انتهاء مهلة دراسة الآثار السلبية لسد النهضة.. والنتيجة «لا جديد»

أثناء التوقيع على اتفاقية المبادئ في مارس 2015
أثناء التوقيع على اتفاقية المبادئ في مارس 2015

◄ الشناوي: «مصر وقعت في فخ».. وخياران أمام «الاستشاري»

انتهت المهلة التي حددتها الدول الثلاث «مصر والسودان وإثيوبيا»، للمكتب الاستشاري المختص بدراسات سد النهضة الإثيوبي، والمعني بتحديد الآثار السلبية للسد على دولتي المصب.

وفي نهاية العام الماضي، اتفقت الدول الثلاثة مع المكتب الفرنسى «بى. آر. إل» ومساعده «أرتيليا»، على إجراء الدراسات خلال عام تنتهي في سبتمبر الجاري.

وأصدر المكتب تقريره الاستهلالي الأولي في إبريل الماضي، وبدا خلاله حريصا على عدم إشعال الأزمة بين طرفي الصراع «مصر وإثيوبيا».

ويصف خبراء في الموارد المائية والري ما فعلته إثيوبيا مع مصر طوال سنوات التفاوض وحتى الآن بـ«الفخ المحكم».

ويؤكد الخبراء أن «مصر وقعت بالفعل في المستنقع الإثيوبي الهادف إلى جرها في الأساس لاستنزاف المزيد من الوقت».

وخلال 5 سنوات تحاول مصر التوصل مع إثيوبيا على صيغة توافقية لتحييّد الآثار السلبية لسد النهضة، لكن أديس أبابا تصر في المقابل على زيادة السعة التخزينية للسد.

واعتبر الدكتور أحمد الشناوي، أستاذ السدود بالأمم المتحدة، أن خيارات مصر محدود للغاية، لافتا إلى أن عدم توصل المكتب المختص بالدراسات إلى نتيجة يعني أن «للسد آثار بالغة السوء».

وقال الشناوي لـ«اليوم الجديد»: إثيوبيا زرعت عملائها في إفريقيا وباريس من أكثر الدول الأوروبية دعما لأديس أبابا، متسائلا «على ماذا كانت الحكومة المصرية تراهن؟».

وتُعقد خلال الأيام القادمة، القمة الإسرائيلية الإفريقية في توجو، ودعت تل أبيب «أديس أبابا» للحضور، في وقتٍ تتعقد فيه المفاوضات الفنية بين مصر وإثيوبيا.

وقلل خبير السدود الدولي، من أهمية إعطاء المكتب الاستشاري المزيد من الوقت لإنجاز الدراسات، لافتا إلى أن سلبيات وجود السد جعلت المسئولين بالمكتب في حيرة من أمرهم بين إعلان السلبيات وبالتالي التنكيل الإثيوبي، أو تزييف الحقائق.

وتقول «أديس أبابا» إن سد النهضة لن يُسبب ضررا على دولتي المصب، فيما تشكك مصر في نواياها، وبدأ السودان يقتنع تدريجيا بالمزاعم الإثيوبية.

وتبلغ الحصة المائية الحالية لمصر من نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب، وتؤكد تقارير أن «مصر لا يصل إليها سوى 35 مليار متر منذ وجود سد النهضة الإثيوبي».

ويشعر مواطنون في أماكن متفرقة بمصر بضعف منسوب المياه في الري والزراعة، في الوقت الذي تنفي فيه وزارة الري ذلك، معتبرة أن المنسوب طبيعي.

وفي مارس 2015، وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا، مبديا «حسن النية» تجاه سد النهضة، لكن استغلت أديس أبابا ذلك وانتزعت اعترافا مصريا بوجود السد الإثيوبي.

وبمقتضى الاعتراف المصري، حصلت إثيويبا على دعما ماليا كبيرا من عدة جهات، وتمكنت من استغلال تلك الأموال في سرعة إنجاز وبناء سد النهضة. 

التعليقات