8 ملفات ساخنة على مائدة مؤتمر «الكوميسا».. تعرف عليها

 

ملفات كثيرة يناقشها اجتماع الكوميسا، المزمع افتتاح مؤتمره غدًا في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، أبرزها الهجرة غير الشرعية، وتحقيق التكامل التجاري بين الدول، وسهولة نقل وتداول الحاصلات الزراعية وخفض التعريفة الجمركية، بين الدول الأعضاء، فضلًا عن مناقشة التنمية، والطاقة المستدامة وتطويرها، ومراحل الغذاء وغيرها.

وقال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن بداية الكوميسا تعود إلى مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، وبالتحديد في في 21/12//1981، ودخلت حيز التنفيذ بين شرق وجنوب القارة، وطورت الدول الأعضاء الاتفاقية إلى سوق تجاري مشترك، يضم 19دولة بعد انسحاب تنزانيا، هم:  مصر، الكونغو الديمقراطية،أنجولا، بوروندي، جزر القمر، جيبوتي، إريتريا، أثيوبيا، كينيا، مدغشقر، ملاوي، موريشيوس، ناميبيا، رواندا، سيشل، السودان، سوازيلاند، أوغندا، زامبيا، وزيمبابوي.

وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ "اليوم الجديد"، أن مصر قد انضمت إلى الاتفاقية عام 98، بعد 17سنة من توقيعها ، وتهدف تطبيق الإعفاءات الجمركية بين الدول الأعضاء، اعتبارًا من فبراير عام 99، على أن تكون المعاملة بين الدول الأعضاء بالمثل، مشيرًا إلى أن البنود الأساسية في تلك الاتفاقية هي تحقيق التنمية المستدامة، وخلق نوع من التسويق في حركة التجارة البينية العابرة للحدود بين الدول الأعضاء.

مستخدمين في ذلك المؤسسات التابعة للاتفاقية، على رأسها بنك التجارة والتنمية، ومقره كينيا، وغرفة مقاصة الكوميسا، ومقرها زيمبابوي، إضافة إلى معهد الجلود في إثيوبيا، وقد تم الاتفاق ما بين الدول الأعضاء على تخفيض التعريفة الجمركية، بنسب بدأت من 10%، وتتماشى بالتوالي حتى تصل في نهاية الأمر ووفقًا للمدد الزمنية المتفق عليها  إلى 100%، خصوصًا على الصادرات والحاصلات المنتجة محليصا في تلك الدول، ووتمثل في عدة محاصيل من أهمها.

الشاي الكيني، والسمسم، والبن والتبغ، والعجول والأبقار والخراف الحية، فضلاً عن اللحوم المذبوحة، ومنتجات خام الحديد، والأرز، والأواني الفخارية، والألومنيوم وخام النحاس، ومواد البناء ومنتجات قطاع التشييد، والبناء.

واعتبر السفير محمد العرابي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، انعقاد مؤتمر الكوميسا في شرم الشيخ، بحضور العديد من قادة وزعماء القارة السمراء، من شأنه أن يؤدي إلى دفع عملية التنمية ليست في مصر وحدها ولكن في دول القارة على وجه أعم.

وتوقع العرابي في تصريحاته لـ"اليوم الجديد"، أن يناقش المؤتمر ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والإرهاب والتنمية، مستبعدًا أن يكون ملف مياه على مائدة جلسات المؤتمر الرئيسية، ولكن سيناقش هذا الأمر داخل غرف الاجماعات الخاصة وليس علانية.

وطالب العرابي، باتخاذ قرارات سيادية، بفتح باب الاستيراد والتصدير، من خلال دول القارة الإفريقية، وخاصة في مجال اللحوم، لتحقيق التكامل بين دول القارة السمراء.

هذا ومن المنتظر أن تبدأ غدًا الخميس، أولى جلسات المؤتمر "أفريقيا 2017" تحت عنوان "التجارة والاستثمار لأفريقيا ومصر والعالم"، خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر الجاري بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، بأن المؤتمر سيكون فرصة للقاء صانعي السياسات والمؤسسات التمويلية والمستثمرين من أفريقيا وكل دول العالم لتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، حيث تمثل مصر مصر بوابة استثمارية للقارة الأفريقية، وسيساهم في دعم وترويج الاستثمار بين العالم وأفريقيا، من خلال مصر.

وذكرت الوزيرة، أن مصر تؤكد على دورها الأفريقي من خلال استضافة مؤتمر "أفريقيا 2017" والذي يعد أكبر التجمعات الاستثمارية بدول القارة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، مما سيساهم في تحقيق نمو مستدام وشامل من شأنه أن يوفر ملايين من فرص العمل لأبناء القارة الأفريقية باستغلال ثرواتها الطبيعية وإقامة مشروعات كبرى تقوم على استغلال هذه الثروات وهذا من شأنه أن يرفع مستوى معيشة مواطني القارة ويحسن من دخولهم ويقضي على مشكلات الفقر والهجرة بحثا عن فرص العمل.

وأشارت الوزيرة إلى أن المؤتمر سيتتضمن عقد جلسات للمشروعات القومية، والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، إضافة إلى تنظيم منتدى رواد الأعمال والشركات سريعة النمو في القارة الأفريقية، وجلسات استماع لرواد الأعمال لمناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها الشركات الناشئة، بما في ذلك التمويل وفتح أسواق جديدة ومهارات القيادة وتقديم الأفكار للمستثمرين كما سيتيح المؤتمر الفرصة لإقامة شراكات بين رواد الأعمال والشركات ومؤسسات التمويل المشاركة.

وذكرت الوزيرة أن المؤتمر يشمل أيضًا العديد من الجلسات العامة لمناقشة مختلف المواضيع الحيوية بما في ذلك المناطق الاقتصادية الخاصة، والمدن والتنمية الحضرية، والطاقة الجديدة ومستقبل توليد الطاقة وتوزيعها والاستثمار طويل المدى وإصلاحات بيئية الأعمال والتجارة والاستثمار عبر الحدود خاصة بين الدول الإفريقية.

كما يشمل استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في القارة وقصص نجاح السيدات الأفارقة في مجال الأعمال التجارية والاستثمار وسیتم تغطیة العدید من القطاعات ذات الأھمیة الاستراتیجیة والموضوعات الشاملة بما في ذلك الزراعة والبنیة التحتیة والطاقة، ومجتمع بدء العمل الداعم للتکنولوجیا وما إلی ذلك.

 

التعليقات