ضحايا السيد البدوى بين أنياب «الحياة».. 500 عامل يتسولون أجورهم

السيد البدوي - أرشيفية
السيد البدوي - أرشيفية

محمد فوزى: لم ألجأ للقضاء حفاظا على «العِشرة».. والنتيجة أننى لم أحصل على مستحقاتى

عصام شعبان: لاحقنا القناة 3 أعوام قضائيا.. وحصلنا على حكم بـ«الدفع أو الحبس»

أحمد الجابرى: قمت بتسريح الموظفين فى شركتى.. وإذا لم يستجيبوا سألجأ للقضاء

 

بنحو مليار و400 مليون جنيه، قام السيد البدوى ببيع شبكة قنوات الحياة، بعد سلسلة من الأزمات والعقبات، التى هددت مسار قنوات، كانت ترفع شعار «رقم واحد فى مصر» حتى وقت قريب، لكن تعثرت القناة ماديا خلال الخمس سنوات الأخيرة، وتراكمت عليها الديون، وبالتالى انخفض مستوى الإنتاج البرامجى، فانصرف النجوم عنها، لتنهار لدرجة عدم قدرة إدارتها على سداد حقوق البث للقمر المصرى نايل سات، ليتم قطع شارة البث عنها، وتسويد الشاشات قبيل بيعها خلال الأشهر الأخيرة.

وبعد رحلة طويلة نهشت خلالها الشائعات القناة والعاملين فيها على حد سواء، وتواترت أنباء حول بيع القنوات من عدمه، ولكن السيد البدوى حسم هذا الجدل، وأعلن عن تفاصيل بيعه لشبكة قنواته، وعن المالك الجديد للشبكة، كذلك عن المقابل المادى الذى تقاضاه راضيا، وتاركا ضحاياه أسرى للديون والأزمات المادية الصعبة.

ورغم ادعاءات السيد البدوى، بعد إعلانه عن إتمام صفقة البيع رسميا، أنه سوف يسدد ديونه ويبرئ ذمته من كل المتضررين ماديا بسبب تعثره فى دفع مستحقاتهم المادية، فإن عبارات الطمأنة الجوفاء، لم تؤت ثمارها حتى الآن، ولم يحصل شخص من ضحاياه طوال السنوات السبع الأخيرة على مستحقاته، كما لم يتواصل أحد من جانبه، مع الدائنين خاصة أصحاب شركات الإنتاج، الذين ساندوه منذ اللحظة الأولى لإطلاق قنوات الحياة، بأعمال درامية كبيرة ومتميزة، وهم نفس المنتجين الذين توقفوا عن الإنتاج تماما بسببه، وقام بعضهم بصرف العمالة التى يوظفها، بعد أن تعذر عليهم دفع رواتب موظفيهم مع عدم توافر عمل يقومون به، كذلك لم يقم أحد من الملاك الجدد بالتواصل معهم، ومعرفة موقفهم القانونى تجاه شبكة القنوات.

وأزمة العاملين فى شبكة قنوات الحياة، لا تقل خطورة عن أزمات المنتجين، خصوصا أنهم عانوا من توقف صرف رواتبهم، لأكثر من ثمانية أشهر كاملة، وكل ما حصلوا عليه من أجورهم، مجرد وعود بجدولة هذه الرواتب، دون أن يتقاضوا مليما واحدا بعد بيع القنوات، ولم تتحرك أى جهة تذكر لمساندة نحو 500 عامل فى شبكة قنوات الحياة، لا يعلمون مصيرهم مع الإدارة الجديدة، كما لا يدركون طبيعة جدولة الأجور التى لا تمثل شيئا للسيد البدوى، فهى لا تزيد على 20 مليونا قد يدفعها عمولة بيع بعد حصوله على مليار و400 مليون جنيه، ثمنا للشبكة التى أصبحت رقم واحد فى مصر، بدماء وقوت العاملين بها، والمنتجين الذين أربحوها فأفقرتهم.

واليوم نفتح ملف «ضحايا السيد البدوى» الذى لجأ كثير منهم إلى رئيس الجمهورية للتدخل، بعد أن اضطرتهم الظروف إلى تسول رواتبهم وأجورهم فى ظل تجاهل مالك القناة لهم، ولمشكلاتهم المادية، غير عابئ بما يعانونه من حاجة وفقر وتكالب الديون والهموم عليهم، كذلك صناع الدراما التليفزيونية الكبار، الذين أجبروا على ترك الساحة قسرا، بعد أن تحايل عليهم سيد البدوى، وحصل على رأس مالهم كاملا، فلم يبق لديهم ما يساعدهم على إنتاج أعمال درامية جديدة.

البداية كانت مع المنتج محمد فوزى، وهو من أكثر المنتجين الذين ساندوا شبكة قنوات الحياة حتى اللحظة الأخيرة، ورغم كل أزماتها المالية فى السنوات الماضية، فهو لم يحرمها من حق العرض الحصرى، التى طالما تغنت به شاشاتها، ونافست به القنوات الأخرى، فكانت آخر جرائمه فى حق نفسه، منحها مسلسل «المغنى» للمطرب الكبير محمد منير، صاحب القاعدة الجماهيرية العريضة، ليعرض حصريا على شاشاتها، سواء فى الموسم الرمضانى 2016، أو فى العروض التى تلته على نفس الشاشة، كذلك منح محمد فوزى «الحياة»، حقوق عرض مسلسل «شطرنج» بأجزائه الثلاثة، بطولة نضال الشافعى ووفاء عامر، الذى حقق نجاحا كبيرا وقت عرضه، رغم أنه طرح خارج الموسم الرمضانى، وقبلهما حصلت «الحياة» على حقوق عرض مسلسل «مولد وصاحبه غايب» لهيفاء وهبى وفيفى عبده، وغيرها من الأعمال السابقة التى لم يحصل على حقوقه فى أى منها كاملا، وأبرزها مسلسل «الدالى» بأجزائه الثلاثة للفنان الراحل نور الشريف. وفى ظل وعود وعهود متكررة من السيد البدوى بسداد كل مستحقاته المادية فور الخروج من الكبوة، وتصديق محمد فوزى لهذه الوعود الزائفة، منحهم كل الأعمال الدرامية مقابل كلمة شرف لم تتحقق، وبعد نزيف متواصل للأموال، خاصة أنه ينفق على هذه الأعمال عشرات الملايين، ولا يتقاضى أى مقابل من الحياة، أوقف محمد فوزى نشاطه ومشروعاته، بعد مشوار طويل مع الإنتاج الدرامى يقترب من الـ20 عاما.

 

المنتج محمد فوزي
المنتج محمد فوزي

 

وقال المنتج محمد فوزى لـ«اليوم الجديد»: «رغم تفاقم أزمة شبكة قنوات الحياة، وتراكم مستحقاتى لديها، لم أفكر لحظة فى اللجوء للقضاء، وذلك لأنى لا أنسى كيف بدأنا التعاون سويا، ولا أنسى النجاحات التى حققناها معا، فقد تعاملت مع الحياة كثيرا، وكنت أفضل هذه القناة على غيرها من القنوات، خاصة أنها كانت تحشد النجوم على شاشاتها، وتتصدر نسب المشاهدة بين منافساتها، وقد كانت بالفعل رقم واحد فى مصر، فهذا لم يكن مجرد شعار ترويجى، بل كانت حقيقة انعكست على كم الإعلانات الهائل الذى كان ينهال عليها».

وأضاف فوزى: «بعد ثورة يناير 2011 تعثرت القناة ماديا، وواجهت أزمات ومشكلات عديدة، نتج عنها ضعف فى السيولة المالية، أدى إلى عدم سداد المستحقات الخاصة به فى مواعيدها المقررة، ولكنى تفهمت الموقف تماما، وقررت أن أصون العشرة، وأعمل على مساندة القناة حتى آخر لحظة، ولم أبخل عليها بالعرض الحصرى، رغم أننى تعرضت لخسارة كبيرة بسبب هذا الموضوع، فالمسلسل يعرض على شاشة الحياة فقط، والقناة لا تدفع بشكل منتظم المستحقات المطلوبة، حتى تراكمت الديون ووصلت إلى رقم كبير للغاية، ولكنى ظللت متمسكا بموقفى احتراما لهذا الكيان الإعلامى الكبير، وكنت أحصل على جزء من المبالغ المتراكمة، وأمنحهم عملا جديدا لم يدفعوا مقابلا له، واستمر الحال على ذلك، حتى توقفوا نهائيا عن الدفع».

وتابع: «تعرضت لأزمة كبيرة فى السيولة، فأنا أنفق الكثير على أعمالى الدرامية، وكانت النتيجة أننى أوقفت تنفيذ كل المشروعات، ومنها مسلسل هجرة الصعايدة، الذى كنت متحمسا له للغاية، وبخلاف العادة لم أضع أى خطط للإنتاج الدرامى للموسم الجديد، لأنى فى انتظار ما سيحدث، خاصة أننى سمعت أن المالك الجديد لقنوات الحياة قرر دفع الديون، بعد الاجتماع بنا كمنتجين، وهو الكلام الذى لم يتم تنفيذه حتى الآن، ولم أتلق أى اتصالات من المالك الجديد أو القديم لتوضيح الموقف، وأنا الآن فى انتظار هذه الخطوة التى على أثرها سيتحدد كل شىء، ومنها على سبيل المثال أن أتوقف عن التزامى، وألجأ للقضاء، أو يتم حل الأزمة لنواصل التعاون سويا فى المستقبل».

وفى الوقت الذى بدأ فيه محمد فوزى التفكير فى مقاضاة مالك «الحياة» للحصول على مستحقاته، سبقه المنتج عصام شعبان، الذى توقف عن الإنتاج لعدة سنوات بسبب السيد البدوى، فلجأ للقضاء خلال الفترة التى توقف فيها عن الإنتاج، ليحصل وشركته «كنج توت» مؤخرا على حكم قضائى من محكمة جنح 6 أكتوبر، يقضى بحبس السيد البدوى وابنته ست سنوات مع الشغل لكل منهما، وغرامة خمسين ألف جنيه، وكفالة مليون جنيه لكل منهما، وذلك فى القضية رقم 6066 لسنة 2016 جنح أول أكتوبر، المدعى فيها بالحق المدنى شركة كنج توت للإنتاج الإعلامى.

 

المنتج عصام شعبان مع محمد هنيدي
المنتج عصام شعبان مع محمد هنيدي

 

وقال عصام شعبان: «منذ 3 أعوام ونحن نصارع من أجل الحصول على هذا الحكم، بعد أن استنفدت كل محاولاتنا الودية فى الوصول لحل مع السيد البدوى وابنته، باعتبارهما المسئولين عن شبكة قنوات الحياة، وقمنا بطلب وساطة كل من ظننا أنه قادر على مساعدتنا، دون أى نتيجة تذكر، ولا حياة لمن تنادى، وعلى الفور لجأنا للقضاء، لأننا تعبنا من المماطلة، والمديونية المستحقة على سيد البدوى كانت كبيرة، وحتى يتم إسكاتنا كنا نحصل على جزء من الديون، تعقبه فترة طويلة من التوقف عن الدفع، وحينما نبدأ فى اتخاذ الإجراءات القانونية، يقوم المسئولون بالقناة بدفع جزء آخر، إلى أن أصبح المبلغ المتبقى 9 ملايين جنيه، ثم توقفت القناة تماما عن الدفع، لكن الحمد لله حصلنا على حكم قضائى أخيرا بإعادة حقنا المسلوب».

وأضاف شعبان لـ«اليوم الجديد»: «تعاملنا مع قنوات كثيرة، ولكن تعد قناة الحياة حالة خاصة، فنحن نعلم أن سوق الإعلانات انخفضت بشكل كبير بعد الثورة، وهناك قنوات تواجه أزمات، ولا تحصل الشيكات فى مواعيدها، لكننا نلتمس لها العذر، أما المسئولون فى قناة الحياة، فلقد تجاهلوا أزمتنا، ويكفى أننا طوال هذه السنوات، توقفنا عن الإنتاج الدرامى، وأغلقنا أبواب شركتنا، وصرفنا موظفينا، وعانى كثيرون من الذين يعملون خلف الكاميرات من فنيين وسائقين ومديرى إنتاج بعد أن توقف العمل، لكن كل هذا لم يضعه السيد البدوى فى اعتباره».

وكشف عصام شعبان عن محاولات الحياة لتكبيده خسائر كبيرة وقال: «بعد عودتنا للإنتاج العام الماضى بمسلسل (إزى الصحة)، بطولة الفنان أحمد رزق، فوجئنا بأخبار كثيرة متداولة على مواقع كثيرة ووسائل إعلام مختلفة تؤكد حصول قناة الحياة على حق عرض المسلسل، وهو خبر غير صحيح بالمرة، وحاولت التواصل مع المسئولين بالقناة لمعرفة السبب وراء هذه الشائعة، وعما إذا كانوا يريدون شراء المسلسل بالفعل أم لا، خاصة أننى لا أمانع فى التعاون مع الحياة مرة أخرى، فخلافنا ليس شخصيا، فهو خلاف مادى إذا تمت تسويته انتهى كل شىء، وكانت المفاجأة أننى تلقيت إجابات غير واضحة، بأسلوب يتميز باللف والدوران، وعرفت بأسلوبى الخاص من مصادر مقربة من إدارة القناة، أن الشائعة غرضها التأثير على تسويق المسلسل لصالح مسلسل (شاش وقطن)، الذى تم عرضه حصريا الموسم الماضى على الحياة، وخشى المسئولون من أن يتأثر نجاح المسلسل بوجود (إزى الصحة)، الذى كان يتعرض لسلبيات المستشفيات فى مصر، كما هو الحال فى (شاش وقطن)، فغضبت كثيرا من تلك المحاولة الدنيئة، وأدركت أن اللجوء للقضاء كان الحل الأمثل».

 

المنتج أحمد الجابري
المنتج أحمد الجابري

 

والمنتج أحمد الجابرى قال: «لم يدرك المسئولون فى قناة الحياة أن الإنتاج الدرامى ليس كأى سلعة أخرى من الممكن أن تؤجل الدفع لصاحبها، فلا يجوز أن أقول للممثل أو المخرج أو الفنى قم بعملك ثم سأعطيك أجرك بعد عدة أشهر، فهذا مستحيل ولن يحدث، ولن يعمل أى ممثل أو مخرج إلا بعد أن يتقاضى أجره، وعليه دفعت ثمنا باهظا لمماطلة السيد البدوى فى الدفع، فبسبب عدم وجود سيولة تمكننى من دفع أجور العاملين بالمسلسل، أوقفت الإنتاج تماما، وابتعدت عن المجال الذى أعشقه، وقدمت فيه أكبر الأعمال، مثال (الرحايا) و(الخواجة عبد القادر) وغيرهما».

وأضاف: «لم ألجأ للقضاء بعد أن أقنعنى المحامى الخاص بالسيد البدوى أنه سيحل المشكلة وديا، ولكن لم يحدث أى شىء، وكلما حاولت التواصل مع السيد البدوى يغلق هاتفه، وأدركت أنه لا يريد صرف باقى مستحقاتى التى تصل لنحو 10 ملايين جنيه، رغم أنه عرض إنتاجى وربح كما هائلا من الإعلانات من ورائه، ثم وضع المال فى جيبه ولم يعط أيا منا حقه، ولا أتوقع شيئا من المالك الجديد، فأنا لم أتعاقد معه، وعليه فلا يجوز أن أطالبه بمستحقاتى، ولا أعرف تفاصيل عقد البيع الموقع بينهما، وإذا ما كان يتضمن دفع مستحقاتى أم لا، فكل الأطراف صامتة، ولم يخرج أحد منهم بتصريح فيما يخص هذا الشأن، وفشلت فى التواصل مع المالك القديم، وعليه سأضطر لمقاضاته، ويبدو أن هذا هو الأسلوب الذى كان لا بد من أن ألجأ إليه من البداية، ولكنى تأخرت كثيرا فى استخدامه».

على الجانب الآخر تداولت الأوساط الإعلامية الاستغاثة التى وجهها نحو 500 من العاملين بالقناة لرئيس الجمهورية، للتدخل لحل أزمتهم، والتى جاء فيها: «قد طفح الكيل بنا نحن العاملين الصابرين والمطحونين لسنوات وسنوات فى قناة الحياة بدون أجر، بدون تقدير، بدون احترام بدون اعتبار بدون كرامة بدون دخل بدون أى حد أدنى من التعامل بآدمية مع العاملين، من أول العامل البسيط وحتى المذيع الكبير، نعمل فى مؤسسة كبيرة واسم رنان وساطع فى عالم الإعلام، نعمل فى مكان أضاء مصر وأسعدها، ووصل إلى كل كفورها ونجوعها، نعمل بجد وإخلاص فى أكبر القنوات الفضائية فى جمهورية مصر العربية، ونسهم فى تنوير المصريين وإسعادهم وتثقيفهم وتسليتهم، وجيوبنا فارغة، وعقولنا على حافة الجنون، وقلوبنا منكسرة، فنحن نتسول للحصول على حقوقنا، ولا نجد من يسمع لنا، ومن يجلس على رأس القنوات يعاملنا ككلاب تنبح، وقافلة قناته تسير على أجسامنا فتقتل طموحنا وأحلامنا وأبسط حقوق أبنائنا فى العيش الكريم، ويعيشون هم فى أبراج عاجية، يبيعون قناتهم بالمليارات، ويرفضون حتى أن يعطونا الفتات وهى حقوقنا، فلم نعتد التسول ولم نطلب الشفقة ولا نطلب حتى سلفة نحن نطالب بشقانا، برواتبنا التى عملنا سنوات ولم نطلها، هل هذا مقبول؟.. أين نحن؟ لسنا متسولين نحن أبناء طبقة متعلمة محترمة علمنا آباؤنا لنعمل بكرامة، فيأتى من يدوس على كرامتنا.. فى ظل تطنيش من كل من يعلم بظروفنا، لماذا لا يقف لهم المسؤولون فى هذا البلد المحترم الكبير؟ لماذا يتجبرون علينا بكل هذا الجبروت ولا يجدون من يتصدى لهم؟.. لماذا تضيع حقوقنا والكل يقف صامتا؟.. نحن العاملين بقناة الحياة جميعا نستغيث.. نحن نريد حقوقنا كاملة.. لا تتركونا فريسة لهؤلاء الذين أمعنوا فى إذلالنا لسنوات وسنوات، ووصل بهم الأمر لبيع القناة، ولا نجد من يعطينا حقوقنا.. نرجو من عقلاء وحكماء هذا البلد ومن القائمين على الإعلام فى مصر والقائمين على إرساء العدل أن يضغطوا عليهم لإعطائنا رواتبنا المتأخرة.. علما بأن التأخر فى الرواتب لجميع العاملين يتراوح من أربعة أشهر إلى سنة وفى بعض الحالات يصل لسنة ونصف.. ولكم أن تتخيلوا أن أسرا كاملة من أب وأم وأولاد يعيشون على هذه الرواتب ولا دخل آخر لهم.. فهل نموت من الجوع وندفن أبناءنا أحياء ويستمر بث قناة الحياة وصفقات قناة الحياة دون النظر لنا ومراعاة حقوقنا؟!.. نرجو التدخل السريع رفقًا بنا وبأحوالنا».

ورغم ما تردد من أن الإدارة الجديدة لشبكة تليفزيون الحياة، نجحت فى الوصول إلى تسوية لأزمة المستحقات المالية المتأخرة للعاملين بالقناة، بعد أن عقدت اجتماعا مع بعض العاملين، وتم الاتفاق على جدولة الرواتب المتأخرة، مع صرف راتبهم الجديد فى موعده فى بداية أكتوبر، فإن عددا كبيرا من العاملين أبدوا تشككهم فى هذا الوعد، خوفا من عدم تنفيذه، واعتبار الرواتب المتأخرة كأن لم تكن، أو المساومة بعرض مبلغ أقل مما يستحقونه مقابل الموافقة على البدء من جديد، واعتبار أن ما حدث مرحلة ومرت.

التعليقات