اقتصاديون يكشفون لـ«اليوم الجديد» كيف تنفق مصر قرض صندوق النقد

الرئيس السيسي وكريستين لاجارد - أرشيفية
الرئيس السيسي وكريستين لاجارد - أرشيفية

 

أعرب اقتصاديون عن اطمئنانهم لخطوات الاصلاح التي يسير بها الاقتصاد المصري، خاصة بعد إعلان مؤسسة «ستاندر آند بورز» رفع النظرة المستقبلية للتصنيف الائتمانى لمصر من مستقر إلى إيجابي.

ورحب الدكتور علي لطفي، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بانتهاء بعثة صدوق النقد الدولي من مراجعة الشريحة الثالثة والبالغ قيمتها ملياري دولار، مرجحًا تخصيص الجزء الأكبر لتكون ضمن سداد الديون المستحقة لشركات البترول، لافتًا أن الاحتياطي النقدي يشهد انتعاشة حقيقية متأثرًا بارتفاع تحويلات المصريين في الخارج، وهو ما يشير إلى قدرته على التعافي بعد وصوله لأكثر من 36.72 مليار دولار، وهو ما يغطي احتياجات مصر من الواردات السلعية حتى بداية العام المالي المقبل.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الأسبق في تصريحات لـ«اليوم الجديد» أن رفع مؤسسة «ستاندرد آند بورز» النظرة المستقبلية للتصنيف الائتمانى لمصر إلى درجة إيجابي، يعطي مزيدًا من الثقة في حجم الإصلاحات الاقتصادية التي انطلقت منذ عام، كما يزيد من حجم الاستثمارات الأجنبية والعربية، وجذب مزيد من الوفود السياحية قبيل أعياد الكريسماس، خاصة مع حدوث حالة التوتر التي يشهدها العديد من الدول والمنطقة العربية تحديدًا، مطالبًا بالحد من الإنفاق الحكومي، والتأني والتريث في اتخاذ أي قرارات جديدة لرفع الأسعار، حتى لا نضيف أعباءًا جديدة على المواطنين، خاصة وأن الأسعار لم تهدأ منذ اتخاذ قرارات الإصلاح الاقتصادي العام الماضي.

وثمن الدكتور محمد يونس، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، رفع التصنيف الائتماني إلى مصر من مستقر إلى إيجابي، مع الإبقاء على التصنيف عند الوضع «B-»، ما يعني ارتفاع معدلات النمو إلى 4.7% خلال الربع الأخير 2016/2017، وانخفاض معدلات التضخم، وتراجع معدلات البطالة لأقل من 12.3% خلال يونيو الماضي، إضافة إلى خفض العجز الأولي بنحو 50% خلال العام 2016/2017 ليصل إلى 1.8%، مقابل 3.7% من العام الماضي، وارتفاع نسب الاستثمار المحلي والأجنبي، وانخفاض عجز الموازنة، وهو ما يعني خروج الاقتصاد المحلي من عنق الزجاجة.

وأضاف يونس لـ«اليوم الجديد» أن تحويلات المصريين في الخارج لهذا العام قد حققت لأول مرة ارتفاعًا ملحوظًا وصل لنحو قرابة 10 مليارات دولار، وهو ما يصب في النهاية لرفع الاحتياطي النقدي، ويعزز من طرح السندات الدلارية وأذون الخزانة التي تطرحها الحكومة بصفة دورية.

كانت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، قد أعلنت مؤخرًا رفع التصنيف الائتماني لمصر من مستقر إلى إيجابي، بالتزامن مع انتهاء بعثة صندوق النقد الدولي من المراجعة النهائية للشريحة الثالثة لقرض صندوق النقد الدولي، والتي بموجبها تحصل مصر على ملياري دولار، وهو ما يعكس بحسب «الوكالة» حجم الإصلاحات الهيكيلية التي تمت بتغيير النظرة المستقبلية إلى إيجابي بدلًا من مستقر، مع الإبقاء على التصنيف عند الوضع «-B»، وبهذا تكون مصر قد حصلت على ستة مليارات دولار منذ قرارات الإصلاح التي اتخذتها حكومة المهندس شريف إسماعيل، والتي بمقتضاها وافق صندوق النقد الدولي على إقراض نحو 12 مليار دولار تصرفها الحكومة على سنوات.

 

 

 

التعليقات