«مثلث ماسبيرو».. حلم الاستثمار مهدد بـ«كوابيس التنفيذ»

مثلث ماسبيرو
مثلث ماسبيرو

 

من النسخة الورقية لجريدة "اليوم الجديد"

 

تطوير المنطقة يدخل مرحلة الجد.. وإخلاء نهائى لـ«المثلث» خلال 30 يومًا

«الأهالى»: التسويات العشوائية أتاحت الفرصة لـ«الرشاوى».. والدولة جمعت 17 مليارا من المستثمرين

متضررون: «إللى أخد تعويض عن الغرف اتضحك عليه.. واللى حصل رفع أسعار المناطق المحيطة»

«صندوق العشوائيات»: بدء التطوير فى يناير المقبل.. و11% فقط ملك للدولة

الانتهاء من هدم 50% من المنطقة.. وأسعار المحلات التجارية لم تتحدد بعد

 

مخطط إخلاء منطقة مثلث ماسبيرو دخل فى مرحلة «الجد»، إذ بدأت الدولة تنفيذ أعمال الهدم بداية من الحارات الداخلية للمنطقة بعيدًا عن المحلات التجارية التى لم يتم الاستقرار على وضع خيارات لها من خلال استمارات كما حدث مع المناطق السكنية حتى الوقت الجارى.

ويستيقظ السكان من أهالى المنطقة كل يوم ولم يجدوا جيرانهم الذين يسكنون معهم فى نفس العقار منذ ميلادهم، ذلك بعد الانتهاء من تسويات معهم بصورة عشوائية، حيث إنه يتم إخلاء شقق متفرقة ثم العودة إلى نفس العقار لإخلاء باقى السكان منه بعد مرور فترة لا بأس بها لحين استقرار الأسر التى تسلمت التعويض وتركت المنطقة، وبمجرد الإخلاء يتم الهدم على الفور، ذلك بنظام «فرق.. تسود». 

«أصحاب المحلات فى حيرة» هكذا قال محمود مصطفى، 50 سنة، يعمل محاسبا فى إحدى الشركات، ويقطن المنطقة، حيث إن صندوق تطوير العشوائيات بالتعاون مع محافظة القاهرة دفعوا بعدد من اللجان لرفع قياسات المحلات التجارية 3 مرات، لكن لم يتم اتخاذ أى إجراء معهم أو تسليم استمارة رغبات أو تحديد سعر المتر التجارى حتى الوقت الجارى.

وأكد مصطفى لـ«اليوم الجديد»، أن نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية اللواء أيمن عبد التواب، ونائب وزير الإسكان المهندس أحمد درويش، عقدوا عدة مؤتمرات مع سكان المنطقة، لكن لم يتم إعلان أى معلومات واضحة حول القرارات التى سيتم تطبيقها، لافتًا إلى أنه يمتلك شقتين فى المنطقة، وفضل اختيار البقاء فى المنطقة بعد تطويرها.

وأوضح مصطفى، الذى يعيش فى المنطقة منذ نشأته ولديه 3 أولاد، أن سعر الغرفة التى وضعتها محافظة القاهرة وصندوق تطوير العشوائيات بقيمة 100 ألف جنيه، لم يكف لشراء شقة فى مكان بديل ولم يساعد على المعيشة، لذلك قرر البقاء فى المنطقة بعد تطويرها، مشيرًا إلى أنه سيتم التعامل بالإيجار التمليكى من خلال التسديد كما حدث فى مساكن دار السلام والنهضة.

ولفت مصطفى إلى أنه اختار البند الثانى من البقاء فى المنطقة وفقًا لمساحة الشقة بنظام «القسط التمليكى»، تلك الشقق التى تصل مساحتها إلى 70 متر بإيجار 2350 جنيه شهريا، يتم تسديدها على مدار 30 عاما، ثم تصبح تمليكا، مشيرًا إلى وجود أقاويل حول طرح عقود للسكان الذين اختاروا البقاء فى المنطقة خلال أسابيع قليلة، إلى جانب أن الدولة ستدفع مبلغا بقيمة 1000 جنيه شهريا لهم لحين الانتهاء من تطوير المنطقة خلال 3 سنوات من الإخلاء.

وكما يقول مصطفى، فإنه فى حالة عدم مناسبة أى من اختيارات الاستمارة، «كنت سأبقى فى المنطقة، خاصة أن التعويضات غير مناسبة، أو دفع تعويض مناسب يتماشى مع الوضع الحقيقى للأسعار، خاصة أن الدولة أخذت من المستثمرين مبلغا يصل إلى 17 مليار جنيه، فى حين أن الأعمال التى تقوم بها لإخلاء المنطقة يصل إلى 4 مليارات جنيه، ويتبقى 13 مليار جنيه لم يتم تحديد مسارها»، مضيفا: «ادفعوا حق الناس».

أما ممدح عثمان، أحد سكان المنطقة وصاحب ورشة للميكانيكا، 52 سنة، لديه 4 أولاد، فيقول إن محافظة القاهرة ووزارة الإسكان وضعوا عدة خرائط لنقل السكان الذين يريدون البقاء فى المنطقة، وكانت أولاها خريطة لإنشاء عقارات على أرض وابور الثلج المجاورة للسفارة الإيطالية، ثم تراجعوا، بتوفيرها لإنشاء سوق شامل للباعة الجائلين الموجودين فى الوكالة والعتبة، ثم انتهت الأقاويل إلى أنه سيتم عمل العقارات السكنية على أرض جراج أبو رجيلة الخاص بهيئة النقل العام سابقا، الذى تصل مساحته إلى 3 أفدنة تقريبا.

«هى خربانة خربانة» هكذا تابع عثمان كلامه، مؤكدا أن حركة العمل بالمنطقة توقفت منذ البدء الفعلى فى إزالة العقارات السكنية، موضحًا أنه لم يتم عمل استمارات للورش حتى الوقت الجارى، مع مقترحات عن نقل جميع الورش إلى مدينة بدر، أو دفع تعويضات، أما فيما يخص أصحاب الفتارين فسيتم استبدال فتارين فى السوق الموجود بحى الأسمرات بالمقطم، بها أو دفع تعويض عنها.

«7 آلاف لمتر المحل التجارى.. حرام»، هذا ما سمعه إبراهيم على، صاحب إحدى الورش الموجودة بمثلث ماسبيرو، مؤكدًا أن المتر التجارى فى تلك المنطقة بقلب القاهرة يصل إلى 50 ألف جنيه، وبعد أن جاء خبراء أوروبيون لتسعير المنطقة وصل عالميا إلى 50 ألف دولار، قائلًا: «الدولة هتدفع ملاليم».

ويرى على أن «إللى أخد تعويض عن الغرف.. اتضحك عليه»، حيث إن السعر الذى تم وضعه للغرفة لم يُسكن أصحابها فى مكان، مشيرًا إلى أن 100 ألف جنيه لا شىء بجانب الأسعار المتوسطة والمنخفضة فى سوق العقارات، مؤكدًا أن أغلب الأسر التى خرجت من المنطقة يسددون إيجارا شهريا يصل إلى 600 جنيه بعدما كان بـ200 جنيه، ويتم إنفاقها من المبلغ الأساسى الذى حصلوا عليه كتعويض.

وأوضح أن الحاصلين على تعويضات أخذوا إيجارات بأسعار مرتفعة فى المناطق المجاورة ومناطق الأرياف الجديدة، مؤكدًا أن أغلبهم يأتون إلى المنطقة مرات عديدة للحصول على «الحسنة» التى كانوا قد حصلوا عليها قبل مغادرة المكان، خاصة أن بعضهم بدون عمل وآخرين كبار سن وأرامل.

«المثلث رفع أسعار مناطق أخرى»، يقول على، إن المناطق الجديدة فى «بشتيل، وبولاق الدكرور، وأرض اللوا، لعبة، وطريق الكوم الأحمر»، رفعوا الإيجارات بسبب الأعمال التى يتم تجديدها فى منطقة المثلث، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الشقق بتلك المناطق التى كانت لا تتعدى 80 ألف جنيه، وصلت إلى 200 ألف جنيه و250 ألف جنيه.

وأكمل بأن الأرض فى المثلث «أرض حكر» تم بيعها مند عهد الرئيس السادات، وكل الشقق إيجار قديم، وسيتم السداد تدريجيًا بقسط شهرى يتم وفقًا للمساحات المتاحة، بينما السكان الذى تم نقلهم إلى حى الأسمرات لم يتملكوا الشقة، بل هى استفادة بنظام «حق الانتفاع» لمدة 30 سنة، وتوريث مرة واحدة فقط ثم تعود للدولة مرة اخرى، مشيرًا إلى أن الإيجار يصل إلى 300 جنيه شهريا.

أكد محمد حسان، أحد سكان المنطقة، أن الدولة تتبع نظام «فرق.. تسود»، حيث إنه يتم تسليم التعويضات لأسرة فى أحد العقارات ثم خروجهم منها فجأة، وخروج أسرة أخرى من عقار آخر، وبعد وفترة يستكملون شقة من كل عقار حتى يخلو تماما، ثم يتم تكسير أجزاء من الحوائط والأسقف لضمان عدم الاستفادة من الشقة نهائيا.

وأضاف حسان أن الجهات المعنية بالإخلاء لم تجبر أحدا على الخروج من سكنه، ولا أحد من السكان سيخلى مكانه إلا بعد استلام التعويض أو استلام بديل، موضحًا أنه سيتم سداد مبلغ 1000 جنيه للسكان الذين اختاروا البقاء فى المنطقة بعد تطويرها بعد 3 سنوات، أى ما يصل إلى 36 ألف جنيه، مشيرًا إلى أنهم حددوا أنه سيتم إعادتهم للمنطقة بعد 3 سنوات فى حين لم يتم الانتهاء من الإخلاء فى الوقت المحدد.

وأوضح حسان، أنه كان من المقرر إخلاء المنطقة فى رمضان 2016، ثم أعلنوا أن المنطقة ستكون مؤهلة لإعادة الإنشاء قبل عيد الفطر للعام الجارى، ثم أعلنوا عن إخلائها فى نهاية العام الجارى.

«يا الرشوة يا بلاش»، هذا ما قاله شيكو، أحد سكان المنطقة وسائق تاكسى، عمره 49 سنة، ولديه 4 أولاد، مؤكدًا أن الدولة تتبع نظام العشوائية فى الإخلاء، مما تسبب فى وجود فرص لبعض موظفى حى بولاق فى مساومة السكان المتبقين فى العقارات، حيث يتحكم موظف الحى فى تخليص أوراق السكان بمقابل مادى يتم دفعه نقدًا أو المساومة على نسبة من التعويض أو إخفاء الملف نهائيا وعدم الانتهاء منه.

وأوضح شيكو، أنه نقل أبناءه إلى مدارس أخرى وحصل على شقة إيجار قديم بزيادة سنوية 3%، مشيرًا إلى أنه لم يحصل على التعويض الخاص به بسبب تحكم موظفى الحى فيه، مؤكدًا أن أغلب السكان انتهوا من أوراقهم بالرشوة.

بدوره، قال نائب وزير الإسكان للتطوير الحضرى والعشوائيات المهندس أحمد درويش، إن المخطط الخاص بتطوير منطقة مثلث ماسبيرو يضم مساحة 20 ألف متر مربع للسكان الذين قرروا البقاء فى المنطقة بعد تطويرها، لافتًا إلى أنه سيتم بناء 27 عمارة للأهالى ما بين 6 أدوار و9 أدوار و12 دورا، طبقًا للطابع العمرانى للمناطق المجاورة.

وأوضح درويش، فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن الراغبين فى البقاء بالمثلث بعد تطويره 830 أسرة، وسيتم إنشاء 930 وحدة تحسبًا لتغيير الرغبات من قبل البعض عن تطوير المشروع، مشيرًا إلى أن باقى مساحة المشروع تصل لـ82 ألف متر مربع سيتم توزيعه على الملاك طبقًا لنصيب كل مالك قبل التطوير، إلى جانب أن عرض الطريق سيصل إلى 24 مترًا بإجمالى 20% من مساحة المنطقة للطرق، مضيفًا أن المخطط يضم أنشطة متعددة تجاريا وترفيهيا وفندقيا وسياحيا، وأن أقل ارتفاع فى المنطقة سيكون 36 مترًا، كما سيتم التنسيق مع القوات المسلحة للسماح بوجود ارتفاع أكثر بحيث يتم إنشاء ناطحات سحاب بالمنطقة.

كما أكد رئيس صندوق تطوير العشوائيات المهندس خالد صديق، إنه سيتم إخلاء منطقة مثلث ماسبيرو بالكامل فى نهاية ديسمبر للعام الجارى، والبدء فى المشروعات الاستثمارية فى يناير المقبل، حيث إن كل شركة استثمارية ستقوم بتنفيذ مشروعاتها المسئولة عنها بمجرد إخلاء المنطقة.

وقال صديق، لـ«اليوم الجديد»، إن الصندوق يضع الخطة المتفق عليها وفقًا للجدول الزمنى لإمكانية عودة المواطنين الراغبين فى ذلك، الذى يصل إجمالى عددهم إلى 900 أسرة بنسبة 20%، لافتًا إلى أن وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية المهندس مصطفى مدبولى، عقد اجتماعا مع محافظ القاهرة لتحديد المهام الإدارية بين الطرفين، نتيجة كثرة وجود الشكاوى من قبل المواطنين وتقديمها للصندوق بدلًا من المحافظة.

وأوضح رئيس صندوق تطوير العشوائيات، أن الصندوق له مهام يقوم بها والمحافظة لها مهامها، ولم يستغن أحدهما عن مهامه فيما يتعلق بمثلث ماسبيرو، ذلك من خلال تنسيق وتنظيم الأعمال بينهما، مؤكدًا أن المحافظة هى التى قامت بالتعاقد مع الشركات لتحديد أسعار المنطقة، مضيفًا أن هناك تخوفات الذى يعانى منها سكان منطقة مثلث ماسبيرو، جاءت نتيجة قلق من حدوث أى تجاوزات من المحليات، مؤكدًا أن ذلك الأمر لم يحدث مطلقًا نتيجة لوجود متابعة مستمرة بين جميع الجهات المعنية.

ولفت صديق إلى أن الحكومة وفرت 450 مليون جنيه لصرف التعويضات المالية بإجمالى 3 آلاف أسرة تقريبًا من شاغلى مثلث ماسبيرو مقابل إخلاء وحداتهم، موضحًا أن الغرفة الواحدة يصرف مقابلها 60 ألف جنيه، بالإضافة إلى 40 ألف جنيه تعويض اجتماعى عن كامل الوحدة، بإجمالى 100 ألف جنيه عن الغرفة الواحدة، وإذا كانت الشقة غرفتين فسيتم دفع تعويضى بقينة 160 ألف جنيه.

ووفقا لصديق، فإن 160 أسرة من سكان المنطقة السكنية بمثلث ماسبيرو جاءت رغباتهم فى الانتقال إلى حى الأسمرات، والحصول على وحدات بمساحة 63 مترًا، بنظام التمليك الإيجارى، بإيجار يتم سدادة شهريا بقيمة تتراوح بين 300 إلى 500 جنيه، موضحًا أنه تم نقل 27 أسرة بالفعل منذ ما يقرب من 3 أشهر.

وأشار إلى أن ما يقرب من 900 أسرة فضلت البقاء فى المنطقة بعد التطوير، مضيفًا أن وزارة الإسكان توفر حلولا مؤقتة لهم لحين الانتهاء من إعادة إنشاء المنطقة السكنية فى المثلث وتتلخص فى 3 بدائل هى «الحصول على وحدات إيجارية فى مدينتى بدر وأكتوبر، أو الحصول على قيمة مادية لاستئجار وحدات خاصة».

كما تم تشكيل لجنة من صندوق تطوير العشوائيات والمحافظة للفصل فى النزاعات جاءت نتيجة عدم رضا بعض السكان عن أحد الخيارات المطروحة فى الاستمارة، وفى حالة عدم الفصل فى أى منها سينتقل أمرها إلى القضاء مباشرة، وسيتم تخصيص لتلك الوحدات تعويضا ماديا وفقا لقرار المحكمة المختصة بنظر تلك القضايا.

وأكد صديق أن السكان كانوا يعانون من انعدام الثقة تجاه الخطوات الحقيقية للمشروع، مشيرًا إلى أنه تم نقل اسر بالفعل إلى حى الأسمرات، كما تم سداد نسبة كبيرة من التعويضات، مؤكدًا مصداقية الدولة مع المواطنين، وسيتم سداد باقى مستحقاتهم المادية وتنفيذ رغباتهم وفقًا لاختياراتهم فى الاستمارة.

وأشار صديق، إلى أنه تم الانتهاء من تصميم مشروع تطوير مثلث ماسبيرو وفقًا للمكتب الاستشارى المسئول عنه، ذلك بعد وضع بعض التعديلات بعد الاطلاع عليه، موضحًا أن 11% من أرض مثلث ماسبيرو أملاك للدولة، أما باقى المساحة فتخص مستثمرين وصغار ملاك، وهناك اتفاق مع المستثمرين على استقطاع جزء من أراضيهم بعد إخلائها مقابل التعويضات التى صرفتها الدولة وبناء وحدات سكنية للشاغلين الحاليين الراغبين فى العودة للمنطقة بعد تطويرها، بالإضافة إلى قيمة الطرق والخدمات، لافتًا إلى أنه سيتم استغلال أراضى المشروع بين فنادق أو مساكن فندقية أو مستشفيات وغيرها.

بينما قال رئيس حى بولاق اللواء إبراهيم عبد الهادى، إن أجهزة الحى حريصة على استلام الغرف التى صدرت لها شيكات وتم حصرها طبقًا للجان الحصر ثم تخريبها والإزالة فعليا، ذلك قبل اتخاذ خطوة تسليم شيكات التعويض للأهالى لعدم استخدامها والاستفادة منها مرة أخرى.

وأضاف عبد الهادى أن المحافظة بالتنسيق مع وزارة الإسكان وصندوق تطوير العشوائيات عرض على أهالى مثلث ماسبيرو عددا من الاختيارات، منها الحصول على تعويض مادى نظير الوحدة السكنية أو الحصول على مسكن بديل بمدينة الأسمرات أو إبداء الرغبة فى العودة للمكان بعد تطويره مع الاختيار بين الإيجار أو التمليك فى المنطقة، ووصل عدد الأسر التى تم نقلها من مثلث ماسبيرو إلى مدينة الأسمرات 335 أسرة وتسليمهم عقود وحداتهم الخاصة هناك من أصل 425 بنسبة تعدت 80% حتى الآن .

وأكد عبد الهادى، أن المحافظة هى المسئول الأول عن مشروع هدم منطقة مثلث ماسبيرو بالكامل ثم إعادة إنشاء المشروعات الاستثمارية بالمنطقة، بالإضافة إلى التعاقد مع الشركات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن صندوق تطوير العشوائيات مساعد للمحافظة، بينما المسئولية كاملة يتحملها الحى والمحافظة.

وأشار عبد الهادى، إلى أنه تم الانتهاء من هدم وإزالة 50% من المنطقة، ولم يتم تحديد موعد للانتهاء، خاصة أنه عندما يتعلق الأمر بالسكان وحياة اجتماعية كاملة فى منطقة لا يمكن الانتهاء منها بمجرد قرارات تم اتخاذها، فكل ما يتم تطبيقه على أرض الواقع يحتاج إلى وقت.

وأشار رئيس الحى، إلى أنه لم يتم التعاقد والاتفاق مع الشركات الاستثمارية حتى الوقت الجارى، ولم يتم طرح مناقصات من قبل الشركات، موكدًا أنه لم يتم تحديد موعد لبدء المشروعات أو بناء المناطق السكنية بالمثلث.

من جانبه، قال نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية، اللواء أيمن عبد التواب، إن إخلاء منطقة مثلث ماسبيرو بالكامل سيتم نهاية العام الجارى، بالتزامن مع تسليم وحدات مثلث ماسبيرو للراغبين فى العودة إلى المنطقة عقب تطويرها، بعد ثلاث سنوات تقريبًا من بدء إنشاء المنطقة السكنية، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير بالكامل «السكنية والاستثمارية» ستستغرق 6 سنوات، وستشمل إقامة مراكز تجارية وترفيهية على أعلى مستوى.

التعليقات