انتهاء مهلة نواقص الأدوية بالصيداليات.. ورئيس «الصيادلة»: عقوبات صارمة للمخالفين

أرشيفية
أرشيفية

 

انتهت مهلة الثلاثة أشهر التي منحتها وزارة الصحة، لشركات الأدوية لمخاطبة الوزارة بالمستحضرات الدوائية الناقصة والمستحضرات الموجودة بالفعل في الصيدليات، التي انتهت منذ مايو الماضي، كان ذلك استعدادًا لتطبيق نظام التتبع الدوائي "الباركود"، ذلك لضمان خلو السوق من تداول الأدوية منتهية الصلاحية.

وقالت رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة د. رشا زيادة، إنه سيتم تطبيق خطة متابعة على الأدوية المستوردة والتوزيع وصولًا إلى الصيدليات، لافتة إلى أن نواقص الأدوية المستوردة، كانت نتيجة شحن الأدوية بعد زيادة الأسعار عدة أشهر للتفاوض على الأسعار، موضحة أنه تم عمل موافقات استيرادية للأدوية.

وأكدت زيادة في تصريحات لـ"اليوم الجديد"، أنه سيتم تطبيق الإجراءات العقابية على شركات الأدوية المنتجة التي خالفت المهلة التي منحتها وزارة الصحة الـ 3 أشهر، التي انتهت منذ مايو الماضي، للبدء في تصنيع الأدوية وضخها بالأسواق لسد النواقص المحلية.

وأضافت زيادة، أنه من خلال المتابعة الدورية التي تقوم بها إدارة التفتيش الصيدلي على منافذ بيع الأدوية للجمهور، تستهدف ضمان عدم تداول أي أدوية منتهية الصلاحية، مؤكده أن منظومة تعقب الدواء إلكترونيًا ستقضي على ظاهرة غش الدواء، وتعمل على إحكام الرقابة والسيطرة على منظومة الإمداد والتموين الدوائي، عبر إعطاء رقم كودي لكل عبوة وتعقبها إلكترونيًا من لحظة إنتاجها حتى وصولها للمستهلك.

وأشارت زيادة، إلى أن تطبيق آليات التعقب الدوائي ستتم على 3 مراحل، كل منها تتضمن عددًا من الإجراءات الفنية، سواءا بالأرقام الكودية المقرر طباعتها على العبوة، أو من ناحية الشكل ووضع علامة الباركود، مؤكدة على ضرورة التزام الشركات بوضع الباركود على المستحضرات الدوائية، ذلك لربط جميع الشركات والصيدليات على نظام إلكتروني واحد بإدارة الصيدلة، مشيرة إلى أن التطبيق المبدئي سيستغرق 3 سنوات، على أن تبدأ المرحلة الأولى لتطبيقه في منتصف العام القادم 2018، أما المرحلة الثانية 2019، والمرحلة الثالثة 2020.

ولفتت زيادة إلى أنه تم زيادة أسعار 980 دواء خاص بأدوية مناقصات وزارة الصحة التي يتم توريدها إلى مستشفيات الوزارة من جانب الشركات، والتي تم التعاقد معها لتوريد احتياجات المستشفيات الحكومية من الأدوية في العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.

وأكدت رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة أن هذة الزيادة المتعلقة بأدوية مناقصات وزارة الصحة، هي بين الوزارة والشركات ولا دخل للمريض بها، لافته إلى أن نسبة الزيادة من 20% إلى 50 % على سعر التوريد، كما تم زيادة المحاليل بنسبة ٧٥ % على سعر التوريد، مشيرة إلى أن هذة الزيادة تأتي لتوفير الأدوية بجميع المستشفيات خاصة بعد تحرير سعر صرف الدولار.

ومن حانبه قال المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء د. محمد عز العرب، إن هناك فشل واضح في إدارة ملف الدواء له أسباب أبرزها عدم امتلاكنا سياسة العمل الجماعي، بل يتم عمل كل منا في نطاق منعزل عن باقي فريق العمل، مشيراً إلى وجود حلول طبقتها الدول المجاورة التي كانت توجه مشكلات مضاعفة متعلفة بملف الدواء، بينهما دولة "الأردن" التي تمكنت من تصدير بعض أصناف من الأدوية، على الرغم من أن عدد الشركات المنتجة للأدوية لا يتجاوز 7 شركات.

وأكد عز العرب، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أن وزارة الصحة طالب نقابة الصيادلة بموافاتها بأسماء الصيدليات التي تنفذ القرار الوزاري بوقف الأدوية منتهية الصلاحية الذي نص على "تنفيذاً للقرار الوزارى رقم 115 لسنة 2017 تلتزم شركات الأدوية المصنعة محلياً وشركات التصنيع لدى الغير وشركات التوزيع بقبول جميع الأدوية التي صنعتها أو وزعتها والموجودة لدى الصيدليات التس انتهت مدة صلاحيتها خلال عام من تاريخ صدور القرار".

وفي حال امتناع أي من تلك الشركات عن تنفيذ ما ورد بالقرار خلال المدة المشار إليها يتم النظر فى إيقاف التعامل مع الشركة الممتنعة من قبل الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، لافتًا إلى وجود أزمة في التصنيع بسبب استيراد أكثر من 95% من مدخلات الإنتاج ابتداء من المواد الخام حتى التعبئة والتغليف، مضيفًا أن هناك أزمة متعلقة بالتوزيع، مما أفسح المجال لزيادة الأسعار الفترة القليلة الماضية قبل إعلان وزارة الصحة عن رفع أسعار الدواء النهائي، من خلال تخزينها ومنعها من السوق، وتورطت فى ذلك شركات منتجة وشركات توزيع وبعض الصيدليات.

وأشار عز العرب، إلى أن مصر بدأت في صناعة الأدوية منذ الستينات بإنشاء شركة النصر للكيماويات في أبو زعبل هى شركة خاصة بإنتاج المواد الخام، وكانت تصدر إلى شمال أفريقيا ودول كثيرة جدًا، وانتهى دوره وأصبح يغطى 2% فقط من أحتياجات مصر، مؤكدًا أنه إذا تم معرفة الاسباب سنتمكن من إعادة عهد صناعة الأدوية مرة اخرى.

وأعرب عز العرب، عن استنكاره لعدم تنفيذ وزير الصحة د.أحمد عماد الدين، بشطب الشركات التي لن توفر النواقص خلال 3 أشور بعد تحريك الأسعر من "البوكس" الدوائي، مؤكدًا أنه حدث نوع من التدليس بقولهم أن الزيادة شملت ثلاثة ألاف وعشرة أصناف.

وأوضح عز العرب، أن هناك 14 ألف صنف دوائي مسجل بالإدارة المركزية للصيدلة والمتداول فعليا بشركات التوزيع 7 ألاف صنف، والأكثر تداولًا الـ3 آلاف صنف ما تم زيادة أسعارهم، مستنكرًا عدم تفاوض بين المتخصصين والوزير مع الشركات، مؤكدًا أن تأثير سعر الدولار فقط على جزئية مدخلات الدواء والمواد الخام التي تمثل في سعر المنتج النهائي 15% من السعر، ويتم الإتفاق مع الشركات على الزيادة بنسبة 50% من سعر المنتج النهائي، موضحًا أنه كان يجب التفاوض على الجزء المتأثر فعليًا وليس السعر النهائي للمنتج الدوائي.

التعليقات