هل تنجح «السيارات الذكية» في مواجهة عشوائية المرور بشوارع مصر؟

 

يبدو أن العالم على أعتاب حقبة جديدة من تصنيع السيارات، فعوامل الرفاهية التي كان يحرص عليها مصنعو السيارات سابقاً أصبحت مختلفة بعد ظهور تقنيات تكنولوجية جديدة من المتوقع أن تغير مسار تفكير الشركات مصنعي السيارات حول العالم.

ولعل أهم هذه التقنيات التي من المتوقع أن تترك بصمة واضحة في تصنيع السيارات، هي تقنيات "إنترنت الأشياء" Internet of things التي تتيح محادثة السيارات مع بعضها، فضلاً عن تطور تقنيات الاستشعار عن بعد وصناعة المجسات Sensors، الأمر الذي يرفع درجة تأمين السيارات في أثناء السير بأي سرعة، كما أن تطورات شبكات الاتصالات والإنترنت وظهور أجيال جديدة من هذه الشبكات مثل الجيل الخامس 5G، التي بدأت تعمل في دول عديدة حول العالم، كلها أمور من المتوقع أن تغير طبيعة استخدام السيارات، وهو ما بدأت في اختباره وتنفذه الشركات مصنعة السيارات بالتعاون مع شركات تكنولوجية، مثل "أبل" و"جوجل" اللتين أجرتا اختبارات فعلية على تنفيذ هذه التقنيات.

الدكتور حمدي الليثي رئيس مجموعة عمل النقل بغرفة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT، يعلق في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، على هذه التطورات، قائلاً: "من المتوقع أن يشهد العقدان القادمان نقلة كبيرة في صناعة السيارات بفضل حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتاحة حالياً، والتي من المتوقع أن تنقل العالم إلى مرحلة القيادة الذكية للسيارات، وستصل إلى مرحلة القيادة دون سائق، الأمر الذي سنراه في تطبيقات مثل أوبر وكريم، ولكن مع الفارق أن السيارة ستذهب إلى العميل وهي تعرف خط سيرها ولا تحتاج إلى سائق، من خلال تطبيق سيتحكم فيه العميل نفسه".

وأضاف رئيس مجموعة العمل أن العالم يشهد خلال المرحلة الراهنة ثورة صناعية جديدة تعرف بـالثورة الرابعة 4.0، ستعتمد هذه الثورة على حلول تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات والإنترنت في كل مجريات الحياة، وأن الشركات مصنعة السيارات من أهم نشطاء هذه الثورة، والشركة التي لم تواكب هذه التطورات ستكون ببساطة خارج المنافسة.

وقال الليثي إن عشوائية المرور التي نراها كل يوم في شوارع مصر، والتي تتسبب في كثير من الحوادث نتيجة تقصير العنصر البشري، من المتوقع اختفاء هذه الحالة نظراً لأن تفعيل هذا النموذج في مصر سيتطلب منظومة متكاملة تتيح لأفراد المرور المراقبة المثالية، فضلاً عن قلة الخطأ في أثناء القيادة نتيجة غياب العنصر البشري، الأمر الذي سيؤدي إلى قلة حوادث الطرق التي انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب أخطاء العنصر البشري، الأمر الذي سيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة بالنسبة لشركات التأمين التي ستكون أكثر المتضررين من تفعيل هذه المنظومة.

 

 

التعليقات