مع بدء الاستعداد لتركيبها.. تاريخ مصر و«كسوة الكعبة» بدأ بـ«الفاطميين» وانتهى مع «ناصر»

 

بدأت الجهات المعنية بالسعودية، الاستعداد لتكريب كسوة الكعبة الجديدة، هذا الموسم، حيث يتم ذلك صباح يوم عرفة.

وبدوره، اجتمع مدير عام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة الدكتور محمد بن عبدالله باجودة، اليوم بالفريق المعنى بتركيب كسوة الكعبة المشرفة الجديدة.

وناقش الاجتماع الجوانب التشغيلية والفنية لمهمة فك المذهبات فى اليوم الثامن، وتركيب الحلة الجديدة صباح اليوم التاسع "عرفة ".

يُذكر أن "الكسوة" استمرت لفترة طويلة تخرج من مصر، التي كان لها باعًا طويلاً في إنتاجها، وفي هذا التقرير نرصد مراحل تولى مصر كسوة الكعبة حتى الآن..

عام 220 ق.هـ

كان أول من كسا الكعبة المشرفة بكسوة كاملة، هو تبع أبى كرب أسعد ملك حمير، وتقول إحدى الروايات أن أول من كسا الكعبة جزئيا هو إسماعيل عليه السلام، وأول امرأة كست الكعبة هى نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاء لنذر نذرته.

 

 

عام 381 هـ

كان لمصر دور مميز فى صنع كسوة الكعبة، وتحديداً مع بداية الدولة الفاطمية، التى أصرت على إرسال كسوة الكعبة لأسباب سياسية تتعلق ببسط النفوذ والسيطرة الذى يضمنها وقوع الحرمين تحت سلطتهم، وقد برر ذلك مواصلة مصر إرسال الكسوة طوال عهد المماليك.

عام 750 هـ

والذى يعتبر أول مرة ترسل فيها مصر كسوة الكعبة المشرفة، وكان فى عهد الدولة الفاطمية، حيث اهتم الحكام الفاطميون بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر، وكانت الكسوة بيضاء اللون.

عام  751 هـ 

حاول ملك اليمن أن ينزع كسوة الكعبة المصرية ليكسوها كسوة من اليمن، فلما علم بذلك أمير مكة أخبر المصريين فقبضوا عليه، وأرسل مصفداً فى الأغلال إلى القاهرة.

 

 

1233 هـ

تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحى "الخرنفش" فى القاهرة، وهو حى عريق يقع عند التقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن، وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة داخلها.

 

 

عام 1345هـ

وكانت فترة تولى الراحل جمال عبد الناصر وحينها امتنعت مصر عن إرسال الكسوة، وذلك بعد نشوب خلاف بين السلطات المصرية وبين الحكومة التى تتولى أمر الحجاز، وبمجرد تولى الملك عبد العزيز رحمه الله حدثت حادثة المحمل المصرى، والتى نشبت بسبب اختلاف القاهرة مع الدعوة الوهابية، لأن موكب كسوة الكعبة المصري المعروف بمحمل الحج كان يصاحبه الطبل والزمر والاحتفالات الدينية، التي كان يقيمها أصحاب الطرق الصوفية وهو ما كان يثير حفيظة الوهابيين في السعودية، والذين رأوا في ذلك بدعًا وخروجًا عن الدين، فتم العمل على إعاقة المحمل وقتها لدخول الأراضي السعودية إلى أن توقف دخوله تماما.

 

التعليقات