام ،كل ما نحياه ،نسمعه ونقرأه يدلنا على كل تلك السلبيات ،.

كانت كل أمنيتى أن أجد ذلك المتنفس وسط كل تلك الأيام القاتمة والحالكة السواد بعمل يذكرنا بأيام مضى زمانها وفات حيث العشرة الطيبة،القيم الحلوة ،حدوتة الرجولة من ابن المكان لجارته وقصة حب بريئة .

لكنى وبالنهاية لن أنكر أننا  بصدد عمل درامى جيد استطاع أن يخطف الأنفاس بمجموعة من النجوم والشباب الموهوبين كتابة واخراجاً.

التعليقات