إضراب «غزل المحلة».. القصة كاملة

عمال غزل المحلة- أرشيفية
عمال غزل المحلة- أرشيفية

دخل إضراب عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى في محافظة الغربية، اليوم الخميس، يومه الرابع على التوالي، وفشلت مساعي النقابة العامة للغزل والنسيج في فض الإضراب.

وأعلن العمال إضرابهم عن العمل والاعتصام في الأقسام، الاثنين الماضي؛ للمطالبة بتحسين ظروف العمل فيما يتعلق بالمستحقات المادية المتمثلة في صرف علاوتين بواقع 10% للعلاوة الواحدة، وزيادة بدل الوجبة الغذائية، ومعدل الأرباح السنوية.

«فشل المفاوضات»

اجتمع وفد من أعضاء النقابة العامة للغزل والنسيج بممثلين عن العمال في محاولة لحل الأزمة، وضمّ الوفد كلًا من سيد غنيم، نائب رئيس النقابة، وعلي خليفة، أمين عام النقابة، وعلاء طلبة، أمين الصندوق، وفقًا لمصادر عمالية.

وانتهت المفاوضات بالفشل بعد مطالبة أعضاء النقابة العامة للعمال بفض الإضراب، وإعادة تشغيل الماكينات، قبل تعليق منشور رسمي يقرر صرف العلاوتين، فيما اشترط العمال تعليق المنشور قبل إنهاء الإضراب، مطالبين ببحث قائمة المطالب الأخرى.

«مطالب مشروعة»

سيد حبيب، منسق فرع دار الخدمات العمالية والنقابية بالمحلة، والقيادي السابق بالشركة، وصف مطالب العمال بـ«المشروعة»، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قرر صرف علاوتين للعمال، الأولى اجتماعية، والأخرى تحت مُسمى «غلاء معيشة» بواقع 20% للعلاوتين.

وأقر «السيسي»، في 20 يونيو الماضي، علاوتين للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة ٧٪ ‏للواحدة، وعلاوتين لغير المخاطبين بهذا القانون بنسبة ١٠٪‏ بحد أدنى ٦٥ جنيهًا للواحدة.

ويقول «حبيب» إن وزير قطاع الأعمال العام فجّر أزمة العلاوة بعد تصريحاته بعدم أحقية صرفها لعمال القطاع، لتعارضها مع أرباح عمال الشركات، رغم صرف العلاوة الاجتماعية للعمال العام الماضي، ما دفع عمال غزل المحلة إلى الامتناع عن صرف أجورهم الشهرية، مطالبين بصرف العلاوة.

ويضيف أن الحكومة تجاهلت مطالب العمال، مما دفعهم إلى إيقاف الماكينات، وإعلان الإضراب عن العمل، والاعتصام التبادلي داخل الأقسام لحين تنفيذ مطالبهم، موضحًا أن جميع المواطنين متضررين من غلاء الأسعار، فلا يجوز صرف علاوة استثنائية لقطاع دون غيره.

وصعّد العمال من مطالبهم، فطالبوا - بخلاف صرف العلاوتين، بزيادة الأرباح السنوية من 6 أشهر ونصف الشهر، إلى 12 شهرًا، وبدل الوجبة الغذائية من 210 إلى 400 جنيه شهرياً، وعقد لجنة الترقيات التي لم تعقد من عامين، وتسوية مؤهلات العاملين بالشركة.

ووقع عمال غزل المحلة اتفاقية منذ سنوات تقضي بزيادة بدل الوجبة الغذائية إلى 210 جنيهًا شهريًا، حيث ينص القانون على صرف وجبة يومية للعمال، أو صرف بدل نقدي عنها بسعر كيلو جرام من اللبن الحليب لكل عامل لليوم الواحد.

ولفت «حبيب» إلى أن سعر كيلوجرام من اللبن وقت توقيع الاتفاقية قُدّر بسبعة جنيهات، مبينًا أن السعر يُقدّر الآن بـ12 جنيهًا للكيلو جرام، ما يتطلب زيادة بدل الوجبة الغذائية للعمال، مشيرًا إلى أن وزير قطاع الأعمال العام صرح على خلاف الحقيقة بأن عمال القطاع يتقاضون أرباح سنوية بقيمة 12 شهرًا من الأجر.

«أزمة في طريقها للحل»

شهدت الأيام الماضية تحركًا حكوميًا لحل الأزمة، فأكد محمد سعفان، وزير القوى العاملة، في تصريحات صحفية، أن أزمة إضراب عمال غزل المحلة في طريقها للحل، موضحًا أن المفاوضات مستمرة بين العمال، وممثليهم، وإدارة الشركة؛ للوصول إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

 النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة، وأمين عام اتحاد العمال، أقر بأحقية عمال 125 شركة بقطاع الأعمال العام في صرف العلاوتين، لافتًا إلى أن العلاوة من المفترض صرفها للمخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.

وأشار «وهب الله» إلى أن الأزمة ستشهد انفراجة خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن هناك اجتماعات مكثفة مع النقابات العمالية، وقطاع الأعمال العام، وإدارات الشركات للاتفاق على صرف العلاوات لتخفيف حدة غلاء المعيشة على العمال.

 

التعليقات