28.8 مليون طالبًا يتسربون من التعليم.. والوزارة «في غيبوبة»

أرشيفية
أرشيفية

 

- خبراء: حل الأزمة يحتاج إلى تكاتف مجتمعي.. وثورة خطط التعليم «البالية»

 

جاء إعلان الجهاز المركزي للإحصاء، ببلوغ نسبة المتسربين من التعليم إلى 28٫8 مليون مواطن، بواقع 12٫4 مليون في الوجه القبلى، و12 مليونا فى الوجه البحري، و4٫4 مليون في المحافظات الحضرية، كما أن 26.8% لم يلتحقوا بالتعليم مطلقاً، ليدق ناقوس الخطر حول تلك الظاهرة التي قتلت بحثا دون الوصول إلى حلول تساعد على القضاء على تلك الظاهرة.

وبدورها قالت راندا حلاوة، رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب التعليمى، إن الأرقام تعتبر مرعبة بالفعل، وهو ما تدركه الوزارة، من خلال التقارير الواردة والتي تؤكد أن زيادة نسبة المتسربين من التعليم، حيث وصلت العام الماضي فقط إلى 55 ألف طالب متسرب من التعليم.

وأضافت أن حل المشكلة يعتبر في المقام الأول مسئولية مجتمعية، تضطلع الوزارة بجزء كبير منها من خلال ما قامت به من جهود، أخرها إطلاق مبادرات تفعيل دور المجتمع المدني، وإسهامه مع الوزارة في التصدي للظاهرة بالإضافة إلى دور الأسرة، وباقي مؤسسات المجتمع.

وأكدت حلاوة، على أن الوزارة تعكف حاليا على وجود حصر للمناطق المنتشرة بها الظاهرة نتيجة نقص المدارس، وذلك من خلال تقارير المديريات التعليمية وجولات المسئولين، لتوفير وبناء المدارس اللازمة لاستيعاب جميع الطلاب المتسربين من التعليم، وذلك بمساعدة المشاركة المجتمعية في إطار القواعد التي تحددها الوزارة تحت إشرافها.

وشددت على أهمية دور مجلس الأباء وتفعيل دوره، من خلال المساعدة على حل المشكلة، والتواصل مع الأسر الفقيرة لمنع خروج أبنائها من التعليم، وتلبية احتياجاتها في ضوء امكانيات المدرسة، من حيث مصاريف الكتب المدرسية ومجموعات التقوية، والمساهمة المادية من المجتمع ذاته.

وأشارت إلى أن خطة الوزارة التي أعلن عنها الدكتور طارق شوقي، وزير التربية  والتعليم تطرقت لبعض الحلول المتعلقة بالظاهرة، أبرزها صعوبة المناهج الدراسية، وكبر حجم المنهج، حيث تم بالفعل إزالة الكثير من الحشو المتعلق بالمناهج، والذي تخطى 40 بالمائة ببعض المناهج من خلال لجان متخصصة بتلك المناهج.

وأضافت أن قرار الغاء الثانوية العامة التي طالما أرًقت الأسرة والطلاب، واستبدالها باسلوب تعليمي بسيط يعتمد على التعليم والترفيه معا، من خلال إدخال الموسيقى والرياضة، وإشراك الطالب في الشرح والعمل داخل الفصول، يصب في حل ظاهرة التسرب من المدرسة.

ومن جانبه يرى الدكتور أيمن البيلي، الخبير التربوي، أن الجانب الاقتصادى المحيط بالأسر المصرية البسيطة، يلعب دورا هاما في ظاهرة التسرب من المدارس، وهو ما يولد ظاهرة أخرى أشد سوءا، وهي عمل الأطفال في سن تجرمه القوانين بسبب احتياج الأسر والظروف المادية الصعبة.

وانتقد البيلى موقف وزارات التعليم المتعاقبة، التي لم نرى منها سوف خطط وبيانات تندرج تحت مسمى التطوير، دون البحث في أصل المشكلة ووضع الحلول اللازمة للقضاء عليها، مضيفا أن القرارات الاخيرة التي أصدرتها وزارة التعليم والتي تأتى على رأسها، إلغاء الشهادة الابتدائية سوف تؤدي إلى التقييم الخاطئ

لمستوى التلاميذ وهو ما سيظهر خلال المراحل التعليمية التالية ومن ثم سيجد الطالب الضعيف صعوبة في مواصلة رحلته التعليمية مما يؤدي إلى الفشل وترك الدراسة برمتها.

وأوضح البيلي، أن الكثافة العالية بالمدارس وازدحام الفصول تلعب دورا واضحا في انتشار تلك الظاهرة، من خلال عدم وجود أماكن للكثير من الطلاب، بالإضافة إلى وجود المناهج المعقدة، التي يصعب أن يستوعبها الكثير من الكبار حيث تعتبر من الاسباب الطاردة للتلاميذ.

وطالب البيلي، بوجود دور حقيقي لوزارة التعليم بعيدا عن الخطط التي لاتوجد إلا على الورق، من خلال تفعيل دور الأنشطة، كالموسيقى والرسم والرياضة وهو ما يسهم في ترغيب الطلاب بالمدارس، بالإضافة إلى إصدار قوانيين تجرم العقاب البدني للطلاب.

ومن جانبها أكدت الدكتور ماجدة نصر، عضولجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، على أن قضية التسرب من التعليم وصلت لمرحلة خطيرة لايجب السكوت عليها، لأن إهمالها سيترتب عليه عواقب يدفع ثمنها المجتمع بأكمله.

وأكدت نصر، أن لجنة التعليم قررت دعوة الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم لمناقشة الأزمة ومعرفة الأسباب التي أدت إلى تفاقم الأزمة إلى هذا الحد، ووضع الحلول للتصدي للأزمة، بالتنسيق مع الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار.

وطالبت عضو لجنة التعليم بالبرلمان، الدولة بسن قوانين عن طريق الحكومة وعرضها على البرلمان لسرعة التصديق عليها فيما يخص التصدي للظاهرة والحد منها.

التعليقات