حكاية «اللي تعبنا سنين في هواه»| غنتها شبيهة وردة وأصبحت شعبية على يد «النبطشي»

 

علاقة المستمع العربي بأغنية «اللي تعبنا سينين في هواه» تتسم بالحنين، منذ صدورها في أواخر السبعينيات لطفل سيصبح فيما بعد اسمه ملء السمع والبصر، وتدوالتها مطربات أخريات مصريات، وما زالت تتردد من قِبل أصوات أخرى على اختلاف مشاربهم الفنية شعبية كانت أو رومانسية.

قصة الأغنية تتسم بالغرابة، منذ أن كانت كلمات لمؤلفها سعيد يوسف، واختارها الملحن شاكر الموجي، الذي لم يكن تخطى وقتها العشرين من عمره، ووضع لها ذلك اللحن المميز، وكان أول من غناها زميل دراسي له، يُدعى محمد رءوف، قبل أن يهاجر الموجي إلى باريس، ويرى شاب آخر في نفس مرحلته العمرية تقريبًا يغني الأغنيات الكلاسيكية لأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، فيُعجب بصوته فيقرر إعطائه الأغنية، ليضمها إلى أول ألبوماته، وتنتشر انتشار النار في الهشيم، هذا الشاب هو سلطان الطرب، جورج وسوف.

 

 

شهرة الأغنية جعلها مطمعًا لكبار مطربات مصر، ففي منتصف الثمانينيات غنتها المطربة فاتن فريد ــ المُلقبة بشبيهة وردة ــ ضمن أحداث فيلم «وحوش الميناء»، للفنان فريد شوقي، بوسي، وفاروق الفيشاوي، من تأليف عبد الحي أديب، وإخراج نيازي مصطفى.

 

 

الفنانة ليلى جمال كانت إحدى المعجبات بالأغنية، وقامت بأدائها في أكثر من حفل، واشتهرت بصوتها، لتنضم هي الأخرى إلى كبار نجوم الطرب الذين صدرت «اللي تعبنا سنين في هواه» بأصواتهم، قبل أن تتجه ليلى إلى التمثيل، ويصبح هو مجالها الأساسي الذي عرفت به.

 

 

في السنوات الأخيرة، أخذت الأغنية تأخذ طابع شعبي، كما جاء في فيلم «النبطشي» للفنان محمود عبد المغني، حيث قامت بغنائها المغنية الشعبية يسرا، وعلى الرغم من كل هذا الانتشار، تظل الأغنية الصادرة بصوت جورج وسوف، هي الأكثر تداولًا، وتعلقًا في ذاكرة المستمع العربي.

 

 

التعليقات