نساء في حياة بليغ.. «جوازة هزار» واثنتين قتلهما الفراق

موسيقار الأجيال - بليغ حمدي
موسيقار الأجيال - بليغ حمدي

عاش حياته سوّاحًا وعاشقًا لشيئين أثرا في مسيرته، وبهما تميز: الموسيقى، والجميلات، فأُطلق عليه « كازانوفا الألحان المصرية»، إنه بليغ حمدي، الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الـ24، فعاش حياته بعزوبة لسانه وجُمله الموسيقية، فاستأثر بقلوب عشاقه إلى الآن، ما بالك بالجنس اللطيف؟!

شغل «البلبل» فراغ حياته، بعدد كبير من العلاقات الغرامية، التي أصبحت فيما بعد حديث الوسط الفني، سواء من داخله أو خارجه. ويستعرض «اليوم الجديد» لقرائه في هذا اليوم، العلاقات الغرامية التي جمعت « كازانوفا الألحان المصرية » بحواء طوال حياته في التقرير التالي:

فتاة الإسكندرية:

بدأ بليغ حياة الرومانسية، بزواجه من أمنية طحيمر، بنت محافظة الإسكندرية التي سكنت قلبه وهو في ريعان شبابه، لكن لم تنجح الفتاة في إخضاع «البلبل» تحت جناحها لأكثر من عام واحد، فقام بتطليقها، مما عاد عليها بالمرض الشديد، وعلى طريقة «ومن الحب ما قتل» تسبب المرض في توديعها حياته للأبد، بعد فترة وجيزة من الانفصال.

كوكب الشرق..طريق للوصول:

استغل «ملك الموسيقى»، علاقته الوطيده بالفنانة الكبيرة أم كلثوم، من أجل توصيل رسائله الغرامية لمحبوبته وردة، لتصبح من خلال ألحانه مرسالًا للغرام، وخصوصًا في أغنية «بعيد عنك حياتي عذاب».

وفي يوم من الأيام أثناء مقابلة «الست» لـ«حمدي» نادته: «تعالى يا واد..إيه!! أنت صحيح يا واد عملتني كوبري علشان تبعت رسالة للبنت اللي بتحبها؟»، فهز رأسه ضاحكًا بالموافقة.

بليغ حمدي - أم كلثوم
بليغ حمدي - أم كلثوم

 

الحب الأول..راح ضحية الرقص:

تمكنت الفنانة سامية جمال، من إيقاع بليغ حمدي في حبها بعد صداقة دامت طويلًا، وخطبة قصيرة، ولكن لم تكلل قصتهما بالزواج، بعد فشل محاولات كثيرة من قبل أصدقائهم لجمعهما ببعض.

وكانت «سامية جمال» قد صرحت خلال لقائها بمجلة «الكواكب» عام 1959، بأنه في إحدى السهرات التي جمعتها بالـ «بلبل» اعترف لها بحبه قائلًا: «أحبك وأقصى أمانيّ أن أتزوجك، ويوم توافقين على الزواج أرجو ألا تبخلي على بإعلان موافقتك»، وتابعت بأنها في اليوم التالي قامت بالموافقة على طلبه، مستعجلة الأيام الباقية على إتمام الزواج، إلا أن الفرحة لم تدم طويلًا، بسبب اشتراطه عليها ترك الرقص والتفرغ للزواج.

سامية جمال - بليغ حمدي
سامية جمال - بليغ حمدي

 

الوسادة الخالية..حب وزواج وعذاب فراق:

كان فيلم «الوسادة الخالية» للفنان عبد الحليم حافظ، همزة وصل بين قلبي وردة، وسيد درويش العصر، حيث أشعرتها أغنية «تخونوه» لحليم، بشغفها وحبها لملحنها قبل أن تلتقي به، ليكتب هذا اللقاء السطور الأولى في قصة حب وغرام دامت 6 سنوات بينها وبين بليغ، خصوصًا وأنه لم يكن أمامها خيار أفضل منه ليفتح لها أبواب الشهرة والنجومية.

عاش الثنائي  قصة حب عنيفة كوت فيها الغيرة قلوبهم، بعد رفض أهل وردة في المرة الأولى طلب «حمدي» وقام والدها بطرده من أمام المنزل، ولكن «كازانوفا» لم ييأس من المحاولات حتى نجح في الحصول على موافقة أهلها وانتهت بالزواج في عام 1972.

وبعد طوال هذه السنوات وقوة الحب والهيام، اللذين كانا يكنانه لبعضهما، اكتشف حمدي أن وردة هي السبب في حرمانه من تحقيق حلمه بأن يصير أبًا بعد قيامها بإجهاض نفسها مرتين خوفًا على شهرتها، وعلى الرغم من ذلك لحن لها أغنية «بوعدك» لتكون آخر أغنية تغنيها من ألحان زوجها، وبعدها تم الطلاق. 

وردة - بليغ حمدي
وردة - بليغ حمدي

 

الشحرورة.. «جوازنا هزار في هزار»:

وقعت الفنانة صباح في فخ «كازانوفا النساء» الذي تمكن من إقناعها في إحدى سهراتهما بمنزل المطربة الناشئة وقتها، سميرة سعيد بالارتباط به، وبالفعل قاما بالزواج عرفيًا لمدة يوم واحد فقط، وكأن  الشحرورة استفاقت لنفسها في اليوم الثاني، لتعود وتكذب خبر زواجهما وتصرّح: « أقدر بليغ كصديق، ولكنني لم أعد أفكر بالزواج، وما حدث كله مجرد هزار في هزار، والعقد بيننا كده وكده».

صباح  - بليغ حمدي
صباح - بليغ حمدي

 

أوتار الحب .. في أيدي موسيقار الأجيال:

استطاعت نجلة الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، أن تخطف دقات قلب الـ «بلبل» ونمت بينهما قصة حب كبيرة، حتى جاء اليوم الذي قرر فيه «حمدي» بأن يذهب لخطبتها من أبيها، ولكن «موسيقار الأجيال» لم يبارك هذا الارتباط، واتخذ قرارًا بقطع وتر من أوتار الحب، وانتهت علاقتهما نهائيًا بعد وفاتها.

ميادة.. «القشة التي قصمت ظهر كازانوفا»:

قيل أن الفنانة ميادة الحناوي كانت سببًا في طلاق بليغ من وردة، وأوضحت الأخيرة من خلال تصريحات لها قبل وفاتها: «قام بليغ برفض إعطائها لحن «مش عوايدك» الذي غنته ميادة وهو ما كان السبب في نهاية قصتنا».

 وبعد طلاق «سيد درويش العصر» من «أميرة الطرب العربي»، بفترة قصيرة، قام «عاشق النساء» بالزواج من «ميادة الحناوي» ولكن لم يدم لوقت طويل، بسبب حبه لزوجته السابقة، وطلقها بعدها سريعًا.

ميادة الحناوي - بليغ حمدي
ميادة الحناوي - بليغ حمدي

 

لعنة الحب.. سميرة مليان تودي بحياة الدنجوان:

بعد أن كان كازانوفا يلعب بقلوب حوا كما كان يتغنى بألحانه، ويترك واحده ويحب أخرى، فكانت السبب في وفاته أيضًا فتاة تدعى«سميرة مليان»، وذلك حدث في يوم لم يأتِ حتى في خيال ملك الموسيقى، وهو اليوم الذي قضى على حياته وخسر بسببه كثيرًا من معجبيه.

ففي أحد أيام عام 1984، دعا بليغ أصدقائه من الوسط الفني، وكان من بين ضيوفه فتاة من خارج الوسط، تدعى سميرة مليان، وترك المدعوين وذهب للنوم على أمل بأن يصبح على لحن جديد، ولكنه استيقظ ليجد هذه الفتاة ساقطة عارية من شرفته، ومن بعدها لم يرَ شيئًا آخر سوى أصفاد الشرطة بين يديه.

وحكمت الشرطة على «سيد درويش العصر»، بالسجن لمدة سنة، لتهدئة الرأي العام، مما دفعه للهرب إلى باريس، ولكن «البلبل» لم يتحمل  قسوة الغربة التي وُضع فيها ظُلمًا، والتي تسببت في اكتئابه الشديد وبعدها بموته، وكل هذا تبين من خلال رسالته للفنانة شادية التي ظلت بجانبه طوال فترة هروبه، وهو يقول: «اكتب لك من وحدتي القاتلة.. من غربتي النفسية العميقة.. من مرضي الذي يهاجمني في كل لحظة»، وفي نهاية خطابه: «سأعود فورًا إلى مصر بعد تسلمي الفحوصات الأخيرة مهما كلفني الأمر.. فالموت في بلادي أهون من أي غربة».

وتمت تبرئت «حمدي» عام 1989، بعد أن سافر القاضي بنفسه إلي باريس لمقابلته، كأنه أحد المصريين المغتربيين في الخارج، دون أن يعرفه بليغ، وظل يستدرجه في الحديث حتى تأكد تمامًا من براءته.

توفى ملك الموسيقى، بعد صراع طويل مع مرض الكبد والمرارة، عن عمر ناهزالـ  60 عامًا، مات وحيدًا لا يسكن بيته زوجة، ولا ابن يؤازره وحدته، ومات ولم يسكن قلبه سوى حواء واحدة هي وردة، التي لم تستطع أي امرأة أخرى أن تأخذ مكانها في قلبه.

التعليقات