«بديعة».. مشروع «علا» لتسويق «الأكل البيتي»

علا

6/27/2019 7:36:27 PM
661
لايت

هدفها الأساسى توفير مصدر دخل للسيدات المعيلات بالمناطق الشعبية

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

افتتاح مشروع لطهى الطعام البيتى أصبح مشروعًا معتادًا تقوم به الكثير من السيدات المتميزات فى إعداد وتحضير المأكولات المختلفة التى يتميز بها المنزل المصرى الأصيل، ولكن عندما يكون الهدف الأساسى منه هو مساعدة الغير من السيدات اللاتى فى حاجة إلى عمل مستقر يساعد فى تحسين أحوالهن المعيشية، يكون المشروع ذا توجه مجتمعى مفيد للسيدات فى المناطق الشعبية، هذا ما قامت به علا حسن، 30 عامًا.

"مشروعى الخاص بالأكل البيتى سميته بديعة تيمنًا باسم جدتى"، هكذا كان سبب "علا" لتسميتها مشروعها الخاص بالمأكولات المصرية الأصيلة، والتى تحدثت عنه فى بداية حديثها لـ"اليوم الجديد"، وذلك لأنها متأثرة بجدتها وطريقة أسلوبها فى الحياة فاتخذتها قدوة لها فى كل الأمور التى مرت عليها، حتى بعد استقرارها على افتتاح هذا المشروع، قررت أن تطلق عليه اسمها، فضلًا لتميز الاسم بمجرد سمعه وهذا يساعد فى إضفاء شهرة أكبرعلى هذا المشروع.

قررت "علا" البدء فى مشروع "بديعة" للأكل البيتى، بعد اقتحامها أكثر من مجال، ولكن لم تشعر بذاتها التى تريد أن تحققها فى كافة المجالات التى دخلت فيها رغم النجاح التى حققته، لذا فوقع اختيارها على الاتجاه لعمل مشروع يهتم بالطهى البيتى من المأكولات المشهورة فى مصر وذلك كونها متميزة فى الطهى وتحضير الأطعمة المختلفة نتيجة لتعليمها على يد جدتها، كانت البداية من رمضان الماضى حتى الآن، والذى رأت فيه تفاعلًا كبيرًاعلى كافة المأكولات التى تقوم بإعدادها: "دمجت بين حبى للمطبخ وقدرتى على الإدارة من خبرتى السابقة، وكمان كان هدفى إنى أعمل من خلال المشروع ده تنمية مجتمعية، من خلال تشغيل السيدات المعيلات المتواجدات فى المناطق الشعبية".

فكان الهدف الأساسى للفتاة الثلاثينية من المشروع هو تدريب عدد من السيدات المعيلات اللاتى يعيشن فى عدد كبير من المناطق الشعبية، فضلًا عن تحديد رواتب مجزية تساعدهن فى تحسين أحوالهن المعيشية، فكانت البداية بإحدى السيدات التى تساعدها فى تنظيف وطهى الطعام فى البيت، والتى حكت لها عن حالات لسيدات يتعرضن لكثير من الإيذاء نتيجة لعملهن فى كثير من المنازل أو المصانع دون الحصول على حقوقهن المادية اللازمة، تقول: "الست دى بالنسبالى هى الملهمة لفكرة المشروع، وهى بتساعدنى حاليًا فى مشروعى فى طهى المأكولات اللى بتطلب منى أونلاين بمشاركة والدتي".

تخطط "علا" خلال الفترة المُقبلة لتنفيذ مشروعها على أرض الواقع من خلال عمل مقر للشركة لمساعدة السيدات المعيلات اللاتى يريدن أن يعملن فى طهى الطعام، حيث إنها ستقوم بتدريبهن فى بادئ الأمر، ثم تشغيلهن فى مشروعها بنفس الكفاءة التى تريد أن تحددها لهن لتصل بمشروعها بنتائج مميزة وناجحة، بالإضافة إلى تنفيذها النظام التى افتتحت المشروع من أجله وهو إعطاء السيدات حقوقهن المادية فضلًا عن عمل مكافأة نهاية خدمة، تحكى: "كمان فى تخطيط أن يكون فى أقسام مختلفة فى الشركة علشان ميكونش الاهتمام على  تحضير الأكل بس، بمعنى أن هيكون فى قسم للمخللات وتجهيزها وتخزين الأكل فى الفريزر".

معايير كثيرة حددتها الفتاة الثلاثينية لاختيار السيدات التى تريد أن يكنَّ معها فى الشركة، فالمعيار الأول هو قدرة وتميز السيدات فى طهى الطعام وإعداده بالطريقة التى تحددها لهن خصوصًا المأكولات الموجودة فى قائمة الطعام الخاصة بالمشروع، فضلًا عن حصول السيدات على الأقل على مؤهل متوسط أو إمكانية إجادة القراءة والكتابة، بالإضافة إلى الضمانات الأخرى الخاصة بالبطاقة الشخصية والشهادة الصحية.

تأمل "علا" أن تكون شركتها من أكثر الشركات التى تعمل فى مجال صناعة المواد الغذائية والمأكولات التى تأخذ الطابع البيتى المصرى، وأن يتطور مشروعها ويكون له جانب كبير فى تنمية وتدريب السيدات المعيلات للتحسين من ظروفهن المعيشية الصعبة التى تكون سببًا فى إخراج أبنائهن من التعليم، قائلة:"التدريب هيساعد سيدات كتير أنها تدخل سوق العمل وتعرف حقوقها كلها وهيساعدها فى تربية أولادها وتحسين دورها كأم قادرة على التغيير".

 

اليوم الجديد