وزير القوى العاملة يلتقي وفدًا من «العمل الدولية»

وزير القوى العاملة محمد سعفان _ جينيف

6/14/2019 2:04:17 PM
175
24 ساعة

التقى محمد سعفان، وزير القوى العاملة، أمس الخميس، مع عدد من كبار المسؤولين بمنظمة العمل الدولية، على هامش رئاسته لوفد مصر الثلاثي في الدورة 108 بمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليا بقصر الأمم، بجنيف.

واستعرض "سعفان"، خلال اللقاء، اليوم الجمعة، أهم ما أنجزته الحكومة المصرية ممثلة في وزارة القوي العاملة، خلال السنوات الثلاثة الماضية من قوانين العمل والعمال، مؤكداً أن الدولة المصرية حريصة على تحقيق كل المعايير الدولية، وتنفيذ الاتفاقيات التي صدقت عليها، بالتعاون المشترك مع منظمة العمل الدولية في إصدار قانون جديد للمنظمات النقابية العمالية.

وقال إنه في ظل الظروف الصعبة التي واجهت الدولة المصرية منذ عام 2011، قامت مصر بإصدار عدد من القوانين المهمة، والعمل على الانتهاء منها بالرغم من إدراج مصر في قائمة الحالات الفردية، التي يتم مناقشتها في لجنة تطبيق الاتفاقيات والتوصيات الدولية أكثر من مرة خلال تلك السنوات.

واستطرد وزير القوى العاملة، أنه بعد الانتهاء من إجراء الانتخابات النقابية العمالية في مايو 2018، بعد توقف دام 12 عاما، لم يتم إدراج اسم مصر على قائمة الحالات الفردية، واستجابوا لكافة الملاحظات التي أبدتها لجنة الخبراء بالمنظمة، على قانون النقابات رقم 35 لسنة 1976، منذ عام 2008.

وأشار محمد سعفان إلى أن الملاحظات التي وردت من المنظمة عقب الانتهاء من الانتخابات العمالية في العام الماضي، تمثلت كيفية التغلب على مشكلة العدد المطلوب لتشكيل اللجان النقابية، وتم عمل حوار مجتمعي عليها، وتم الاتفاق خلال جلسات الحوار على تعديل القانون من خلال تقليل الأعداد، والنزول بها للحد الأدنى، وقامت الحكومة بالموافقة عليه، وأرسلته لمجلس النواب؛ لإقراره تمهيدا للعمل به.

وعرض "سعفان"، خلال اللقاءات مع مسؤولي منظمة العمل الدولية، قيام المنظمة بدراسة كافة الشكاوى التي ترد إليها، وفحصها بشكل جديد للتأكد من جديتها، وأنها تأتي من تنظيم نقابي فعلى.   

وتطرق لمشروع التنافسية، الذي تم تنفيذه خلال سنتين على مستوى 11 محافظة، مستهدفا 26 مكتبا لتفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، ضمت 120 مفتشا، مؤكدا أنه المشروع الأفضل بين 23 مشروعا يتم تنفيذها من قبل المنظمة على مستوي العالم.

ومن جانبها، قالت كورين فرجا، مدير عام إدارة معايير العمل الدولية بالمنظمة، إن مصر تشعر بإحباط من إدراجها على قائمة الحالات الفردية "القائمة السوداء"، مع كل ما قامت به من إنجازات كبيرة خلال فترة قليلة جدا، مؤكدة أن منظمة العمل الدولية تقدر كل الجهد المبذول الذي قامت الدولة المصرية، فضلا عن الجهود المتوقع تنفيها فيما بعد، مطالبة بضرورة الانتهاء من التعديلات التشريعية الجديدة الخاصة بالحد الأدنى لتشكيل اللجان النقابية في أقرب وقت.

وأوضحت "كورين"، أن التحول من الوضع النقابي السابق في مصر إلى تعديل الأوضاع النقابية ليس سهلا ويحتاج لبعض الوقت، وعددا من الخطوات من أجل التأقلم عليه، وسوف تقدم المنظمة المساعدة، والدعم للحكومة المصرية ممثلة في وزارة القوي العاملة، ولكل الجهات التي تطلب منها ذلك، والاستفادة من خبرات الدول الأخرى التي مرت بنفس ظروف مصر، ومع ذلك فإن وضع مصر حاليا أفضل مما كانت عليه في 2017.

وفي نفس السياق، أكدت كارين كيرتس، مدير إدارة الحريات النقابية بالمنظمة، أن التعديلات التشريعية التي أعدتها الحكومة المصرية حاليا على قانون التنظيمات النقابية تضع مصر على الطريق الصحيح، مشيرة إلى أن رأي لجنة الخبراء دائما يعتمد على المناقشات التي دار بين الاتحادات والنقابات العمالية داخل البلدان.

ومن جانبه أكد موسى أومارو، أن مصر دولة كبيرة، ولها وضع خاص لدى منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى أن وضعها على القائمة القصيرة كان بسبب عدد من الشكاوى التي تقدم بها بعض النقابات داخل مصر، مطالبا بضرورة إجراء مصر لعدد من الحوارات المجتمعية مع النقابات وممثليها، مشيدا بالحوار المجتمعي الذي تم خلال أبريل الماضي.

وأشاد أومارو، بالتطور الذي حدث مؤخرا من جانب الدولة المصرية بالتعديلات التي أدخلت على قانون المنظمات النقابية.

وحول وضع مصر على قائمة الحالات الفردية هذا العام، نفى أومارو معرفته بالآليات التي على أساسها تم وضع مصر على هذه القائمة، مطالبا الوزير بالتشاور مع مدير عام منظمة العمل الدولية، غاي رايدر، في هذا الخصوص، فضلا عن موضوع الشكاوى، وضرورة التأكد من مدي صدقها وجديتها.

وفي نفس السياق أكد مستشار المدير العام للمنظمة للشئون الإفريقية والعربية -الذي تحدث باسم المدير العام، جاي رايدر، خلال اللقاء -أنه منذ عام 2016 حتى الأن، قامت مصر بجهود كبيرة من أجل التوافق مع شروط وظروف العمل، ولقي ذلك ترحيبا من جانب المنظمة.

وقال بإن مصر تواجه تحديات كثيرة، وهذا محل تقدير من جانب المنظمة، مشيرا إلى أن حجم التعاون التقني مع مصر يصل إلي 23 مليون دولار، ومن المتوقع أن يزيد هذا الحجم من الاستثمار داخل مصر.

وأشار إلى عدم تحديد الآليات التي يتم على أساسها إدراج مصر على القائمة القصيرة، مؤكدا استمرار المنظمة في مساعدة مصر بالشكل الذي تراه مناسبا لها.

ونفي عدم معرفته بخصوص آلية التحقق من الشكاوى، وفحصها من قبل المنظمة التي ترد إليها من النقابات، مشيرا إلى أنه سيقوم بنقل تلك الملاحظات إلي المدير العام للمنظمة.

وأكد أن مشروع العمل الأفضل، الذي تم مد العمل فيه عام ثاني، مشيرا إلى أنه ليس من اختصاص المدير العام مد العمل به عاما ثالثا، وأن ذلك خاص بإدارة المشروع، ويعتبر ذلك سبب تقني وليس سياسيا، ومن المقرر أن يتم دراسة ذلك مع مجلس إدارة البرنامج.

اليوم الجديد