هل ورط نزار قباني كاظم الساهر في قصائد جنسية؟

- من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد الأسبوعية 

 «لجسمك عطرٌ خطير النوايا، يقيم بكل الزوايا، ويلعب كالطفل تحت زجاج المرايا يعربش فوق الرفوف، يجلس فوق البراويز، يفتح باب الجوارير ليلاً، ويدخل تحت الثياب، لجسمك عطرٌ به تتجمع كل الأنوثة، وكل النساء، يدوخني، يذوبني، ويزرعني كوكبًا فى السماء»..

مقطع صغير من أغنية للفنان كاظم الساهر طرحها قبل أشهر قليلة، وهي من تأليف الشاعر الراحل نزار قباني. الأغنية هُجم القيصر كثيرًا بسبب جرأة كلماتها، خصوصًا أنه اعتاد تبديل بعض الكلمات في قصائد نزار قباني، والتى يجدها قد تثير جدلًا، ولكنه لم يفعل هذه المرة، بل تحدى منتقديه، وقال إنه فخور بالعمل.

تعتبر هذه من المرات النادرة التي يتغنى فيها كاظم الساهر بكلمات جريئة إلى هذا الحد، رغم أنه دائم الغناء لنزار قباني، الشاعر الأهم في العصر الحديث فيما يتعلق بقصائد المرأة، فكان من أبرز الشعراء الذين تحدثوا ووصفوا المرأة بشكل مفصل وحسى فى كثير من قصائده، ومن غير شك بالطبع أن قبانى قام بتجديد واضح في مسألة ترتيب علاقة الشاعر العربي بالمرأة، فهو من أكثر الشعراء وصفًا لجمال المرأة العربية، سواء الجمال الشخصي أو الجسدي، وله العديد من القصائد التي تحتوي على الكثير من الأوصاف الصريحة، والتي يعتبرها البعض أنها قصائد جنسية.

ومن الانتقادات التي وجهت له أنه يبالغ كثيرًا في وصف جسد المرأة، بل إنه يتجاوز حدود الأخلاق والعادات والقيم العربية، حيث كان مولعًا بوصف النساء، فالمرأة محور قصائده، مثل قوله في قصيدة «الرسم بالكلمات»:

«فصلت من جلد النساء عباءة..»، واللافت أن هذه القصيدة أيضًا تغنى بها كاظم الساهر، ولكن بعد أن بدل كثيرًا في كلماتها، ونفس الأمر حدث في قصيدة «أشهد»، و«فاكهة الحب»، و«زيديني عشقًا» وغيرها، حيث كان يغير كثيرًا في الكلمات خوفًا من التعرض لهجوم أو اتهام بالإباحية.

كان قباني يرى المرأة من زاوية مختلفة بعيدة كل البعد عن فكرة تجاوز الأخلاق أو القيم، كما يقال، فهو كان يراها في كل شيء حوله ويربط دائمًا وصفه للأنثى بالأشياء المحيطة به، ومن بين القصائد التي كتبها وكانت تحتوي أيضًا على وصف حسي لجسد الأنثى، قصيدة «قراءة في نهدين إفريقيين» والتي تقول:

«يا امرأةً.. يسقط من فخذيها البلح الأشقر..

مثل النخلة في الصحراء..

يتكلم نهدك سبع لغاتٍ..

وأنا أحترف الإصغاء..

أعطينى الفرصة..

كى أتجنب هذا الحب العاصف..

هذا الحب الجارف..

هذا الحب الشتوي الأجواء

أعطيني الفرصة حتى أقنع، حتى أؤمن، حتى أكفر..

حتى أدخل في لحم الأشياء..

أعطيني الفرصة.. حتى أمشي فوق الماء..».

التعليقات