في جولة لـ«اليوم الجديد»| الأيادي الشقيانة تتحدث عن خدمتها لـ«حيوانات الجيزة»

4/18/2019 6:46:18 PM
345
تقارير وتحقيقات

حراس الحيوانات: «الحبسة وحشة بس إحنا بنعوضهم»

 

بمجرد العودة إلى ذكريات الطفولة نجد أن أبرز الأماكن، التى كان يحرص الأهل على اصطحاب أطفالهم إليها هو حديقة الحيوان، خاصة فى الإجازات والمناسبات الرسمية، وفى نهاية رحلتهم يحرصون على التقاط الصور التذكارية، دون أن يخطر على بال الكثير منهم، كيف تتم معاملة الحيوانات التى تتواجد خلف الأسوار الحديدية، سواء من ناحية تحضير أطعمتهم والاهتمام بنظافتهم الشخصية أو تقديم الرعاية الصحية.

لذلك «اليوم الجديد» أجرت جولة فى حديقة الحيوان، مع الحراس؛ لتتعرف أكثر على كواليس يومهم داخل الحديقة.

عم محمد.. 32 عامًا يطرب « الدب هانى» بأغانى أم كلثوم

حارس الدب: الأغانى بتخلى نفسيته مرتاحة

الدب بيحب الشتا عشان بياكل آيس كريم

بصوته العذب يقضى وقته برفقة حيوان الدب طوال فترة عمله بالحديقة، يشدو له بعدد من الأغانى القديمة، فى الوقت الذى يحرص فيه على أن يكون بيته نظيفًا وإعداد الطعام المخصص له، فضلًا عن دوره الملحوظ فى تسلية الزائرين والأطفال من خلال تعليمهم إطعام الدب «هانى» بسهولة، والذى يقدمه عم محمد، صاحب الـ48 عامًا، لزائرين وكأنه صديق له.

«أنا بغنى من صغرى، والغنا بيخلى نفسية الحيوان مرتاحة».. كلمات يرددها عم «محمد» لإيمانه القوى بأن الحيوان له مشاعر يمكنه أن يحزن ويسعد، لذا فهو لا ينقطع عن الغناء له، كما أن الزوار الذين يقفون خلف السور الحديدى لبيت الدب يلاحظون ألفة كبيرة بين «هانى» وحارسه.

32 عامًا، هى الفترة التى قضاها عم «محمد» برفقة الحيوانات بالحديقة يعمل على خدمتهم، وهى المهنة التى توارثها عن أجداده، حيث إنه عمل حارسًا لأكثر من حيوان من بينها الزرافة والفيل، ولكن يظل وقوفه إلى جانب الدب الأمريكى هو الأقرب إلى قلبه والمكان الذى وجد فيه الراحة والاستمتاع؛ لكونه كان يأتى مُنذ الصغر برفقة والده إلى الحديقة بحكم عمل والده ويظل ينتظره أمام بيت الدب.

يلتزم الحارس الأربعينى على تقديم الطعام للدب فى مواعيده المحدد، حيث يبدأ معه بوجبة الإفطار والتى تكون فى الغالب أرز باللبن بإضافة العسل، وفترة الغداء تختلف الوجبة ما بين الأسماك واللحوم من خلال إعدادها داخل مطبخ الحديقة، حيث تتنوع الوجبات بين الشتاء والصيف: «الدب كل فصل له أكله، يعنى فى الصيف بنجبله آيس كريم، وفى الشتاء بنعتمد على السوائل والحاجات الدافية زى الشاى بالعسل والبلح».

«جو الشتاء فى مصر هو أفضل طقس بيحب يعيش فيه الدب».. يقولها عم «محمد» لكونه يعلم جيدًا أى طقس أكثر ملائمة لعيش الدب، مشيرًا إلى أن فصل الشتاء يمثل صعوبة فى التأقلم، لكن مع ذلك يخلق للدب الجو المناسب من خلال تناوله الأطعمة المثلجة، حيث يستخدم أثناء تنظيفه لبيت الدب قش الأرز للنوم كى يعمل على تدفئة مسكنه أثناء فترة الليل.

«الحيوان عمره ما يأذى غير اللى يأذيه».. تلك العبارة هى المبدأ الذى يعمل به الحارس الأربعينى مع عدد كبير من الحيوانات وآخرهم الدب باختلاف أنواعه، ويؤكد أنه يتعامل معه وكأنه يربى حيوانًا أليفًا وبالتالى يكون أكثر رفقًا به، ودائمًا ما يحرص على مداعبته، ونداءه بالأسماء التى يطلقها عليه.

ويؤكد عم «محمد» أن الطبيب البيطرى يتردد على الحيوان يوميًا؛ كى يطمئن على حالته الصحية، فى حين إذا تعرض إلى مرض معين يمكنه علاجه على الفور، مشيرًا إلى أن الطبيب يعطيه كل العليمات الخاصة بتناول العلاج فى مواعيده المحددة دون تغافل عن ذلك.

 

حارس سيد قشطة: لازم أتعامل معاه باللين لأنه خاين

«محمد»: لازم أقدمله كل اللى بيحبه عشان نبقى صحاب

 

تجده جالسًا برفقة سيد قشطة؛ لا يهابه رغم جسده النحيل، ويضع إلى جانبه الطعام المخصص له ليعطيه إياه وقت الوجبة الأساسية أو عندما يأتى أحد الزوار لمشاهدتهم طريقة تناوله الطعام، مقدمًا له مزيدًا من الانتعاش من خلال إلقاء المياه عليه باستخدامه خرطوم الماء يوميًا فى الصباح، هذا هو حال «محمد» الحارس الخاص بـسيد قشطة، 30عامًا.

وكشف «محمد» فى حديثه عن الأطعمة التى يتناولها سيد قشطة، والتى من بينها العسل، فضلًا عن تناول بعض الخضروات كالجزر والبطاطا، بالإضافة إلى العيش الشمسى والبرسيم الأخضر والمجفف، مضيفًا: «طقس الشتاء هو أفضل وقت بالنسبة له، وبيعيش لغاية لما يوصل لـ  50سنة».

«لازم أتعامل مع الحيوان بالحسنة لأنه هو قوى وذكى وخاين».. يتخطى «محمد» الخطورة التى قد يتعرض لها خلال فترة تواجده بجوار سيد قشطة أثناء تأدية مهامه اليومية فى تنظيفه وإطعامه، من خلال معاملته باللين والحسنة وعدم إلقاء الأذى عليه وعدم مضايقته، كونه يعلم جيدًا أن الحيوانات بكافة أنواعها قد يصدر منها تصرفات قد تؤذى حارسها فى حالة إذا لم يتم ترويضه، وذلك من خلال إطعامه كل ما يشتهيه.

10 أعوام، هى الفترة التى قضاها الحارس الثلاثينى برفقة الحيوانات داخل الحديقة، حيث امتهن تلك المهنة بالوراثة كغيره كون عائلته كانت تعمل بها بداية من الجد والأب، مؤكدًا أنه عمل بالحراسة على أكثر من حيوان ولكن يظل رعايته لإنسان الغابة هو الأقرب له حيث إنه ظل برفقته عام ونصف، مبررًا ذلك: «كنت بحب أرعيه بحس نسبة ذكائه عالية جدًا، وكنت بتعامل معه بالإشارات، وبوصل لمستواه فى التفكير علشان أقدر اتعامل معه بطريقته ونبقى صحاب».

وأوضح «محمد» أنه يعرف إذا كان الحيوان مريضًا أو لا وفقًا لفضلاته ولونه والتى يميزها ويخبرها للطبيب البيطرى سريعًا فى حالة ملاحظة أمر غير معتاد عليه، مضيفًا: «بناخذ عينة من فضلاته ونوديها المعمل، علشان نشوف عنده إيه والحيوان لما بيتعب جامد بيموت على طول».

عم «صابر» حارس إنسان الغابة يعانى من مضايقات الزوار

حارس إنسان الغابة: الحبسة وحشة.. ولازم أكون لمّاح

ينشغل عم «صابر» طوال فترة حراسته لإنسان الغابة بتسليته ووضع الفواكه إلى جواره، حيث يتعامل معه كطفل صغير من الضرورى ترويضه بكافة الوسائل المسلية، ويقف مراقبًا له حتى لا يلتقط بيده أى طعام غير مناسب من الزوار قد يؤثر على صحته.

«بخاف عليه من أى حاجة بيقدمها الزوار له،  وعمره ما أكل حاجة من دون إذنى».. هكذا كشف عم «صابر»، 57 عامًا، عن حرصه الدائم على رعاية إنسان الغابة من المأكولات غير الصالحة بالنسبة له، والتى يقدمها يقدمها له الزوار وتكون سببًا فى مشكلات صحية جسيمة عليه.

يشعر عم «صابر» بالضيق فى كثير من الأحيان من خلال تعاملات الزوار للحيوان، والتى يراها غير ملائمة، مشيرًا إلى أنه طوال فترة عمله بالحديقة والتى تخطت الـ27عامًا، يرى الكثير من التصرفات والمضايقات التى تصدر من الزوار تجاه الحيوان، ولكنه يحاول أن يتغافل عن تلك المضايقات السلبية بممارسة عمله على أكمل وجه.

تتنوع المأكولات التى يعطيها الحارس الخمسينى لإنسان الغابة سواء كان ذلك من فواكه من الموز والبرتقال وغيره، وسودانى، وبيض، وبليلة بالعسل وغيرها من السوائل الدافئة فى الطقس البارد، وذلك يراه عوضًا عن عدم حريته، قائلًا: الحبسة وحشة أوى، ولكن إحنا بنحاول نعوضهم بالترفيه والأكل.

يختلف تعامل الحارس الخمسينى مع بيئة إنسان الغابة وفقًا للطقس والفصل الذى يمر عليه، مشيرًا إلى أنه فى فصل الشتاء يحرص على غلق النوافذ الزجاجية الموجودة داخل بيته حتى يشعر بالدفء فضلًا عن تناول السوائل الدافئة ووضع قش الأرز حتى ينام عليه دون الشعور برطوبة وقسوة الشتاء، بينما فى فصل الصيف يبدأ بفتح النوافذ الزجاجية، والتكييفات والمراوح نتيجة لحرارة الطقس غير المحتملة كى يشعر بالانتعاش: «لازم نحس بهم، ونعمل اللى يريحهم».

يعتنى عم «صابر» بإنسان الغابة من خلال مراقبة حركاته أو فضلاته، لافتًا إلى أنه إذا ظهر شىء غريب يخبر الطبيب البيطرى على الفور كى يسرع فى العلاج، فضلًا أن لإنسان الغابة تحاليل يتم إجراؤها شهريًا، يساعد ذلك فى معرفة الحالة الصحية له: «الحيوان مبيعرفش يشتكى علشان كده لازم أكون لماح لو ظهر عليه أى تغيّر مش طبيعى».

 

عم ربيع: «اللاما» بتتأذى لما حد يعاكسها

«اللاما» أكثر حيوان حراسته مريحة

يعشق عم «ربيع» تسمية حيوان اللاما، والذى يجمع بين فصيلتى الجمال والغزلان، يجلس بجواره ويقوم يإطعامه عن طريق إمساكه عصا طويلة، يلتقط من خلالها الطعام المقدم له من الخضروات المختلفة والتى من بينها الخس والجزر.

«أكتر حاجة بتبسط اللاما هو أن محدش يأذيها أو يضربها».. هكذا حرص عم «ربيع» على منعه لزوار الحديقة من إلقاء الأذى على الحيوان الذى يقوم بحراسته حتى يكون سعيدًا، كاشفًا عن أنه فى حالة تلقى حيوان اللاما أى مضايقات من الزوار لها تقوم بإصدار بعض التصرفات، كنوع من الاعتراض.

يشير عم «ربيع» إلى تعامل الحيوان مع المضايقات التى يلاحظها من الزوار ومعاكساتهم المختلفة، من خلال حكه لأنف اللاما، وهى تقوم برد فعل سريع من خلال إخراج بصق من فمها على الموجود أمامها، كى لا يكرر التصرف الخاطئ مرة أخرى، قائلًا: «الزوار اللى زى كده همه اللى بيضطرونى أخلى اللاما تتصرف بالشكل دا كرد فعل لأسلوبهم».

6 سنوات، هى الفترة التى تواجد فيها عم «ربيع» برفقة عدد من الحيوانات، حيث كان يعمل بالحراسة فى بيت الزواحف، ولكن يظل مكانه الأفضل هو مرافقته لحيوان اللاما، قائلًا: «حبيت المكان هنا، وكمان أكلها وحراستها بسيطة مفيهاش مجهود كبير».

 

عم «محسن» حارس الغزلان

 لازم أتمم عليهم الصبح.. وبالليل أسبلهم الشعير

الزوار يرمون عليها مسامير ويقدمون لهم أطعمة قاتلة

 

يرافق عم «محسن» الغزالة ويقوم بتهيئة المأكولات العشبية لها حتى تتناولها أثناء تواجدها فى بيتها غير المكبل بالأسوار الحديدية مكتفين بسور صغير لايمكنها الخروج منه، يوجد بجانبه «قفص» الطعام من البرسيم والشعير والجزر المخصص لها، ويقوم بإعطائها إياه طوال فترة حراسته لها.

15عامًا، هى الفترة التى قضاها عم «محسن»، صاحب الـ52عامًا، فى مهنة حراسة الحيوانات باختلاف الحيوانات التى رافقها والتى كان من بينها النعامة والجمل والغزالة، حيث إنه يفضل مرافقة الغزالة أكثر من الأماكن التى مر عليها خلال فترة خدمته: «الأطفال بيحبوها، وأكلها سهل مش بيتعبنى».

"لولا الواحد مش بيطول باله كنت طلعت عن شعورى».. يعبر الحارس الخمسينى عن امتعاضه لتصرفات الزوار من خلال قيامه بإعطاء الحيوانات مأكولات ليست مناسبة لهم وقد تضر بصحتهم، وتؤدى إلى الوفاة.

ويشير عم «محسن» إلى أنه فى كثير من الأحيان يلقى الزوار على الحيوان بعض الأدوات الحادة كالمسامير وغيرها والتى قد تصيبه بجروحه بالغة، فضلًا عن الخبز غير الصالح للطعام لكونه عفن والذى قد يسبب لهم مشكلات صحية عدة.

 يدخل الحارس الخمسينى فى الصباح الحديقة، يقوم أولًا بتفقد الغزلان إذا كان هناك أحدهم مصابًا بمرض معين، أو هناك نقص فى عددهم والذى قد يرتبط بالموت، ثم بعد ذلك يقدم لهم الطعام والمياه: «لازم أتمم عليهم كل يوم الصبح وبعد كده أكمل شغلى فى حراستهم وقبل ما أمشى أسبلهم الشعير علشان العشاء».

 

عمال الصيانة يكرسون حياتهم للحديقة

وبالتجول داخل حديقة الحيوان، نجد الكثير من العمال الذين يعملون على الصيانة الدورية لكل ما يحتاج لإصلاح داخل الحديقة من أعمال بناء وسباكة ونجارة وكهرباء.

كهربائى الحديقة: نتعرض لمخاطر كثيرة عشان لقمة العيش

بدراجته يتجول داخل الحديقة؛ كى يطمئن إذا كانت هناك مشكلة فى الكهرباء داخل إحدى الإدارات أو بيوت الحيوانات المجهزة بالتكييفات والمراوح أو الإضاءات، هذا هو حال «إكرامى»، صاحب الـ 44 عامًا، أثناء فترة عمله الوظيفية داخل الحديقة.

«عندنا كل الورش لكل مهنة فنية فى الجنينة هنا، وكل مهنة لها دور أساسى».. هكذا بدأ الكهربائى الأربعينى حديثه لافتًا إلى أنه لكل مهنة دور فعال داخل الحديقة بداية من الحداد الذى يقوم بصناعة الأسوار الخاصة ببيوت الحيوانات، مرورًا بالكهربائى، وصولًا بالنقاش الذى يعمل على ترميم البيوت من خلال دهانها وتزيينها.

«بنتعرض لمخاطر كتير وكله يهون علشان لقمة العيش».. يقول «إكرامى»: أنه تعرض لكثير من المشكلات والمخاطر خلال فترة عمله بالحديقة والتى تعدت الـ12عامًا، حيث إنه فى ذات مرة تعرض لحادثة من خلال عمله بالكهرباء كادت تودى بحياته ولكنها مرت على خير.

مدير الحديقة: 8 ملايين جنيه تكلفة أطعمة الحيوانات سنويًا

مدير الحديقة: بنجهز كل شىء للحيوان

وسعر التذكرة يناسب الجميع

ومن جانبها، قالت الدكتور مها صابر، مدير حديقة الحيوان بالجيزة، إن هناك عددًا كبيرًا من العمال والمسؤولين الذين يحرصون على صحة الحيوانات وتقديم كافة الرعاية لهم.

وأضافت «مها» أن الطبيب البيطرى المختص بالحالة يقوم بالكشف والفحص الطبى، والذى من خلاله قد يتبين له ندرة الحالة أو إمكانية علاجها سريعًا دون حدوث انتكاسات صحية، لافتة إلى فى حالة وجود شكوك يُرسل الطبيب البيطرى عينة من فضلات أو دم الحيوانات لإثبات أو نفى شكوكه.

وأشارت مدير إدارة حديقة الحيوان، إلى أن الحيوان قبل مجيئه إلى الحديقة تقوم الإدارة بالكشف عن طبيعته وهيئته والمناخ الذى يستطيع أن يعيش فيه، ومن هنا يتم تجهيز المكان المناسب والتربة  ودرجة الحرارة التى يحتاج إليها، فضلًا عن معرفة الأطعمة والمأكولات التى تناسبه.

وأوضحت أن هناك مكانًا مخصصًا للتغذية والمأكولات التى تعد للحيوانات باختلاف فصائلها وأنواعها وهو «مطبخ الحديقة»، حيث تحدد يوميًا الكمية المطلوبة للحديقة بأكملها، ويبدأ العمال داخل المطبخ بتجهيزها من الساعة الـ6صباحًا بإشراف من الأطباء، مشيرة إلى تكلفة المأكولات على مدار العام تصل إلى 8 ملايين جنيه وذلك على مستوى حدائق الحيوان بالجمهورية.

وأوضحت، أن أكثر الطيور تأثرًا بفصل الشتاء هى العصافير، والتى قد تتوفى بكافة أنواعها.

وكشفت، أن أغلب الحيوانات وبالأخص الدببة أكثر تأثرًا بالأجواء الترابية، والتى قد يصيبهم بالحساسية، ولكن فى حالة التنبؤ بهذا الطقس يكون هناك تجهيزات خاصة بالمبيت تحمى الحيوان من التعرض للحساسية.

ولفتت، إلى أن سعر تذكرة الحديقة المحدد 5 جنيهات، مناسب لجميع الفئات فى المجتمع.

 

اليوم الجديد