بعد سحب الجنسية منهم.. قبيلة آل مرة تاريخ من الاضطهاد في قطر

 

في خطوة لقمع الحريات في الدولة القطرية وتكميم الأفواه، وإزاحة المعارضين للنظام الحاكم، أقدمت الدوحة  على سحب الجنسية من عدد من المعارضين القطريين، ومنهم طلب بن لاهوم بن شريم، شيخ قبيلة آل مرة، و55 شخصا من أفراد أسرته وقبيلته.

السلطات القطرية لم تكتف بذلك فقط، بل صادرت كافة حلال وأموال الشيخ والأشخاص الذين أسقطت جنسيتهم.

ولكن من هي قبلية آل مرة؟ وما قصتها مع آل الثاني التي سحبت الجنسية القطرية من أفرادها؟

قبيلة آل مرة من أشهر القبائل القطرية وأكثرها عددًا، والشيخ طلب بن لاهوم بن شريم، هو من أشهر معارضي النظام القطري، ووجه انتقادات لاذاعة لأمير قطر تميم بن حمد، وحمله المسؤولية عن تدهور العلاقات بين قطر و دول الخليج، وعن الأزمة الراهنة. 

كما سرد بن لاهوم بن شريم المري، شيخ آل مرة، تفاصيل العلاقات بين السعودية وقطر وانقلاب خليفة على أحمد بن علي، ثم انقلاب نجله عليه حمد، وذلك عبر فيديو تدم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولكن على ما يبدو أن تاريخ اضطهاد عائلة آل ثاني لقبيلة بن مرة ليس وليد اليوم، فهذا التاريخ يعود إلى فترة السبعينيات، حينما تولى الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى مقاليد الحكم فى قطر عام 1972م، فآل ثاني يعتبرون القبيلة الأكثر عددًا في قطر سعودية الأصل، وحصلت على الجنسية القطرية، حينما تم فتح الباب لمن يريد الجنسية القطرية من القبائل في السبعينيات.

ولكن الاضطهاد ظهر جلياً في التسعينيات حينما انقلب الابن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على الحاكم الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى، وتولى مقاليد الحك ،1996، وهذا ما رفضه آل مرة واعتبروا الشيخ خليفة هو الحاكم الشرعى للدولة، وأدوا القسم القانونى بالولاء والطاعة له.

وشارك في محاولة الانقلاب حينها عدد من الضباط والأفراد التابعين لقبيلة آل مرة، والصقت بهم تهمة التحريض والقيادة، وتم الزج بأكثرهم فى السجون، وبدون محاكمة، ومارست ضدهم التعذيب والإهانة، و بعد ذلك أسقطت جنسياتهم.

كما تم فصل الكثير من الموظفين والعسكريين من أبناء قبيلة "آل مرة"، واستمر ذلك القهر حتى عام 2004م، وصدر قرارًا تعسفيًا حينها بإسقاط الجنسية عن عدد كبير من قبيلة آل مرة، ليتبع ذلك إنهاء خدمات من هم على رؤوس أعمالهم، ومطالبتهم بتسليم المساكن التى يقيمون فيها كمواطنين، وقيام الجهات الأمنية بتهديدهم بالاعتقالات، ومداهمة بيوتهم، واعتقال بعض الأشخاص من المساجد.

وبعدها تهمت إدارة الهجرة والجوازات القطرية أفراد آل مرة بأنهم يحملون الجنسيتين القطرية والسعودية دون غيرهم من القبائل، والأسر الأخرى، ومن ثم تم سحب الجنسية القطرية من عدد ليس بالقليل منهم بعد ذلك.

 
التعليقات