«رانيا».. طبيبة أسنان تسافر دول إفريقيا لعلاج مواطنيها بالمجان

7/1/2019 12:52:52 PM
253
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية

تحلم بإنشاء منظمة «للتطوع العالمى» لمساعدة غير القادرين

قررت أن تخرج عن المألوف لتفتح لذاتها مجالًا مفتوحًا فى التطوع خارج مصر، فكانت دول إفريقيا هى هدفها الذى اتجهت إليه لمساعدة المواطنين هناك وعلاجهم بالمجان من كافة الأعراض الخاصة بألم الأسنان، دون أن تضع فى بالها تكاليف السفر وثمن المعدات الطبية التى تقع على عاتقها، ولكن كل الذى شغل تفكيرها هو مساعدة الغير بأقل الإمكانيات المتوفرة لديها، فهذا ما فعلته طبيبة الأسنان رانيا إيهاب، 31 عامًا.

"بدايتى فى التطوع كانت من فترة طويلة، وهدفى من البداية أن يكون تطوعى يكون غير مقتصر على مصر"، هذا هو الهدف التى وضعته "رانيا" أمامها طوال الوقت والذى بدأت بالحديث عنه لـ"اليوم الجديد"، حيث إنها مزجت بين التطوع ومجال عملها فى مهنة طب الأسنان، ليكون هدفها مساعدة غير القادرين على العلاج، ليس فقط فى وطنها، بل إلى عدة دول أخرى داخل القارة السمراء، أبرزها مالاوى، وموزمبيق وأوغندا.

بدأت "رانيا" عملها فى التطوع منذ عام 2009، كان حينها مقتصرًا على بلدها فقط، ومع مرور الوقت اكتملت الرؤية لديها كى تحدد ما تريد أن تفعله فى مساعدة الأشخاص الذين قد يكونوا فى حاجة إليها، لتبدأ فى عام 2016 جولتها فى دول إفريقيا لعلاج مواطنيها مجانًا دون أى تكاليف، قائلة:" تطوعى خارج مصر كان بمساعدة مؤسسة تابعة لإنجلترا، وكنت أنا المصرية الوحيدة فى الفريق، وكان الهدف هو المساعدة الطبية للّاجئين الأفارقة، الفارين من الحروب الأهلية، والذين يسكنون مخيمات مالاوى وموزمبيق".

واختارت الطبيبة الثلاثينية دول إفريقيا على وجه الخصوص، بسبب نقص أعداد الأطباء هناك، وشعورها بأنهم فى حاجة إلى مساعدتها، مُتابعة: "حسّيت أن فى دكاترة كتير غيرى ممكن يساعدوا الغلابة اللى فى مصر، خصوصًا مع توفير المستشفيات التعليمية اللى بتعالج الناس بالمجان، علشان كده اتجهت لإفريقيا لقلة الإمكانيات فى دولها".

مالاوى من أكثر الدول القريبة إلى قلب "رانيا" كونها أول دولة إفريقية زارتها وتأثرت بشعبها، فضلًا عن أنها كونت فيها عددًا من الصداقات مستمرة فى التواصل معهم حتى الآن.

تخطط الطبيبة الثلاثينية، بعد زيارتها لـ3 دول إفريقية، أن تسافر إلى دولة كينيا لتقوم بمهمتها المجانية هناك، ولكنها تبحث عن راعٍ يساعدها فى تحمل تكاليف السفر الباهظة التى كانت تنفقها من قبل، حيث كانت أول "سفرية" لها تكلفت حينها ما يقرب من الـ15 ألف جنيه فى دولتين، بينما كانت تكلفة السفر الثالثة حوالى 20 ألف جنيه.

تبرعت الطبيبة "رانيا"، برفقة فريق عملها، بكل الأدوات الطبية التى كانت معها فى كل الدول التى زارتها للمستشفى التعليمى الموجودة فى العاصمة، لرؤيتهم أن تلك الدول فى حاجة إلى تطوير حالة مواطنيهم الصحية خصوصًا فى كافة أنواع الخدمات بطب الأسنان.

تأمل "رانيا" أن تقوم بتكوين منظمة غير هادفة للربح تساعد فى إيصال الناس بالمؤسسات والجمعيات فى الخارج وفقًا لتخصصهم؛ مما يساعد فى نشر الفكر التطوعى العالمى، ومن خلال المنظمة تقوم بتكوين فريق كامل وكبير فى كافة التخصصات الطبية يسافر بأدواته كل بلد فى حاجة للعلاج من أجل خدمة الغير بالمجان.

اليوم الجديد