«النابلسي» في حوار نادر: فيروز صوتها مصطنع ولو بيدي لحاكمت الرحبانية

 

أكثر من مئة وأربعين فيلمًا قدمها الفنان الكوميدي الكبير عبد السلام النابلسي، تركت أثرها البالغ في السينما المصرية، أغلبها يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، بما فيها من اسكتشات، حتى حواراته بتلك الأعمال لا زالت تُردد إلى الآن.

في مثل هذا اليوم وُلد عبد السلام عبد الغني النابلسي، في عكاز شمال طرابلس اللبنانية، لعائلة تعود جذورها إلى فلسطين، ترسله الأسرة إلى مصر ليدرس العولم الدينية في جامع الأزهر، وهو ما اجتازه النابلسي بسرعة فائقة، وأتم حفظ القرآن الكريم، وبعدها انطلق بحثًا عن تحقيق أحلام، معتمدًا على مواهبه.

البداية من خلال الصحافة كانت منطقية للغاية، فالرجل برع أثناء دراسته الأزهرية في اللغة العربية، أهلته لخوض غمار الصحافة من خلال مجلتي "الصباح"، و"مصر الجديدة"، وشيء فشيء يجذبه الفن فيعمل كمساعد مخرج مسرحي مع الفنان القدير يوسف وهبي، قبل أن تخطفه السينما في أول أفلامه «غادة الصحراء»، ليبزغ نجمه بعدها كأحد أبرز مقدمي الكوميديا في حقبات الخمسينيات والستينيات.

الصورة الذهنية أو الانطباع الذي تركه النابلسي في ذاكرة عشاقه أنه الكوميديان، الذي ندر أن تجد له حديثًا جادًا، تحطمها لقاءاته التليفزيونة، حيث يظهر بها في صورة الرجل المثقف المطلع وهو ما يبدو مفاجأة لجمهوره، ففي أحد اللقاءات فاجأ النابلسي مقدمة البرنامج وأخرج قصيدة بدأت بالمدح في حق نجمة الطرب فيروز، لكنه ناشدها في نهاية القصيدة أن تطلق العنان لصوتها.

بعد انتهائه من تلاوة قصيدته، فسر النابلسي ما يرمي إليه بقوله: «آه لو أطلقت لصوتها عنانه، ودعمت بالطرب الشرقي كيانه»، أنه يريد فيروز بطريقة مختلفة، بمعنى أن تعود إلى الصوت الحقيقي، والبعد عن الطريقة التي انتهجتها مع الأخوين رحباني بالاعتماد على الصوت المصطنع، أو ما يسمى بالمستعار، وأضاف مازحًا: «لو كنت حاكمًا عسكريًا سأحاكم الأخوين رحباني».

 

 

التعليقات