رئيس جامعة صلاح الدين بكردستان: النظام المصرى قدوة للدول العربية

أحمد أنور

4/22/2019 7:06:05 PM
359
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

 

 
على هامش مشاركته فى قمة اتحاد الجامعات العربية بمدينة شرم الشيخ، التقت «اليوم الجديد» الدكتور أحمد أنور، رئيس جامعة صلاح الدين فى أربيل بإقليم كردستان العراق؛ للحديث عن مشاركته فى المؤتمر بعد تلقيه دعوة رسمية من مبعوث الرئيس عبد الفتاح السيسى، سفير مصر فى بغداد علاء موسى، ثم استقبال الرئيس له فى أول زيارة رسمية لمصر والتى حضرها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء.

 

وحول المناقشات التى تمت بين الطرفين فى المجالات العلمية والاقتصادية، والتعاون المشترك فى ملف الحرب ضد الإرهاب يدور حوارنا التالى:
- كيف ترى مجريات جلسة اتحاد الجامعات العربية الأخيرة فى شرم الشيخ؟
نشاطات الاتحاد ومجرياتها كثيرة وكبيرة فى كافة النواحى العلمية، لكن الاجتماع السنوى الأخير بمدينة شرم الشيخ كان مهم جدًا للحاجة إلى فتح آفاق تعاون جديد بين رؤساء الجامعات معًا، والتطلع إلى ما صار خلال العام الماضى بموضوعاته التى لم يبت فيها.
الاجتماع كان ضرورى واحتضنته مصر لمكانتها الكبيرة، وتأتى أهمية هذا الاجتماع لحاجتنا كجامعات عربية إلى حسم عدد من القضايا والنشاطات ولجان المجلات العلمية وعضوية الأعضاء الجدد والسماع إلى مقترحات وشكاوى الأعضاء العاملين، وكان هناك محاضرات وأشخاص وشركات دولية تمكنا خلال الاجتماع السنوى من التقائها والاستفادة منها للارتقاء جامعتنا.
- هل هناك موضوعات لم يتطرق لها اتحاد الجامعات العربية بشرم الشيخ؟
لا أعتقد ذلك.. فلقد ناقشت الجلسات عددًا من الموضوعات والاختصاصات، بالإضافة إلى انعقاد الجمعيات العلمية وناقشت نشاطاتها بحضور المسئولين، وخلال الجلسات المسائية نوقشت مواضيع أخرى كعمل مؤتمرات وورش عمل بين الجامعات العربية تمهيدًا للتعارف وعقد الاتفاقيات، حيث وضعت غالبية الجلسات أليات وخطط لرفع المستوى العلمى بالجامعات العربية.
- كيف ترد على من يقول بأن قرارات اتحاد الجامعات العربية ما هى إلا حبرًا على ورق؟
غير متفق مع هذا واتحاد الجامعات العربية يخرج لنا بتوصيات، وهى اقتراحات تستفيد منها بعض الجامعات، والبعض الآخر لا يعمل بها، أعتقد أن هذا هو ملمح الوضع وليس كما يردد أخرون.
- كيف يمكن حل مشكلة تسديد الجامعات قيمة اشتراكاتها فى اتحاد الجامعات العربية؟
الجامعات التى لم تدفع رسوم الاشتراكات كانت لديها مشكلة فى ارتفاع تكلفة الرسوم التى حددها اتحاد الجامعات العربية، وأعتقد أنه لا يوجد جهة علمية فى أى مكان فى العالم يصل اشتراكها السنوى إلى 10 آلاف دولار، وإنما تكون اشتراكات رمزية لا تتخطى ألفًا أو ألفى دولار وأقل من ذلك، لذلك هناك عدد من الجامعات لم تستطع دفع الاشتراك بسبب المشكلات الاقتصادية ووضع البلاد، وعلى سبيل المثال فى ليبيا واليمن والعراق، وعلى الرغم من ذلك اتخذ اتحاد الجامعات العربية قرارًا أصفه بالجيد والمعقول، وهو تخفيض تلك الاشتراكات، وأصبحت بإمكان الجامعات ذات الأوضاع الاقتصادية الضعيفة تسديد اشتراكاتها والحصول على عضوية جديدة أو تفعيل عضويتها القديمة إن أمكن ذلك.
ونحن على سبيل المثال جامعة فى كردستان العراق التى تعتبر بلدًا نفطيًا لم نستطع تسديد الاشتراكات فى بعض الأحيان نظرًا لظروفنا الاقتصادية.
- كيف تصف الوضع فى العراق بصورة عامة، ووضع الجامعات بصفة خاصة فى الوقت الحالى؟
هذا موضوع واسع وأستطيع أن أعبر عن هذا فى ثلاث فترات زمنية الأولى عندما كان العراق من الدول الرفيعة المستوى فى مجال التعليم العالى حتى سنة 1985، ومن بعدها دخلت العراق الفترة الثانية مع احتلال الكويت وبعد ذلك حدث الغزو والاحتلال وهذا الفترة امتدت حتى 2003، والفترة الثالثة بدأت منذ انتهاء فترة صدام حسين.
ما يحدث الآن هو إعادة العهد الأولى لوضع الجامعات والتعليم العالى فى العراق لوضع الفترة الأولى عبر برامج دولية مع دول وجامعات عالمية أصيلة وزمالات وإرسال بعثات إلى الخارج، ويمكن تلخيص الوضع بالنسبة للتعليم العالى فى العراق بأن كسر الشيىء سهل لكن إعادة إصلاحه ليس سهلًا، وما حدث للعراق عمومًا ليس سهلًا وإصلاحه يحتاج إلى وقت أكبر.

 

مشكلات العراق لا تزال موجودة نظرًا لوجود الدواعش، حيث يقف صدًا منيعًا لإعادة العراق كما هو، وهذا كله أدى إلى تدخل الدول المجاورة فى سياسات العراق، ونستطيع أن نقول أن هناك استقرارًا أمنيًا وسياسيًا فى العراق، وخصوصًا مناطق الجنوب وبغداد، والحكومة المنتخبة تعمل فى الاتجاه الصحيح.
- ماذا تقصد بالدول المجاورة التى تتدخل فى شأن العراق؟
حدود العراق واسعة وكبيرة وممتدة مع عدد من الدول، كل ذلك يعتبر مشاكل حدودية بالنسبة للحكومة العراقية، بالإضافة إلى وجود تكوينات داخل العراق تخدم السياسية التركية، فضلًا عن حدود إيران الكبيرة مع العراق وهو ما سمح فى ظل هذه الظروف بتدخل الحكومة الإيرانية فى الشأن العراقى، خصوصًا بعد الهجوم الداعشى عليها وتصدى القوات العراقية للدفاع عنها، كذلك تدخلات أخرى على الحدود مع سوريا حيث أنه لا توجد حدود من قبل الجانب السورى وبالتالى انتقلت جميع أنواع القضايا والمشكلات بين البلدين.
- ما هو التصور لحل أزمات العراق والخروج من مشكلاتها؟
التصور الأمثل لخروج العراق من أزماته هو قبول الآخر وهذا الشعار يجب أن يرفعه الجميع فى العراق ويجب أن يشعر كل مواطن بأنه عراقى مهما كانت تركيبته وقوميته ومذهبيته فله الحق أن يعيش فى العراق ويحصل على حقوقه بصورة أمنة، أما قاعدة القوى يأكل الضعيف والأكثرية تقضى على الأقلية هذه فكرة سائدة خاطئة ولو نعمل بصورة ديمقراطية ونعود إلى وطاولة النقاش والعيش مع الآخر، ولكن هذا صعب جدًا بسبب تدخل الدول المجاورة.
- كيف ترى العلاقات المصرية العراقية؟ وما هو الدور الذى تقدمه مصر؟
العلاقات فى الوقت الحالى جيدة جدًا بين العراق ومصر وهى علاقات مصالح مشتركة بين دولتين صديقتين، كذلك هناك عمليات تجارية كبيرة واسعة بين البلدين لها دور كبير فى تشكيل العلاقة.
وفى إقليم كردستان هناك شركات كثيرة مصرية لها نشاطات ومقرات تعمل بها وهناك معارض، وبالنسبة للجامعات لدينا طلاب كثر يدرسون بالجامعات المصرية، وأتصور أن العلاقات بين الشعبين جيدة لذلك نطمح أن نكون لنا علاقات أكبر مع مصر ويجب أن نحذو حذوها فالنظام المصرى يُعتمد عليه.
- كم عدد الطلاب المصريين فى الجامعة لديكم؟
هناك طالبة واحدة فقط وهى نجلة أحد الموظفين المصريين فى السفارة.
- ما هى وجهة نظرك تجاه السياسة العربية خلال الفترة الحالية؟
السياسية العربية تشتت عقب ما يسمى بالربيع العربى وحقيقة ما يحدث فى اليمن وسوريا والعراق مأساة، وما يحدث فى ليبيا والجزائر كلها مصالح دول كبرى.

 

اليوم الجديد