«حَولَ مصر على العجلة».. مبادرة طالب «آداب الزقازيق» لتشجيع السياحة

 

شريف البطل قطع بالدراجة 5 آلاف متر لاكتشاف مدن أثرية مهمشة.. والرحلة القادمة إلى إنجلترا

 

«حَولَ مصر على العجلة».. مبادرة أطلقها شريف البطل، شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، طالب بالفرقة الرابعة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الزقازيق، وذلك منذ ما يقرب من 8 أشهر مضت؛ بغرض تنشيط السياحة المصرية، ولكن بطريقة مختلفة.

المبادرة، كما يلخصها شريف، تهدف إلى «انتشار ثقافة ركوب الدراجات، وتشجيع الناس على السفر بالعجلة؛ لاكتشاف كنوز بلادهم، وجذب السياح إلى مصر بطريقة جديدة».

يقول «البطل»، فى بداية حديثه مع «اليوم الجديد»: «بدأت المبادرة منذ شهر مارس الماضى. فى البداية فكرت استغل حبى للسفر والطبيعة فى حاجة تفيد الناس والبلد، وفى نفس الوقت تنشط السياحة عندنا فى مصر خاصة بعد الحوادث الإرهابية الأخيرة واهتزاز صورة أمن البلد لدى الكثيرين»، متابعًا: «حبيت أثبت العكس وإن البلد أمان، وكمان أخلى الناس تعرف بلدها وألف محميات مصر الطبيعية كلهاعلشان أنقل تفاصيلهاوصورهاللناس؛ لتسهيل السفر والسياحة للأجانب والمصريين».

وأضاف «البطل»: «فى شهر فبراير الماضى بدأت أجهز للسفر حول مصر، وبدأت فعليا أول شهر مارس الماضي؛ انطلقت فى رحلة لمدة 3 أسابيع سافرت فيها جنوبا حتى شلاتين ثم أسوان والأقصر، وشمالا إلى الفيوم، وأيضا رحلة أخرى لمدة 10 أيام إلى واحات مصر وواحة سيوة ومرسى مطروح، وأيضا رحلة إلى غرب مصر؛ لفيت فيها سيناء كلها في20 يومًا، وأيضا رحلة إلى شمال مصر فى الدلتا، والإسكندرية، وبورسعيد، والإسماعيلية، والعين السخنة».

وتابع صاحب المبادرة: «السفر بالعجلة لو نشرناه واتبنيناه فى مصر وعملناله دعاية فى الخارج؛ هينشط السياحة عندنا كتير؛ لأن الأجانب بالنسبة ليهم العجلة والسفر بيها أسلوب حياة؛ فلما يشوفوا دولة شرقية مثل مصر بها آثار وطبيعة ساحرة وأمن وناس تمتلك ثقافة الترحال والدراجات؛ أكيد هتجذب الأنظار وهيحبوا يجوا هنا علشان يشاركوا أهلها الثقافة دى».

وأوضح «البطل»، لـ«اليوم الجديد»: «لما تكون راكب عجلة وبتتحرك بيها أو بتسافر بيها؛ ده بيخليك تكتشف أماكن أثرية وسياحية ممكن ماتعرفش تشوفها وانت راكب أتوبيس ومسافر بيه، إلى جانب إنك تحتك بالناس من جميع الفئات وبتشوف فكر وثقافات البشر اللي عايشين معاهم فى مصر»، مشيرًا إلى أن «الثقافة مش مقتصرة فقط على الكام شخص اللى بنقابلهم فى القاهرة أو حول مكان المعيشة».

وعن تجاربه خلال جولاته بالعجلة واكتشافه لأماكن جديدة، قال «البطل»: «اكتشفت أن القصير مدينة جميلة جدا وشواطئها أكثر من رائعة، ولكن غير مستغلة ومهمشة وتحتاج إلى مستثمرين واهتمام لاستغلال شواطئها وجمالها، بالإضافة لمحمية وادى الجمال بجنوب مرسى علم، وهى من أجمل الأماكن فى مصر، عبارة عن محمية طبيعية يوجد بها شواطئ مصنفة عالميا، منها شاطئ حنكوراب، الذى تم تصنيفه ضمن أجمل 15 شاطئًا عالميًا، وكثير من المصريين لا يعرفون عنه شيئا، كما يوجد آثار بالصحراء الشرقية من معابد ومدن أثرية مهمشة لا يعرف عنها الكثير مثل معبد سرابيس بوادى سكيت داخل نطاق محمية وادى الجمال».

وعن ردود الأفعال تجاه المبادرة، أوضح: «لاقيت استجابة كبيرة جدا من ناس كتير.كمان عدد كبير تواصل معايا وطلب مساعدتى فى شراء دراجات. وكتير بيكلمونى يطلبوا استفسارات عن السفر بالعجلة وإرشادات للطريق».

واستطرد «البطل»، حديثه قائلًا: «كنت كل ما أروح مكان أصور صور للمناظر الطبيعية فيه وأنزلها على صفحة المبادرة على فيسبوك وأكتب عليها شرح للمكان ومعلومات عنه، وفى سياح أجانب شافوا المبادرة وكلمونى علشان أخطط ليهم رحلة بالعجلة فى مصر، جنسياتهم إنجليز، وتونسيين، ومكسيكيين، وسعوديين، وفى 2 إنجليز جايين مصر أول ديسمبر المقبل علشان يبدأوا منها رحلة إلى جنوب إفريقيا بالعجلة، هيلفوا مصر لحد أسوان ومن هناك للسودان حتى جنوب إفريقيا»، متابعًا: «كمان بالمثل وجهوا ليا دعوة أعمل معاهم جولة بالدراجة حول إنجلترا فى عام 2019».

واختتم «البطل»: «سافرت حوالى 5000 كيلو متر بالعجلة حتى الآن، وأخطط فى المرحلة القادمة أن أسافر بها خارج مصر، وأرفع علم مصر على العجلة فى الخارج؛ علشان الناس تعرف إن فيه ناس مصريين رحالة بالعجلة، وإن ثقافة ركوب الدراجات موجودة عندنا، واتمنى المبادرة تحقق أهدافها وأعداد الرحالة بالعجلة يزيد، وكمان السياح تزيد».

التعليقات