مطالب بعمل خريجي «الشريعة والقانون» على «الأحوال الشخصية».. ومحامي: لا يجوز

 

قال سامي سلامة المحامي، إن مهنة المحاماة تعيش أزمة بسبب غض الطرف عن التخصص، واختلاط العمل بعضه ببعض، وعدم وضع قواعد واضحة لكل تخصص.

وأضاف سلامة، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن خريجي كليات الشريعة والقانون يترافعون في نفس القضايا التي يترافع بها خريجي كليات الحقوق، وهو أمر غير صحيح، ويحتاج إعادة النظر به، مشيرا إلى أن بعض القضايا تحتاج دراسة القانون في كليات الحقوق، وليس في كليات الشريعة والقانون، كي يتمكن المحامي من التعامل مع القضية بشكل صحيح، ووضعها في نصابها القانوني المضبوط.

وتابع سلامة: "المفروض ألا يتساوى خريجي كلية الحقوق بخريجي كليات الشريعة والقانون، فيجب على النقابة تنظيم هذ الأمر كما كان متبعا قديما"، وأوضح: "في الماضي كان كل من يحمل ليسانس شريعة وقانون لا يعمل بالمحاماة إلا في قضايا الأحوال الشخصية فقط، فهي في صميم تخصصهم ودراستهم، كذلك كان يتم تعينهم في أعمال المأذونية، ولا يعمل بمهنة المحاماة بمفهومها الشامل إلا الحاصل على ليسانس الحقوق فقط".

ولفت سلامة إلى أنه يتعين على كل من يحمل لواء المحاماة، وكل حريص على رفعة المهنة وتطورها، أن ينتبه لهذا الأمر، ويضع التخصص نصب عينيه، مشددا على أن المحاماة ليست مهنة لـ"أكل العيش"، كي يفعل كل محام ما يحلو له، ويترافع في أي قضية، لكنها رسالة، وتحتاج المزيد من التخصص، والحرص على التعامل وفقا للدراسة، والمعرفة بقلب القانون.

ودعا سلامة مجلس نقابة المحامين العامة، برئاسة سامح عاشور، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، إلى النظر في هذا الموضوع، ووضعه على قائمة اهتماماته.

بينما أكد عضو بمجلس نقابة المحامين العامة لـ"اليوم الجديد"، فضَّل عدم نشر اسمه، أنه لا يجوز منع الحاصلين على ليسانس الشريعة والقانون من التعامل في كل القضايا، وقصر عملهم على قضايا الأحوال الشخصية فقط.

وأضاف عضو المجلس أن المُتبع حاليا هو ترافع خريجي الحقوق وخريجي الشريعة والقانون في كل القضايا، وتابع: "الاحتكاك بالقضايا والتعامل مع القانون هو المُعلم الأول للمحامي، وليس الكتب فقط".

التعليقات