العاصمة الإدارية الجديدة.. مشاريع عملاقة رغم المعوقات

الرئيس السيسي في العاصمة الإدارية
الرئيس السيسي في العاصمة الإدارية

بعد تدشين الرئيس السيسي للعاصمة الإدارية، يعول الكثيرعليها في نقلة جديدة تشهدها مصر، وصفها الكثير من الخبراء والمسئولين بالمشروع العملاق الذي سينقل مصر نقلة كبيرة نحو العالمية، كما ستعمل على تخفيف الضغط على القاهرة الكبرى، ففي 2018 سوف يتم نقل جميع الوزارات الحكومية وجميع المصالح إلى العاصمة الجديدة وهو بالطبع سيخفف الضغط المروري الذي تشهده القاهرة والجيزة، بسبب وجود المصالح الحكومية بهما، في نفس الوقت من المنتظر أن يواجه المواطنين شبح ارتفاع الأسعار خلال العام القادم، الأمر الذي صرح به أكثر من مسئول في حكومة شريف اسماعيل، خلال الفترة الماضية، وبالتالي ستكون هناك معاناة كبيرة للمواطنين بسبب بعد المسافة عن القاهرة والجيزة، والأمر الآخر هو ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بها بشكل رهيب فسعر المتر الواحد يتراوح ما بين 12 إلى 15 ألف جنيه، وسعر الوحدة سيتخطى المليون ونصف، وهو ما يجعل حظوظ فئة كبيرة من الشعب المصري معدومة، ومن الأمر الذي كان بمثابة الصدمة لكثير من المواطنين وخاصة الطبقة التي تستطيع الحصول على وحدات سكنية بهذا المشروع، أن وزارة الإسكان اتخذت قرارا بتأجيل طرح وحدات سكنية خلال هذه الفترة.

وقال مصدر مسئول بوزارة الإسكان: إن الوزارة اتخذت قرارا بتأجيل طرح وحدات سكنية في الوقت الحالي في العاصمة الجديدة، مبررة ذلك بأن هناك أطروحات للوزارة تجري الآن، مثل مشروع سكن مصر والذي طرح به حوالي 40 ألف وحدة سكنية، موضحا أن المسئولين في الوزارة متخوفين من عزوف المواطنين على شراء الوحدات بمشروع سكن مصر وتوجههم إلى وحدات العاصمة الجديدة خاصة أن سعر وحدات سكن مصر تصل إلى 600 ألف جنيه للوحدة الواحدة، والفئة التي أقبلت على شراء وحدات سكن مصر منهم عدد كبير يستطيع الإقدام للحصول على وحدة سكنية بالعاصمة الجديدة، وهذا هو تخوف المسئولين في الوزارة فجاء قرار التأجيل عن طرح وحدات في العاصمة الجديدة في الوقت الحالي.

وأضاف المصدر في تصريحات لـ "اليوم الجديد"، أن من ضمن الأسباب الرئيسية في تأجيل طرح الوحدات السكنية بالعاصمة الجديدة، أن هناك خلاف بين رئيس شركة العاصمة الجديدة اللواء زكي عابدين، والمسئولين في الوزارة بسبب تسعيرة الوحدات، مما دفع بوزير الإسكان لإعادة تسعير الوحدات مرة أخرى وفقا لسعر الأرض الجديد، موضحا أن الفترة الحالية تشهدعدة محاولات للوصول إلى اتفاق حتى يتم تسعير الوحدات السكنية وبالتالي سيتم طرحها للمواطنين في أقرب وقت ممكن.

وأشار المصدر إلى أن وزير الإسكان حريص على طرح الوحدات في العاصمة الجديدة في أقرب وقت ممكن، لكن هناك معوقات تعوق ذلك في هذه الفترة، ولكن في نفس الوقت، قرار التأجيل لن يكون لفترة طويلة، موضحا أنه من المقرر فتح باب الحجز لقرابة 20 ألف وحدة سكنية خلال الفترة المقبلة، بمجرد الانتهاء من تسعير الشقق وإنهاء الخلاف بين شركة العاصمة الجديدة ووزارة الإسكان، كاشفا عن سعر المتر في العاصمة الجديدة وأنه سيتراوح ما بين 10 إلى 11 ألف جنيه، وستكون الوحدات السكنية كاملة التشطيب وعلى أعلى مستوى سيبهر المواطنين، وستبلغ مساحة الوحدة من 110 إلى 180 متر مربع، فمشروع العاصمة الجديدة سينقل مصر نحو العالمية وسيوفر العديد من فرص العمل للشباب، وسيكون المناخ في العاصمة الجديدة جاذبا للمستثمرين سواء العرب أو الأجانب أو حتى المحليين.

مشروع العاصمة الجديدة بمثابة المشروع القومى الأكبر فى مصر خلال هذه الفترة ويلقي اهتمامات كبيرة من جميع مسئولي الدولة وعلى رأسهم الرئيس السيسي، فيبلغ مساحته نحو 170 ألف فدان تقريبا، وشهد الرئيس السيسي تدشين بعض هذه المشروعات منذ أيام قليلة مضت، ونستعرض أهم المشروعات كالتالي:

 

مشروع النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة

يعد مشروع النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة من أهم المشروعات التي قام المسئولين عن العاصمة الجديدة بعمله فهو قلب العاصمة ويبلغ طوله نحو 35 كيلو مترا، كما يضم مجموعة من الحدائق، وتوجد به مسطحات للاستثمار وسيكون هذا المشروع "النهر الأخضر"، بديل للنهري كما يعتبر أطول محور أخضر في العالم، التوصيف المطلق على النهر الأخضر أو طرق الحدائق المركزية ويشتمل على حدائق مركزية وترفيهية وحدائق نباتية وتلك الحدائق تعتبر من أكبر الحدائق على مستوى العالم، حيث تقام على مساحة 5 آلاف فدان، بطول 35 كيلو متر، وستكون الحدائق مفتوحة للجمهور مجانا وتخدم العاصمة الإدارية بالكامل، فمشروع الحدائق مقسم إلى 7 قطاعات، منها الحديقة التاريخية (ذات طابع تاريخي)، وحديقة للصحة والسكان (للأطفال)، وحديقة للمال والأعمال، والحديقة الدولية، والحديقة الرياضية، وحديقة للعلوم، وحديقة للنباتات، وهذا الكم الهائل من الحدائق سيتم ريه بمياه معالجة، ولا يؤثر على مياه الشرب وانتهت المرحلة الأولى من النهر الأخضر على مساحة 14 كيلو متر، والجامعات والمدن والأحياء متربطة كلها بالنهر الأخضر، وفي قلب كل حي منطقة خضراء ويستطيع المواطن الخروج من المنطقة الخضراء في الحي القاطن به على قدمه أو باستخدام العجلة إلى المنطقة الخضراء الرئيسية، فهذا المشروع يعد نقلة نوعية وكبيرة في مصر.

 

مشروع منطقة الأبراج في العاصمة الجديدة

قام وزير الإسكان مصطفى مدبولي، بتوقيع عقد مع الشركة الصينية لبناء 20 برجا في العاصمة الجديدة، خلال تدشين الرئيس السيسي لمشروعات العاصمة الجديدة وتعتبر هذه الشركة واحدة من أكبر شركات المقاولات على مستوى العالم ولأول مرة سيتم بناء 20 برجا مختلفين في المنطقة، ومن بينهم أطول برج في إفريقيا بطول 345 مترا، ومن المتوقع الانتهاء من هذا المشروع بحلول عام  2020.

 

إنشاء مدينة للفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة

سيتم إنشاء مدينة للفنون والثقافة، وبدأ بالفعل تنفيذها بالتنسيق بين وزارتي الدفاع والإسكان، ويضم مبنى للأوبرا ومنطقة مسارح ومدينة للفنون ومكتبة مركزية، ويعتبر هذا المشروع هام أيضا لأننا نتكلم عن مشروع قومي عملاق يهتم به الرئيس السيسي ويحرص على إخراجه للنور على أعلى مستوى، وتضم مدينة الفنون والثقافة، قاعة احتفالات كبرى تستوعب 3000 شخص مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة والمتطورة، كما تضم مسرح صغير به 2 قاعة تستوعب 800 شخص للعروض الخاصة، كما تضم مسرح الجيب يستوعب 50 شخصًا ومسرح الحجرة، فضلا عن مركز الإبداع الفني لشباب المبدعين وقاعة عرض سينمائي يتم ربطها بالأقمار الصناعية و3 قاعات للتدريب واستديو تسجيل صوتي مجهز بأحدث التقنيات ومتحف تاريخ الأوبرا ومتحف مفتوح للفن الحديث ومكتبة موسيقية ومكتبة مركزية تسع 6500 شخص ومن المقرر تنفيذها خلال عامين ونصف على أقصى تقدير من الآن.

التعليقات