بعد فرض رسوم إغراق على الحديد.. قطاع البناء والتشييد «خارج نطاق الخدمة»

«وزير التجارة والصناعة»: واردات الصنف من الصين وتركيا وأوكرانيا تضر بالصناعة المحلية

«صبور»: القرار غير مدروس ويكرّس الاحتكار ويشرد آلاف العمال

 

صادق وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، على فرض رسوم إغراق وإجراءات حمائية لمدة 5 سنوات، كإجراء نهائي لمكافحة الإغراق على الواردات من صنف حديد التسليح "أسياخ ولفائف وقضبان وعيدان" المصدرة من أو ذات منشأ الصين وتركيا وأوكرانيا.

وقال الوزير، إن القرار جاء بعد دراسة متأنية أجراها قطاع المعالجات التجارية بناء على شكوى الصناعة المحلية والتي تضمنت تضررها من الزيادة الكبيرة في الواردات من صنف حديد التسليح من دول الصين وتركيا وأوكرانيا، حيث قدموا كافة المستندات الدالة على أن هذه الواردات ترد بأسعار مغرقة وأن هناك علاقة بين هذه الواردات المغرقة والضرر المادي الذي لحق بالصناعة المحلية.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس وحدة الصناعات باتحاد الصناعات المهندس محمود سرج، أن قرار الوزير يأتي ضمن حماية الصناعة المحلية من خطر الإغراق، وهذا لا يعني غلق باب الاستيراد، ولكن سيكون بمعايير ونظم من شأنها أن تحافظ على المنتج المحلي، مستبعدًا أن يؤثر ذلك القرار على رفع الأسعار، مشيرًا إلى أن خام "البليت" المستورد من الخارج هو من يتحكم في سعر طن الحديد.

 

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العقارية المهندس حسين صبور، إن قرار رسوم الإغراق سيؤدي إلى الاحتكار، وسيرفع أسعار الحديد في السوق المحلي إلى قرابة 15 ألف جنيه، مشددًا على أن خام " البليت" قد انخفض في السوق العالمي حيث يتراوح سعره ما بين 20 و 25 دولار بحد أقصى، ما يؤكد أن هناك نية مبيّتة لرفع الأسعار برغم تأكيدات الحكومة على أن الأسعار ستظل ثابتة حتى منتصف العام المقبل 2018.

وتابع صبور- في تصريحات خاصة لـ "اليوم الجديد"- "ولكن على ما يبدو أننا مقبلون على موجة جديدة من رفع الأسعار تشمل العديد من السلع والخدمات"، واصفاً قرار التجارة والصناعة بغير المدروس، وسيكرّس الاحتكار، متوقعًا أن يكسر سعر الطن 15 ألف جنيه خلال 3 أشهر، ما سيكون له آثار سلبية على قطاع البناء والتشييد ما يهدده بالكساد على المدى المتوسط، وقد يؤدي إلى تشريد آلاف العمال بعد خروج قرابة 500 شركة متخصصة في البناء والتشييد من السوق المصري.

التعليقات