«بتسمر مكاني».. بتعمل إيه لما بتشوف كلب في الشارع؟

أرشيفية

4/24/2019 2:17:46 PM
421
تقارير وتحقيقات

بين يوم وآخر تخرج علينا وقائع اعتداء الكلاب على المواطنين بالشارع كان آخرها واقعة الاعتداء على طفل مدينتي، والتي كشفت عن حجم الأزمة التي بات يعاني منها قطاع كبير من المواطنين، ليس فقط من الكلاب التي تسير مع أصحابها وإنما أيضًا من كلاب الشوارع التي تزايدت بشكل ملحوظ في الكثير من المناطق.

وبين محب للكلاب وخائف منها اتفق الجميع على ضرورة وضع قوانين صارمة على مربيين الكلاب في حالة استخدامهم في أعمال عدوانية، خاصة هؤلاء الذين يربوهم بهدف التباهي والسير بهم وسط المارة لإثارة الذعر على سبيل السخرية والفكاهة.

" اليوم الجديد" قابلت عددًا من المارة وتعرفت على آرائهم في مشكلة انتشار الكلاب الشرسة بالطرق في التقرير التالي:

قال محمد فهمي: "أنا بطبيعتي مش بخاف من الكلاب عامة، وبعدي من جنبهم في الشارع عادي، لكن في لحظات معينة طبعًا بترعب جدًا، خاصة لما أكون ماشي في الشارع، والاقي تجمع كلاب كثيرة وبيهوهو بصوت مرتفع، في الوقت ده تحديدًا بمشي من شارع تاني".

قالت شيماء أحمد، إن المشكلة ليست فقط في الكلاب التي يربيها أصحابها، بل إنها باتت أكثر رعبًا بسبب الزيادة الملحوظة في كلاب الشوارع.

وقصت لنا إحدى تجاربها المرعبة مع الكلاب قائلة: "كنت ماشية أنا وبنت خالتي مرة في الشارع بنشتري حاجة وفجأة لاقينا الكلاب بدأت تجري ورانا ولم نجد من ينجدنا فدخلنا في أحد العقارات واتصلت بأخي الذي حضر ليعيدنا مرة أخرى للبيت".

وأضافت، بالرغم أن هذا الموقف كان مع كلاب الشارع إلا أن هذا لا ينفي أن هناك نوعًا من الناس يربي الكلاب بهدف التباهي وتخويف الآخرين وهم أشخاص مرضى بيسخروا ويضحكوا على رعب الناس، وكثيرًا ما صادفت في طريقي مجموعة من الشباب يمسكون بكلب وينتظرون ردود أفعال المارة خاصة الفتيات عند مرورهم جواره ويتبادلوا الضحكات على مواقف الرعب المختلفة التي تصيب الجميع.

وأضافت بسمة أحمد: "ملاحظة الموضوع انتشر بطريقة غريبة وأصبح مريب بالنسبة للبنات لدرجة إني بقيت أول لما أشوف الكلاب اتصدم وأقف مكاني لغاية ما أي حد يعديني، وذات مرة كنت في طريقي إلى البيت فرأيت كلبًا على السلالم فتسمرت مكاني ولم أقوى سوى على التسمر مكاني وترديد بسم الله الرحمن الرحيم والأذكار لغاية لما الجيران شافوني وطالعوني البيت."

وقص "كمال" لنا موقف مرعب له مع الكلاب قائلًا: أنا بخاف منهم الصراحة وفي مرة كنت ماشي في الشارع رايح أشترى حاجات من السوبر ماركت ووأنا راجع فجأة لأقيت الكلاب بدأت تهوهو وتجري ورايا فدخلت أول مكان قابلني وكان مطعم وفضلت فيه لغاية لما مشوا ورجعت البيت تاني بس من غير الحاجات اللي كنت مشتريها لأنها وأنا بجري وقعت مني في الشارع ومن خوفي ما رجعتش أخدهم وسبتهم.

 وأكدت ميرنا مجدي، بشاهد أشخاص تتجمع مع أصحابها وكل شخص فيهم يأتي بكلبه ويتركوهم يجروا وراء بعضهم أو وراء الناس وذلك يسبب فزع للمارة.

وأوضحت أنها وأسرتها من محبي الكلاب وأن أخوها يربيهم باستمرار وعندما حدث وعض كلبه أحد الجيران ذات مرة بادروا بوضع كمامة حديد على فمه لمنعه من تكرار ذلك، وهو ما يجب أن يتبعه أي شخص يربي كلب خوفًا على الآخرين.

وقصت ريم قائلة: ذات مرة وأنا بالطريق كان هناك شخص بصحبة كلبه بالشارع وفجأة الكلب فلت منه وأثار حالة من الرعب لكافة المارين بالشارع لذلك اقترح أن يكون هناك قانون يعاقب الأشخاص التي تتسبب كلابها في إثارة الرعب لمواجهة تلك الظاهرة، كذلك لابد من إلزامهم بوضع كمامة حديدية على فم الكلب خلال التمشية في الشوارع العامة تحسبًا لفقده السيطرة عليه في أي لحظة.

أما "نادر محمد" أحد عاشقي الكلاب فقال لنا: أنا بحب تربية الكلاب وعمري ما خفت منهم خالص والكلب مش بيهاجم حد مش خايف منه.

وأضاف: لكن ده ما يمنعش أن هناك كلاب مصابة بالسعار بعرفها اول ما بلاقيها بتهاجم اللي ماسك أكل في إيده وبترفض تسيب الاكل رغم محاولات تخويفها ساعتها أنصحه يسيبله الأكل ويفلت بجلده، انا شخصيًا لو واجهني هذا النوع من الكلاب بمشي من شارع تاني.

من جانبها، قالت الدكتورة مي محمد، طبيب بيطري، إن هناك أشخاص محبة للحيوانات ولديها ثقافة تربيتهم والخوف علي الناس ولكن البعض الآخر ليس لديه ثقافة تربية الكلاب مثلا" شوية عيال بتجيب الكلاب من أي مكان في الشارع وتربيهم على سطح البيت بتاعهم وخلاص" بحسب قولها.

وأشارت إلى أن وحدات الطب البيطري تجري دورات توعية للأشخاص التي تربي الحيوانات الأليفة عن طريق تعليمهم كيفية الاهتمام بهم سواء في الأكل والشرب والحالة الصحية وتوعيتهم بالتطعيمات اللازمة الخاصة للكلب، وكيفية التعامل معه  في حالة اختلاطه بالناس، كذلك نقدم توعية للأشخاص العادية حال تعرضهم للهجوم وكيفية التصرف السريع تجاه الحادث، حيث لابد لمن يتعرض لعضة الكلب أن يبادر  بأخد مصل خلال الـ٤٨ ساعة الأولى بحد أقصى.

وأكدت محمد على ضرورة إعدام الكلب في حالة أصابه الشرس وبات خطرًا على من حوله حتى لو اشتراه أصحابه بمبلغ غالي، لأنه قد تتسبب عضته في وفاة الشخص في الحال إضافة إلى أن أصابة الشخص الذي تعرض للهجوم تكون معدية لمن حوله.

 

 

اليوم الجديد