انفراد| فحص شهادات الماجستير والدكتوراه لأعضاء البرلمان

 

 

من النسخة الورقية

 

عدد من النواب حصلوا على شهادات دولية فى أسابيع قليلة دون دراسة ومقابل مبالغ مالية

تشكيل لجنة من جامعة القاهرة وجهات رقابية لدراسة الشهادات.. والبرلمان يجرى تحقيقات سرية

رجال أعمال وإعلاميون دفعوا ما يزيد على نصف مليون جنيه لـ«تحسين وضعهم الاجتماعى»

 تعديلات مرتقبة فى قانون الشهادات المزورة.. والقعوبات تصل للحبس 6 أشهر

 

تحقيقات سرية حالية يقودها مجلس النواب لكشف حقيقة شهادات علمية مزورة حصل عليها أعضاء داخل البرلمان مقابل مبالغ مالية كبيرة، بدرجة الماجستير والدكتوراه.

مصدر رفيع المستوى كشف أن المجلس قرر فتح التحقيقات بشكل موسع قبل دورة الانعقاد الجديدة، وقرر أيضا تشكيل لجنة من جامعة القاهرة ووزارة التعليم تكون مسؤولة عن فحص الشهادات العلمية التى يحصل عليها أعضاء البرلمان من الخارج، وذلك بعد شكاوى عديدة من عدد من الأعضاء وجهات رقابية طالبت بفحص شهادات الدكتوراه لعدد من النواب حصلوا عليها خلال الفترة الماضيه بدفع الأموال وليس التعليم وذلك من فرنسا وأمريكا والمانيا وكندا، وبناء على كل ذلك تقرر أن يكون هناك لجنة عليا لفحص صلاحية هذه الشهادات وهل هى صالحة من الأساس أم أنها شهادات لا قيمة لها علميا.

وتابع المصدر فى مفاجأة من العيار الثقيل، أن هناك شهادات تم دفع مبالغ مالية كبيرة وصلت إلى 30 ألف يورو (أكثر من 630 مليون جنيه مصرى)، وأنه يتم الحصول عليها فى أسابيع قليلة، وهذه الشهادات حصل عليها خلال الفترة الماضية ليس فقط أعضاء من مجلس النواب بل شخصيات سياسية ورجال أعمال وذلك حتى يكون الشكل الاجتماعى لهم أفضل لأن مستواهم التعليمى كان أقل من المتوسط.

ولفت المصدر إلى أن هناك جهات رقابية فتحت بالفعل تحقيقات موسعه حول هذه الأمر وكانت المفاجأة أن هناك جامعات فى الخارج تحصل على مبالغ مالية كبيرة نظير منح شهادات علمية بدرجة دكتوراه غير معترف بها فى دول كثيرة.

وحسب ما يقوله المصدر، فإن هذا الجامعات الموجودة فى الخارج يحصل منها كثيرون على الماجستير والدكتوراه فى مقابل مبالغ مالية تتعدى أحيانا 50 ألف دولار (نحو 875 ألف جنيه مصرى)، مشيرا إلى أن هذه الشهادات يعترف بها فقط فى عدد من الدول العربية، أما فى دول أخرى فلا يعترف بها لأنها شهادات لا تعبر عن أى قيمة علميه خاصة أن الشخص الذى يحصل عليها لا يقوم بدراسة أى شىء، لذلك يسمونها فى الخارج «شهادات المال».

 وأكمل المصدر أن رجال أعمال مصريين وعرب وشخصيات عربية تسافر إلى هذه الدول للحصول على هذه الشهادات فى فترة زمنيه لا تزيد على شهر لذلك تم فتح تحقيقات عاجلة فى حصول عدد من النواب على هذه الشهادات من الخارج.

وأكد المصدر أن رجال أعمال بارزين داخل الدولة وإعلاميين حصلوا على مثل هذه الشهادات دون أى دراسة أو مواظبة فى الدراسة.

وتابع المصدر أنه سيتم فحص شهادات كثيرة خلال المرحلة المقبلة بعد وصول تقارير لجهات رقابية تؤكد أن هناك عاملين فى الدولة حصلوا على شهادات «مضروبة» من الخارج فى مقابل مبالغ مالية ويحصلون بموجب هذه الشهادات على مبالغ مالية وغيره من الحوافز.

وكشف المصدر أن الأجهزة قررت استبعاد كل من يكشف حصوله على شهادات علمية ودكتوراه دون وجه حق أو تزويرها من الخارج، بهدف القضاء على هذه الظاهرة التى انتشرت بشكل كبير بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، مشيرا إلى أن شخصيات عديدة أيضا من بينهم شخصيات تابعة للإخوان حصلوا على شهادات علمية من الخارج.

عملية فحص الشهادات التى تحدث عنها المصدر ستشمل أيضا المحامين والصحفيين الذين حصلوا على شهادات دكتوراه وماجستير من الخارج لبيان مدى صلاحيتها وفحصها بشكل كامل من قبل لجنة عليا من وزرات وجهات رقابية مختلفة.

وختم المصدر مبشرا بأنه سيكون هناك تغيير فى القوانين الخاصة بعمليات تزوير الشهادات التعليمية والحصول عليها من الخارج لأنها غير صالحة بموادها الحالية، وستتم زيادة عقوبة تزوير الشهادات العلمية فى الخارج لحد يصل إلى الغرامة المالية التى لا تقل عن 250 ألف جنيه وحبس لا يقل عن 6 أشهر.

التعليقات