من واقع شهادات العاملين بسكك حديد الإسكندرية: القطارات خردة ولا تصلح إلا للتكهين

 

بالتزامن مع مأساة حادث قطار خورشيد حاولت" اليوم الجديد" عمل استقصاء حول المشكلات التي تواجهها القطارات والتي تتسبب في وقوع مثل هذه الحوادث بصفة مستمرة، فرصدت شهادات العاملين بمحطة السكة الحديد بالإسكندرية والتي كشفت عن عدة كوارث داخل هذه الهيئة.

يرى العاملون بمحطة السكة الحديد بالإسكندرية أن الأزمة الكبرى تكمن في الفساد الذي يسيطر على الهيئة والذي ينفق ملايين الجنيهات بصفة مستمرة في طلاء القطارات وتجميل المحطات بدلاً من محاولة تجديد هذه القطارات وشراء جرارت جديدة، مؤكدين أن هيئة السكة الحديد ليست فقيرة وأنها تحقق مكاسب يومية تقدر بملايين الجنيهات ولكن هذه المبالغ تصرف في غير مكانها حين أنه لا يوجد مسئول بالهيئة لديه نية حقيقية للإصلاح، مؤكدين ان فساد السكة الحديد لن يحله تغيير وزير مثلما يحدث عقب كل حادث قطار فليس هناك فائدة من تغيير وزير في حين ان فساد من تحته من الموظفين باقي ويعمل امناً في ظل القيادات المتعاقبة على الوزارة.

يقول أحمد عبد الغفار، أحد السائقين: القطارات التي نخرج بها يوميًا لا تصلح سوى للتكهين فهي تعمل منذ أكثر من أربعين عامًا، فلو تابعنا مشهد القطارين الذين تعرضا للحادث أمس سنجدهما قطارين قديمين خردة لم يكن من المفترض أن يتم استخدامهما ومع ذلك تتجاهل الهيئة وضعهما ووضع كافة القطارات الأخرى المشابهة ولا تحاول استبدالها بقطارات جديدة.

وأضاف: أي قطار كي يكون امناً لابد ان تتوافر فيه عدة مواصفات أولها جهاز الـ" ايه. تي. سي" المسئول عن تسجيل الرحلة من بدايتها لنهايتها" مثل الصندوق الأسود بالطائرات" وهذا الجهاز لا يعمل تقريبًا في أغلب قطارات الهيئة وبالطبع لم يكن عاملا في حادث الأمس، ثانياً لابد من تفعيل نظام التقاطر وهو نظام يعمل عن طريق ارسال اشارات الى القطار بأن القطار الذي سبقه تحرك من المحطة حتى لا يخرج هو الا بعد تلقيه هذه الاشارة فلا تقع الحوادث" وايضاً هذا النظام غير مفعل في اغلب القطارات على الرغم من انه سبق وتم صرف مبالغ طائلة لتفعيله ويتغلب السائقين عليه من خلال مخاطبة بعضهم او مخاطبة المحطة نفسها للتأكد من أن القطار الذي يسبقهم تحرك، ثالثاً وبالرغم من تصريح وزير النقل أكثر من مرة بعدم خروج أي قطار بدون مساحات أو زجاج شبابيك أو أبواب الا ان هذا لم يحدث وهو ما ظهر واضحاً في حادثة الأمس.

يقول مرزوق خلف، أحد العاملين بمحطة مصر،: إن المزلقانات في جميع دول العالم باتت تعمل اتوماتيكياً إلا عندنا في مصر فلا يزال غلق المزلقان وفتحه يتم يدويًا من قبل عامل المزلقان الذي إن غفل ليلًا أو اضطر للذهاب إلى دورة المياه تقع الكارثة.  

وأوضح حسن ابراهيم، أحد العاملين بالهيئة، أنه لا يوجد منع لقطع الغيار الصغيرة الخاصة بالقطارات، ومن الصعب إيجاد قطع غيار لهذه القطارات التي اختفت من جميع الدول العالم من السبعينيات مما يجعل عمال الصيانة يجدون صعوبة بالغة في إصلاح ما يفسد ويضطرون أحيانًا لطرق بدائية في إصلاح الأعطال لا تُجدي مع الوقت.

 

 

 

 

 

التعليقات