رحلة اللا عودة.. تاريخ «مأساوى» لسكة حديد مصر

 

 
◙ من النسخة الورقية 
 
- حادث قطارى الإسكندرية حلقة دموية فى مسلسل الأعطال المتكررة فى حركة القطارات
- وزارة النقل تدافع عن نفسها وتبرر الحادث بعدم اكتمال العمل فى منظومة الإشارات
- كرسى الوزير وقيادات السكة الحديد فى مهب الريح.. والبرلمان يتوعد بالمحاسبة
- مقترح بإسناد مسئولية الهيئة للقوات المسلحة.. وخبير يطالب بإدارة أجنبية
- موارد مهدرة فى النقل تكذب تصريحات المسؤولين عن ضرورة رفع سعر التذكرة
 

 

سكة حديد مصر، تاريخ مأساوى من الحوادث.. تكرار الكوراث يجعلك تتعامل مع تذكرة القطار بأنها رحلة الذهاب بلا عودة، ربما بخطأ «عامل التحولية» الذى أخطأ فى تحويل مسارات القطارات، أو «عامل المزلقان» الذى نسى إغلاق المزلقان، أو «سائق القطار» الذى لم يعِ المسئولية التى على عاتقه، والبعض يرى أن المسوئلية تقع على «وزير النقل» ورئيس هيئة السكة الحديد.
 
قائمة طويلة لا حصر لها، من حوادث القطارت فى بر مصر، يكفى أن هيئة السكة الحديد أصدرت تقريرًا فى سبتمبر 2016، يُثبت أن إجمالى حوادث القطارات فى آخر 5 سنوات بلغ 4777 حادثة، وأسوأها فى 2014، حيث شهد هذا العام أكثر من 1044 حادثا.
إذا نظرنا إلى أسباب وقوع تلك الحوادث نجد أن العنصر البشرى هو السبب الرئيسى لأى حادث، وهذه الأخطاء البشرية تؤدى إلى خروج قطارات عن مسارها مثلما حدث فى قطار الإسكندية عام 1998 عندما خرج عن مساره واستمر فى الاندفاع بعد الخورج من المسار مما أدى إلى مقتل 50 شخصا وإصابة 80.. أو اصطدام قطارات ببعضها مثلما حدث أكثر من مرة .. أو فتح مزلقانات تؤدى إلى مقتل مئات المواطنين أو دهس أتوبيسات لأطفال المدارس مثلما حدث فى عام 1987 وأدى إلى مقل 49 تلميذا وأيضًا فى عام 2012 فى مزلقان أسيوط الذى أدى إلى مقتل 60 طفلًا.
 
وفى كل حادث ترتفع الأصوات لإقالة وزير النقل أو رئيس هيئة السكة الحديد أو الاثنين معًا، ولكن تكرار الحوادث بهذا الشكل الممل جعل البعض يطالب بتغيير المنظومة لا الأشخاص، وعلى أثر هذا التغيير يتم تقليل العنصر البشرى فى تحويل المسارات والمزلقانات وإدخال التكنولوجيا للتقليل من حودث القطارات التى أصبحت مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا فى مقتل مواطنيها بسبب الإهمال فى حوادث القطارت.
 
صدمة المصريين فى تصادم قطارين بمنطقة خورشيد بالإسكندرية، والتى راح ضحيته 40 شخصا وإصابة 88 (حتى كتابة هذه السطور) ربما لن تكون الأخيرة مادمنا لا نتحرك إلا بعد وقوع الكوارث.

 

التعليقات