قصة الأونباشي المنوفي الذي وُضعت صورته على طابع البريد

في نوفمبر عام 1952، فكرت مصلحة البريد في تصميمات مختلفة لطوابع البريد التي يجب أن تتسم بطابع العهد الجديد، فكان أول طابع يصدر بعد حركة الجيش في يوليو1952 يحمل صورة فلاح تلاه طابع يحمل صورة جندي كممثلين لطبقات الشعب.
 
 
حملت هذه التصميمات لطابع البريد، صورة حقيقية لأشخاص حقيقيين، فتم إختيار عدد كبير من الفلاحين والجنود لتصويرهم، وعٌرضت الصور على مجلس الوزراء، فأقر بعضها وتم رفعها إلى اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية، إلا أنه إعترض عليها، وأعيد البحث مرة أخرى عن جندي يتم وضع صورته على طابع البريد، فلما تم اختيار هذا الجندي، وافق الرئيس على الفور، وقال:" نعم هذا هو الجندي الذي يجب أن يمثل مصر".
 
هذا الوجه الذى فرح به الرئيس نجيب، للأونباشي سيد سليمان، من محافظة المنوفية، ولد عام 1928 في قرية العسالتة التابعة لمركز شبين الكوم، والذى كان يذهب إلى المدرسة الإلزامية مع شقيقيه، ويعود للعمل في الحقل، حتى أصبح تاجرًا يتنقل بين الحقل والسوق، ثم دخل الجيش وكان جنديًا منضبطًا.
 
وعن قصىة إختياره لوضع صورته على طابع البريد، قال سليمان:" إختاروني مع إثنين من الجنود من الوحدات الأخرى، والتقطوا لنا صورًا من جهات مختلفة، ولم نعرف ماذا حدث لهذه الصور، ومضى وقت طويل وتم اختيار 72 جنديًا وكنت أنا من بينهم، والتقطوا لنا الصور مرة أخرى، وذات صباح وجدت صورتي منشورة في جريدة الأهرام داخل إطار الطابع الجديد، فرحت فرحًا شديدًا".
التعليقات