في ذكرى ميلاده| أسامة أنور عكاشة: «أنا قعيّد قهاوي.. والصياعة مُلهمة»

الكاتب أسامة أنور عكاشة
الكاتب أسامة أنور عكاشة

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أهم أعمدة الدراما المصرية، وهو الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، الذي أثرت أعماله الأرشيف التليفزيوني، ومازالت تحقق نجاحات موسعة بعرضها حتى الآن، بداية من «الشهد والدموع»، و«ليالي الحلمية»،مرورًا بـ «أبو العلا البشري، ضمير أبلة حكمت، أرابيسك، زيزينيا، أميرة في عابدين»، انتهاء بـ «المصراوية»، بالإضافة إبداعاته السينمائية، بالرغم من قلتها إلا أنها مازالت تاركة بصمتها، كما في «دماء على الأسفلت، كتيبة الإعدام، الهجامة، وتحت الصفر».

كل هذا الإبداع، لم يجعل الكاتب أسامة أنور عكاشة وجهًا إعلاميًا شهيرًا بسبب عزوفه عن الظهور، فلم يجرِ لقاءات تليفزيونية إلا فيما ندر، وحواره مع الإعلامي جمال الشاعر، واحد من تلك النوادر، والذي فيه تحدث عُكاشة عن طقوسه في الكتابة، التي لم تخلُ من الطرفة التي يطعم بها أعماله.

وبسؤاله عن استلهامه لشخصيات أعماله، قال عكاشة إن كل شخصياته هي نتاج لمعايشته للشخصية المصرية، في الشوارع والمقاهي، وليس بجلوسه بمنعزل عنهم، خاصة بذهابه الدائم لمعشوقته مدينة الإسكندرية، والتي بها صاغ كل حواراته البديعة وخطوطه الدرامية البارعة الخالدة في أذهان جمهوره العربي، وعن عشقه للشخصية التي تمتلأ بها أعماله، قال: «أنا قعّيد قهاوي»، ووصف المقهي بأن مكان غريب جدًا، لأن به تعقد الكثير من الاتفاقات، ومنهم من يشكو همه، أو حتى من يرغب في الزواج، فيكفي الكاتب أن يجلس ويستمع، وسيخرج بحصيلة لا أول لها ولا آخر ــ على حد وصفه ـ

ووصف عكاشة تلك المعايشة والانخراط في صفوف الجموع من الشعب بـ «الصياعة»، ذلك الوسف الذي بحث عن مرادف له في الفصحى فلم يجد سوى الصعلكة، لكن كلاهما يعبر عن التجانس مع الطبقات على اختلافها.

 

 

التعليقات