غضب سياحي لتجاهل الوزارة تحديد بداية موسم العمرة

 

أكدت مصادر بوزارة السياحة، أن هناك نية لدى يحيى راشد وزير السياحة، باقتصار موسم العمرة على 3 أشهر فقط، وهم: (رجب، وشعبان، ورمضان)، كما جرى الحال في الموسم الماضي.

وفي المقابل، تقدمت ما يقرب من 150 شركة سياحية بمذكرة إلى يحيى راشد وزير السياحة؛ لفتح باب العمرة، إلا أنها لم تأت بأي جديد، وما زال فتح موسم العمرة متوقف.

وفي هذا الصدد، طالب عدد من أصحاب شركات السياحة، منذ الأمس، بعمل وقفة أمام وزارة السياحة؛ للمطالبة بتحديد موعد نهائي للعمرة، مقترحين موعدها يوم الاثنين الموافق 11 ديسمبر الجاري.

وقال محمد الباز، مدير العلاقات العامة بشركة ديسكفري تورز للسياحة، لـ«اليوم الجديد»: «نحن موظفو قطاع السياحة الدينية مهددون بقطع مصدر رزقنا، ولا يوجد سبب واحد مقنع لمنع بداية موسم العمرة حتى الآن».

وطالب «الباز»، وزارة السياحة والجهات المعنية، بضرورة إعادة النظر في ملف العمرة، وإعلان الموقف الأخير من موعد فتح الموسم، مُعلقًا: «اصرفوا مرتبات الموظفين بالشركات من الوزارة».

وأوضح «الباز»، أن شركات السياحة في ضياع وتكبدت خسائر كبيرة ومعظم الشركات تم إغلاقها بالفعل، متابعًا: «ارحموا ضعفنا فليس لنا مصدر رزق آخر».

وتابع: «عايزين إجابة صريحة من المسؤولين سواء وزير السياحة أو رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، متى يتم فتح باب العمرة في مصر؟ وإذا تم التأجيل، ما هو مصير الموظفين؟ وهل سيتم تعويضهم عن الرواتب التي سيتم قطعها؟»، مستطردًا حديثه: «عايزين سبب نقنع بيه العملاء بعدم فتح الموسم حتى الآن.. شكلنا بقا وحش وبقينا عاملين زي الأطرش في الزفة».

وأكد عبدالحميد درويش، صاحب شركة سياحة، أن تأخير فتح موسم العمرة هذا العام حتى الآن جعل بوادر فتح الموسم ستكون في (رجب، وشعبان، ورمضان) فقط، ولكن المهم هو أن يقف أصحاب شركات السياحة لهذا القرار كي لا يصبح أمرًا واقعًا في السنوات المقبلة ويصبح نظامًا يتكرر كل عام.

وأكد «درويش»، لـ«اليوم الجديد»، على ضرورة اتحاد شركات السياحة وكل من يعمل في مجال العمرة والحج ومقابلة الجهات المعنية؛ لبحث خطورة ذلك القرار والوقوف على حجم الضرر البالغ منه للشركات.

ومن جانبه، قال أيمن محمد، رئيس مجلس إدارة مجموعة هاير للخدمات السياحية: «إننا أصبحنا في وضع سئ جدًا، لأننا حتى الآن لا نعلم ماهو السبيل للخروج من أزماتنا المتلاحقة وخسائرنا».

وتساءل: «أين هي الحكومة؟ لماذا لا يخرج أحد علينا ويصارحنا بموعد العمرة؟»، مطالبًا وزارة السياحة بوضع الضوابط الخاصة بالعمرة والإعلان عنها بدلًا من «وقف الحال».

أما أحمد غنيمة، الخبير السياحي، خالفهم الرأي قائلًا: «الحكومة عارفة المصلحة فين»، متابعًا أن الأغلبية ممن يطالبون بالوقفة الاحتجاجية إما سمسار يطلق على نفسه صاحب شركة سياحة أو مستأجر لفرع أو صاحب شركة يعمل بنظام الـ«سماسرة».

وأوضح «غنيمة»، لـ«اليوم الجديد»، أن هناك عددًا كبيرًا من أصحاب الشركات السياحية يقصرون عملهم وتحقيق أرباحهم على موسم العمرة فقط، مضيفًا أن أصحاب الشركات لديهم أكثر من طريق؛ لتحقيق الربح مثل السياحة الداخلية والطيران أو السياحة المستجلبة أو النقل.

وبين، أن السماسرة أو من على شاكلتهم ممن يستأجرون فروع ومكاتب خدمات «بيشتغلوا عمرة فقط، وبوظوا على أصحاب الشركات هذا المجال بسبب (حرق الأسعار)، ولَم الجوازات من السوق بأي ثمن وأي كلام، وشغل ماينفعش مع أصحاب الشركات أو أصحاب المهنة اللي بيشتغلوا بجد».

 

التعليقات