«الغنامة» ينشرون الأمراض الحيوانية.. والبيطريين: «تعبنا ضايع»

أمراض الثروة الحيوانية تنتشر بسبب الغنامة
أمراض الثروة الحيوانية تنتشر بسبب الغنامة

تُكثف الحكومة من حملاتها لتحصين الحيوانات ضد فيروسات الثروة الحيوانية، وتناشد مربي الأغنام بتحصينها من حمى الـ«3أيام» المنتشرة حاليا، في الوقت الذي يقترب فيه عيد الأضحى المبارك، ويتجه أغلب المربين إلى بيع أو ذبح الأغنام والماشية، ما يطرح سؤالا هاما «مالذي يجعل المربي مجبرا على التحصين وهو على يقين بأنه سيبيعها بعد أقل من شهر؟!

يُعاني الأطباء البيطريين من «تهميش» وعدم اهتمام، وطالبوا مرات عديدة بالانضمام إلى وزارة الصحة والمساواة بالأطباء البشريين، بدلا من تبعيتهم لوزارة الزراعة، وترفض الحكومات على اختلافها تحقيق مطالبهم.

وتؤكد الدكتورة البيطرية شيماء هاشم، أن الأطباء عملوا طوال الفترة الماضية «في عز الحر»، مشيرة إلى عدم توفير وسائل مواصلات هامة للتنقل بين القرى والأخرى، معتبرة أن الطبيبات تحديدا يعانين من هذا الأمر.

وقالت لـ«اليوم الجديد»: تخيل طبيبة مطلوب منها أن تتنقل من قرية لأخرى، وفي القرى عادة ما تكون وسيلة التنقل «الموتوسيكل»، وفي ظل عدم وجود «أسفلت»، فإنها تكون مضطرة للإمساك بالقائد، وبالتأكيد هذا الأمر لا يرضي أحدا.

ولفتت «شيماء» الانتباه إلى «الغنامة»، مؤكدة أن هؤلاء هم البدو الرحل وينتقلون بالأغنام من مكان لآخر، ومعهم الأمراض والفيروسات، وهو ما يجعل الأطباء البيطريين مضطرين إلى ملاحقتهم، وفي الوقت نفسه، تكون هناك صعوبة في حصار الأوبئة والأمراض.

وطالبت الطبيبة البيطرية بمنع «البدو الرحل» من الانتقال بين المحافظات، على الأقل في الفترة التي تكون فيها فترات التحصين، مضيفة: «مش معقولة يكون الأطباء بيلفوا كل شبر في مصر وفي نفس الوقت يكون الغنامة طلقاء وينقلون الأمراض من مكان إلى آخر».

من جهته، أيّد الدكتور عبد العزيز الجوهري، مدير إدارة الطب البيطري بالزقازيق، مطالب الأطباء البيطريين، مؤكدا أنهم يواجهون بالفعل ضغوطا كبيرا، وينزلون إلى الشارع لتحصين الحيوانات في أوقات صعبة جدا.

وأوضح الجوهري لـ«اليوم الجديد»، أنه يجب اتباع الطريقة الصحيحة في التحصين، بحيث يتم إغلاق جميع الثغرات التي من خلالها تدخل الفيروسات وأمراض الثروة الحيوانية، لافتا إلى أن البدو الرحل يشكلون واحدا من أهم عوامل انتشار أمراض الثروة الحيوانية.

وأوضح الجوهري، أن معاناة الأطباء متكررة كل عام، خصوصا وأن فترات التحصين تأتي في أوقات «الحر الشديد»، وهو ما يجعل الأطباء يعانون أكثر، فضلا عن عدم توفر وسائل التنقل داخل القرى والأقاليم.

وحاولت الحكومة المصرية استرضاء البيطريين، بعد وقفات متكررة لهم، ومطالبهم بالانفصال عن وزارة الزراعة، فاستحدث رئيس الوزراء منصبا هاما، وهو مساعد وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية، في محاولة لاحتواء ما يقرب من 10 آلاف طبيب بيطري.  

 

 

 

التعليقات