في ذكرى ميلاد الشاعر «السواح»| عندما كتب محمد حمزة «زي الهوى» على أوجاع العندليب

محمد حمزة
محمد حمزة

 

 

أكثر من 1200 غنوة، تنوعت بين العاطفي والوطني، والخاص بالأفلام السينمائية، ساهمت في تخليد اسم محمد حمزة، كواحد من أهم شعراء الأغاني بالعالم العربي، يساهم بكلماته في نجاح كبار الطرب، بداية من عبد الحليم حافظ، مرورًا بوردة الجزائرية، انتهاء بأصالة وهاني شاكر.

محمد حمزة الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، استطاع بكلماته أن يعبر بعبد الحليم حافظ إلى عوالم أخرى، مخالفة لمراحله الفنية السابقة، خاصة بعد دخول الملحن بليغ حمدي إلى هذا الثنائي، ليكون الضلع الثالث لمثلث النجاح، جاء ذلك من خلال أغنيات تقارب العشرين غنوة، مثل: «سواح، موعود، نبتدي منين الحكاية، أى دمعة حزن لا، مداح القمر، وحاول تفتكرني».

 

 

علاقة حمزة بالعندليب تخطت حاجز التعامل الفني فقط، بل كانا أصدقاء يشكو كل منهما آلامه للآخر، وهو ما تُبرزه قصة الأغنية الشهيرة «زي الهوى»، عندما وقع عبد الحليم في فتاة لبنانية، ولم يحالفه الحظ بالزواج بها، عندما عقد قرانها على ابن عمها، وهو ما أثر في العندليب كثيرًا، وشكى ذلك لحمزة، شاعره المقرب في تلك الفترة، ما ألهم الأخير ليكتب: «وفضلت مستني بأماني، ومالي البيت بالورد، بالحب بالأغاني، يا حبيبي.. رميت الورد، طفيت الشمع، يا حبيبي.. والكلمة الحولة ملاها الدمع، يا حبيبي»، ليرد عليه العندليب، وهو يغالب دموعه: «حتى الكوارث بتستغلها يا حمزة»، لتخرج الغنوة مكتلمة الأركان الأبداعية، بعدما صاغ لها بليغ حمدي لحنًا ظلت جُمله تردد إلى الآن.

إلى جانب كلماته لعبد الحليم، كان لمحمد حمزة إسهامات أخرى مع النجمتين فايزة أحمد، التي غنت له أولى كلماته كشاعر غنائي من خلال «اؤمر يا قمر»، ووردة بأكثر من عمل، أبرزها ما لحن من قبل بليغ حمدي، مثل: «العيون السود، خليك هنا خليك، وحكايتي مع الزمان»، وكتب لشادية بعضًا من أجمل أغنياتها: «آخر ليلة، قطر الفراق، يا حبيبتي يا مصر، وخلاص مسافر».

ساهم أيضًا بكلماته في نجاح نجوم الزمن الحالي: أصالة، سمير سعيد، وهاني شاكر، ومن قبلهم عماد عبد الحليم، محمد رشدي، وعفاف راضي، ترك محمد حمزة هذا التراث الهائل، قبل أن يرحل عن عالمنا في الثامن عشر من يونيو لعام 2010.

 

التعليقات