مروان لطفي من «محاسب» إلى «رحالة».. قصة شاب «غيّر الواقع»

مروان لطفي
مروان لطفي

روى الشاب مروان لطفي، 32 عامًا، قصته في «تغيير الواقع»، محطمًا الكثير من العادات المجتمعية.

وكتب «مروان» عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «أنا مروان لطفي، النهاردة بقي عندي ٣٢ سنة.. من سنتين بالضبط في عيد ميلادي الثلاثين إستقلت من وظيفة ناس كتير بتتمناها في أحسن بنك في مصر.. ليه؟ عشان كنت إنسان تعيس.. شوفت مستقبلي في وشوش اللي شغالين معايا، اللي إطّلق بسبب الشغل واللي مش عارف يشوف عياله واللي عدي ٤٠ سنة وملحقش يتجوز واللي بقي مُعقد نفسياً، وحاجات كتير كل الناس كان لازم تضحي بيها في مقابل الحفاظ علي شغلهم المرموق».

وأوضح «لطفي»: «قبل ما أستقيل لجأت للسفر كوسيلة تفريج عن نفسي شوية، و كانت نقطة التحول في حياتي رحلة تطوعية طلعت فيها لزيارة و مساعدة اللاجئين السوريين علي حدود لبنان، وبعد اللي شوفته هناك فهمت معني الحياة، فهمت يعني ايه انا إنسان عايش حياة طبيعية».

 

 

وتابع: «طيب وبعدين؟ سؤال سألته لنفسي بعد ما أخدت ضربة قوية بموت إثنين صحابي في ٣ أيام، وحسيت إني عادي جداً ممكن أموت وأنا قاعد علي مكتبي في أي وقت، مش لازم يبقي عندي ٨٥ سنة عشان أموت.. قررت بعدها إني أقدّر كل لحظة عايشها.. وأخدت قرار إني أغير مسار حياتي تماماً، إستقلت من شغلي وإتجهت للسفر كوسيلة لدراسة سلوك الانسان وإستكشاف الحضارات المُهمّشة في كل أنحاء العالم، والكتابة عن السفر وإستخدام الانترنت كوسيلة دخل، مش هتخليني غني، بس هتكفيني أعيش حياة سعيدة».

 

 

وأضاف «لطفي» متحدثًا عن شريكة حياته: «وبعد ما كنت صرفت نظر عن الجواز نظراً لمتطلبات مجتمعنا العقيمة للجواز من شبكة و مهر و فرح و نيش و صالون و شقة في حي راقي ووظيفة مستقرة ودخل عالي، ربنا رزقني بإنسانة قابلتها أثناء سفري وافقت عليا زي مأنا كده، وإتجوزنا، وقررنا نكمل بقيت حياتنا بدون أي خطط».

 

 

وأكمل: «مجتمعنا علمنا نتخلي عن أحلامنا في مقابل انك تبقي انسان عايش بواقعية، لو بتحب ترسم فالرسم مابيجبش فلوس، لو بتحب تكتب فامبقاش حد بيقرا، لو بتحب تلعب رياضة فا مش جايبة همها، ولو عندك شغف في حاجة غريبة فهيعتبروك مجنون.. و رغم إن دخل شاب بيطلع يقول نُكت علي الفيسبوك أعلي من دخل أي دكتور أو مهندس عنده ٥٠ سنة، لسه برضه متمسكين بأفكار مجتمعنا العقيمة».

 

 

وأكد الرحالة الشاب: «إحنا في سنة ٢٠١٧ وأحب أقولك إن الواقع إتغير، والواقعية اللي اترسخت جواك بقيت غير كده، وانك ممكن ترسم رسمة تبعها علي امازون تدخلك فلوس اكتر من عملية جرّاح بيعملها، وانك ممكن تكتب كتاب يكسر الدنيا و يدخلك فلوس اكتر من مهندس بنا عمارة، كل حاجة بقيت مُتاحة، و سوق الأحلام إتفتح علي الآخر».

واختتم حديثه قائلًا: «مش طالب منك تقيِّم تجربتي و تحترم حلمي، أنا طالب منك تحترم حلمك، وجرّب كل شوية تخرج رجلك خطوة برة منطقة الأمان، أو علي الأقل تسيب اللي تعرفهم يحلموا و ماتحبطهمش، سواء كنت أب أو أم أو أخ أو صاحب.. كل اللي مطلوب هو حلم، وخطوة، ومجهود».

 

 

التعليقات