4 أسباب تؤدي لارتفاع حوادث الطرق في مصر

خاص اليوم الجديد
خاص اليوم الجديد

 

قطع غيار  السيارات "المضروبة" تسهم في ارتفاع حوادث الطرق

انتشرت في الآونة الأخيرة السلع المقلدة والمغشوشة في قطاع السيارات وذات الماركات الشهيرة، وانتشرت ونشطت هذه التجارة في عدة مناطق بالجمهورية، على سبيل المثال سوق التوفيقية بشارع رمسيس بالقاهرة،  فضلاً عن محافظة الدقهلية، وبورسعيد التي نشطت فيه هذه التجارة، خاصة ماركات وأصناف "موتور" السيارات وارد الخارج، إضافة إلى قطع الغيار التي تدخل البلاد سواء عبر المنافذ الجمركية أو التهريب تحت بند صناعات وارد دول الاتحاد الأوربي.

وحقيقة الأمر تكون منتج صيني مقلّد، ما تسبب في ارتفاع حصيلة الوفيات على الطرق السريعة "فيما يعرف بنزيف الأسفلت" الذي اشتهرت مصر به بعد احتلالها التصنيف العالمي.

وقال المهندس عمر إبراهيم، ميكانيكي سياراتـ إن البضائع المقلدة غزت الكثير من معارض البيع ومراكز الصيانة والورش، ما أدى لانتشار    تجارة السلع المقلدّة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذه البضائع غير مطابقة للمواصفات القياسية، وقد تلجأ إليها مراكز البيع لمسايرة أوضاع السوق بعد حالة الركود التي شهدها القطاع.

فيما يرى المهندس محمد النحاس، صاحب أحد مراكز الصيانة، أن انتشار هذه السلع يفسد الطرق ويرفع نسب الوفاة بين السائقين والركاب، وإنتشار البضائع المضروبة يعود إلى عدة أسباب هي.

1- ضعف الرقابة على الأسواق، حيث لا يوجد تفتيش دوري على محال قطع الغيار  أو مراكز الصيانة، فضلاً عن انتشار القطع المقلّدة مع الباعة في منطقة التوفيقية، بشارع رمسيس، وبور سعيد والدقهلية ومحافظة مطروح، إضافة إلى عمليات التهريب التي تحدث عبر المنافذ الحدودية.

2-  يتفنن المقلد في محاكاة الماركات العالمية وتقليدها ببراعة فائقة مما يصعب اكتشافها لغير المتخصصين.

3- البعض من التجار أو البائعين يقومون باسغلال ضعف وعي المستهلك ويقنعوه بأن السلع متساوية والجودة واحدة، ولن تتسبب تلك السلع في أي إضرار سواء للسيارة أو قائد المركبة.

4- رخص ثمنها مقارنة بالماركات الأخرى.

وتابع لـ"اليوم الجديد" أن هذه البضائع تتسبب في زيادة الأعطال واستهلاك الوقود وزيت المحرك، فضلاً عن توليد درجة الحرارة أثناء القيادة داخل المحرك ما يعجل بفساده، وقد يكون  ذلك أحد الأسباب الهامة في وقوع الحوادث وانتشارها على الطرقات، مطالبًا بتغليظ  العقوبات على من يستخدم تلك البضائع المميتة أو المقلّدة، مبينًا أن نسبة كبيرة من حرائق السيارات التي تحدث قد تكون بسبب السيور أو التوصيلات الكهربائية المقلدة أو المضروبة.

وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن انتشار السلع المقلدة أو الردئية يضر بالاقتصاد القومي، ويتسبب في خسائر فادحة، سواء لشبكة الطرق أو لوسائل النقل والمواصلات، مما يكبد موازنة الدولة ملايين أموالاً طائلة لإصلاح الشبكة القومية للطرق، مشددًا أن صاحب السلعة المضروبة يؤذي نفسه ويتسبب في إلحاق الأذى بالآخرين، فكم من مركبة حادت عن الطريق وقتلت أبراء لا ذنب لهم إلا لتواجدهم في موقع الحدث.

وكشف يعقوب في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد" أن قانون حماية المستهلك به مواد رادعة لجميع المخالفين، خاصة من يقوموا بالاتجار أو ترويج البضائع المقلدة أو الغير صالحة للمواطنين، وتم توجيه إنذار لعدد من أصحاب توكيلات بيع ماركات السيارات الفارهة والعالمية بعد ضبط أنواع مقلدة ومضروبة، وجاري التحقيق في هذه الواقعة.

وأضاف أن الجهاز لديه رقم خاص للرد على جميع استفسارات المواطنين، ونستقبل أي شكاوى بهذا الأمر، ويتم التواصل مع هذه الجهات مباشرة للحفاظ على أرواح المواطنين.

التعليقات