«فريق تُقى» يروّج للمستشفيات العامة بإعلانات «متكلفتش ولا جنيه»

تقى

7/1/2019 10:21:17 PM
429
لايت

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

كثير من المستشفيات لا تلقى الدعم الكافى، وذلك نتيجة لندرة الإعلانات التى تتحدث عنها وعن دورها فى علاج  الكثير من المواطنين البسطاء، وبالتالى لم يكن هناك الكثير من التبرعات لها، والتى من شأنها المساهمة فى تطويرها وتحسين أدائها حتى تستوعب الأعداد الكثيرة التى تجوب إليها، لذا طرأت فكرة "الإعلان اللى متكلفش ولا جنيه" لدعم المستشفيات العامة فى ذهن "تقى" كى تساعد فى زيادة الوعى بأهمية هذه المستشفيات فى مداوة المريض البسيط.

"الفكرة دى جتلى بسبب إنى متطوعة فى أكثر من مستشفى، وبحاول أقدّم مساعدات فى القرى الفقيرة والمُعدمة مع زمايلى"، هكذا بدأت تقى محمد، 20 عامًا، طالبة بكلية التجارة جامعة حلوان، حديثها لـ"اليوم الجديد" عن طريق كشف السبب الذى جعلها تفكر فى إطلاق عددٍ من الإعلانات عن طريق تكوين فريق عمل لها والذى طلبت أن يعمل برفقتها متطوعًا دون تقاضى أى مبالغ مالية من أجل دعم المستشفيات العامة، ونشر دورها وأهميتها فى علاج المواطنين غير القادرين.

رأت الفتاة العشرينية الكثير من المنشورات عبر موقع "فيسبوك" لعددٍ من زملائها الذين لديهم الشغف فى المشاركة بالعمل التطوعى، والتى كانت جميعها تتحدث عن مستعمرة الجزام وعن الاحتياجات التى يطلبها أهل المستعمرة والخدمات الأساسية التى تنتقصهم، قائلة: "بعد مالقيت إن المستعمرة فى احتياج للكثير من الخدمات غير المتوفرة، فيها قررت أكتب "بوست" على أحد الجروبات علشان أعمل إعلان للمستعمرة علشان نساعد أهلها".

تفاجأت "تقى" من مدى الاستجابة التى لاقتها بعد نشر منشورها، حيث إن الكثير من الرسائل وصلت إليها من أجل مشاركتها فى تلك المبادرة، وتوسيع تلك الفكرة لتضم كافة المستشفيات العامة التى فى حاجة لذلك، مُتابعة: "بعد ما شُفت ردود الفعل اتحمست أكتر وقولت لازم أكمل الفكرة بالتنفيذ واختيار الناس اللى هتشتغل معانا، وكنت حريصة على حاجتين مهمين، وهما أن الإعلان ميتكلفش فلوس، وإننا نكون احنا اللى منفذينه كله".

3شهور، تلك هى الفترة التى ظلَّ فيها فريق العمل كله الذى كان عدده 9 أفراد برفقة "تقى" يقوم بتنفيذ كافة الخطوات لنجاح الفكرة وخروجها بالشكل المُخطط له، ولكن فى ظل تلك المدة قابلتها مع المجموعة التى كونتها الكثير من العقبات، والتى كان من بينها تصريح التصوير وتسجيل الاستوديو، وذلك كون الإمكانيات بسيطة ومحدودة، مُضيفة: "استغليت إن عندى إمكانيات صوتية نتيجة لشغلى فى الدوبلاج، وكان الإعلان بصوتى".

كوّنت الفتاة العشرينية مجموعة العمل والتى صادفت أن يكونوا جميعهم من محافظات مختلفة، لكن بُعد المسافات لم يكن عائقًا بل زاد من شغفهم لاستكمال ما بدأوا فى تنفيذه، حيث كانوا يجتمعون عن طريق مجموعة التواصل عبر "فيسبوك" للتشاور فى الأفكار وكيفية التنفيذ والخطوات التى يقومون بتنظيمها حتى يستطيعوا إنجاز فكرة الإعلان، لافتة: " مخططين كفريق إننا نشتغل على الفكرة دى، ونوسّعها  لعمل إعلانات للمستشفيات العامة كأبو الريش والدمرادش، وده بعد نجاح إعلاننا الأول الخاص بمستعمرة الجزام".

9أفراد، هم عدد الفريق الذى قام بتنفيذ فكرة الإعلان وخروجه للنور عبر "السوشيال ميديا" والذين اختلفت أدوارهم مابين كتابة الإسكريبت، التصوير، المونتاج، الأداء الصوتي، تلحين وهندسة الصوت، وهم: فيكتوريا، سلمى، إيهاب، خيري، يوسف، فادى ونورهان، مُضيفة: "بدأنا تصوير فى أخر شهر أبريل، والإعلان أخد وقت وقت شوية علشان كان فى ناس وراها امتحانات".

 

اليوم الجديد