المواطنون معرضون للخطر في المترو.. وخبراء: «كفاية عليهم حوادث السكة الحديد»

معاناة شديدة يواجهها المصريون كل يوم في محطات مترو الأنفاق بمختلف خطوطه، فهناك العديد والعديد من الحالات التي تصاب فجأة في محطات المترو ولا توجد هناك مستشفى خاصة أو عيادة طبية مصغرة داخل تلك المحطات، فهناك مواطنين يصابوا فجأة بحالات مختلفة مثل الإغماء من شدة الزحام وهذا الأمر يحدث باستمرار، ولا يجد المواطنون أي وسيلة لإسعافهم داخل محطات المترو، ومن المواقف الطريفة التي حدثت منذ أيام وخاصة بعد صعود مصر لمونديال كأس العالم وضعت سيدة مولودها الجديد داخل إحدى محطات المترو وتحديدا محطة السيدة زينب، وواجهت معاناة كبيرة فيجب أن تكون هناك مستشفى خاص داخل عربات المترو فهناك إصابات كثيرة تحدث كل يوم داخل مترو الأنفاق ولا يجد المواطن أي وسيلة سريعة لإسعافه وإنقاذ حياته من الموت.

وفي هذا الصدد قال الدكتور أحمد موسى، خبير الطرق، إن على الحكومة الإسراع في تقديم خدمات طبية بجميع محطات المترو، ويكون هناك على الأقل في كل خط من خطوط المترو الثلاثة مستشفى مصغر، لاستيعاب الحالات الطارئة من المواطنين، حتى نحافظ على أرواح المصريين، وهو حق أصيل لهم، فهناك حالات كثيرة تصاب بالإغماء أو كسور نتيجة الزحام الشديد في محطات المترو ولا يجدوا أي وسيلة إسعاف لهم.

وأضاف، أنه يوجد ضمن تذكرة المترو بند يسمى خدمة التأمين على الحياة للركاب حال تعرض القطار لحادث وإصابة أو وفاة الركاب، لكن أسهل حاجة في مصر وهذا الأمر منذ زمن بعيد هو الإهمال الشديد في جميع الخدمات وخاصة الحكومية، مثل المستشفيات وخطوط السكة الحديد وغيرها فعلى الدولة أن تنظر في هذا الملف الشائك الذي يعرض حياة المواطنين للخطر كل يوم.

وأكد موسى، في تصريحات لـ "اليوم الجديد"، أن هيئة مترو الأنفاق تهدر حقوق المواطنين، وخاصة اللذين يستقلون عربات المترو بصفة يومية، فهناك الملايين من المواطنين يستخدمون المترو يوميا فلابد من تقديم كل الخدمات والاحتيجات التي يتطلبها المواطنين، مشيرا إلى أن المترو يفتقر تماما لكل سبل الخدمات الطبية في جميع الخطوط الثلاثة، ولا توجد أي وسيلة إسعاف للمواطنين من أطباء ومستشفيات وعيادات طبية مصغرة، ونتمنى أن تسمع الحكومة ووزير النقل لكلامنا وينظر في هذا الأمر سريعا حفاظا على أرواح المواطنين اللذين لهم حق على الدولة، ونتمنى أن يكون الخط الرابع به مستشفى مصغر ويوجد أطباء متتخصصون في هذا المجال لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأشار موسي إلى أنه لابد من الحفاظ على حياة المواطنين لأن الوضع سيء للغاية داخل مترو الأنفاق، "وكفاية على المواطنين الكوارث التي تحدث داخل السكة الحديد وحوداث القطارات" كما يجب إبرام وثيقة تأمين لركاب المترو، يتم صرف تعويض مناسب لأي شخص يستقل المترو ويتعرض لأي حادث طارئ، حتى يكون هذا المبلغ عونا له ويستطيع العلاج به ويكون مبلغ ثابت ومعلن من قبل الحكومة ومعروف لجميع المواطنين.

ومن جانبه قال مصدر مسئول بوزارة النقل رفض ذكر اسمه، إن الوزارة تلقت اقتراحات كثيرة خلال الفترة الماضية في هذا الشأن، والوزير سينظر في هذا الأمر قريبا فموضوع إنشاء مستشفيات مصغرة داخل محطات المترو تحتاج لبعض من الوقت والأموال، موضحا أنه يتفق تماما على أنشاء مستشفيات ويكون هناك أطباء حتى يكونوا على استعداد تام لاستقبال أي حالة طارئة لكن الموضوع سيظر فيه ومن الممكن تطبيقه وتنفيذه خلال الفترة المقبلة.

وتابع المصدر في تصريحات لـ "اليوم الجديد"، الحكومة حريصة كل الحرص على حياة كل مواطن يعيش على أرض مصر ونسعى لتقديم كافة الخدمات والاحتيجات التي يحتاجها المواطن المصري حتى نضمن سلامته وهذا ما يهمنا ويقوم المسئولين بجهد كبير في الوزارة لتوفير كل سبل الراحة لللمواطنين ولكن نحتاج لبعض من الوقت وسيشعر المواطن خلال الفترة القليلة القادمة بتحسن حقيقي على أرض الواقع في منظومة النقل.

التعليقات