«النزلات الشعبية» تضرب تلاميذ مدرسة العاشر بالبحيرة

أرشيفية

4/22/2019 5:42:33 PM
643
المحافظات

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

 

 

 

 

5 فصول جدرانها بالخشب المقوى داخل مضيفة لا تتجاوز مساحتها 120 مترًا، يجلس فى الفصل الواحد 110 تلاميذ وتلميذات، يقضون أكثر من 5 ساعات متواصلة داخل تلك الفصول، بلا فناء أو استراحة بين الحصص، يواجهون خلالهم الضوضاء والأمراض المعدية، ومع ارتفاع درجة الحرارة داخل الفصول بسبب التكدس، يخرجون إلى برودة الجو ليصابوا بنزلة شعبية، وأمام ذلك يقف الأهالى والمسئولين بالتربية والتعليم مكتوفى الأيدى، بعد أن هُدمت مدرستهم منذ 3 سنوات، ولم تستطيع هيئة الأبنية التعليمية إيجاد حلول لإعادة إنشائها مرة أخرى.

 

 

وكان أهالى قرية أبيس 5/5، التابعة لمركز كفر الدوار، بالبحيرة، قد تقدموا بمذكرة إلى مديرية التربية والتعليم، ذكروا فيها أن مدرسة العاشر من رمضان الإبتدائية المشتركة، تم هدمها منذ 3 سنوات ولم تُنشأ حتى الآن، فيما يقبع أكثر 500 تلميذ وتلميذة داخل مضيفة القرية، الأمر الذى زاد من انتشار الأمراض بينهم بسبب عدم صلاحية المكان، بالإضافة إلى التقصير فى المواد التعليمية، للعديد من الأسباب أهمها حدوث ضوضاء بين الفصول، وعدم وجود مكان يقف به المعلم فى الفصل.
أحمد عطية إبراهيم، عامل زراعى، يقول لـ«اليوم الجديد»، لم يعد هناك صبر على وضع مدرسة العاشر من رمضان، فكل مرة يذهب فيها أبنائنا إلى المدرسة، يعودود بأمراض مختلفة أشهرها البرد، وهم الحقيقة يذهبون إلى المدرسة «تحصيل حاصل»، حتى لا ينال الغياب من درجات أعمال السنة الخاصة بهم، وتحولت العملية التعليمية إلى روتين قاتل، سواء للتلاميذ أو المعلمين الذين يقضون ساعات العمل داخل المدرسة فى كتابة وتصحيح واجبات فقط، دون تقديم شرح للتلاميذ بسبب الضوضاء الموجودة بالمكان.
مضيفًا، نحن على هذا الحال منذ 3 سنوات، وفى كل عام نقول أن الأزمة سيتم حلها، ونعشم أنفسنا بإنشاء المدرسة فى كل شهر يمر علينا، وذلك حسب وعود هيئة الأبنية التعليمية بالمحافظة، ولم نعرف حتى الآن ما هو العائق الحقيقى لعدم بناء المدرسة، ورفضنا محاولات نقلهم إلى مدرسة أخرى بقرية مجاورة، ووفرنا مكان داخل المضيفة الخاصة بالمناسبات بالقرية، وعلى الرغم من أنه حل لا يرضى جميع الأطراف، إلا أنه أفضل بكثير من تنقل الأطفال بين قرية وأخرى، ويتعرضون إلى الحوادث والخطر.
وقال أحمد السيد، أحد أهالى قرية أبيس، توجهت إلى محمد سعد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، وعرضت عليه الأزمة بعد تفاقمها، وأخبرته أن هناك قصور من قبل هيئة الأبنية التعليمية، وتقدمت بمذكرة ورد بها أن الأهالى يشتكون ارتفاع نسبة الأمراض المعدية بين الأطفال بالمدرسة، بالإضافة إلى عدم وجود معلم لغة إنجليزية بالمدرسة، المقامة بمضيفة القرية الآن، كما يوجد عجز فى المعلمين بالمواد التعليمية الأخرى، ونحن الآن على أعتاب إمتحانات آخر العام، وفقدت المدرسة شرعيتها تمامًا من الناحية التعليمية، وطالبنا فى المذكرة إيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة.
ومن جانبه قال أشرف عتلم، مدير الإدارة التعليمية بمركز كفر الدوار، تم إزالة مبنى مدرسة العاشر من رمضان فى عام 2016، بعد أن أوضح تقرير هيئة الأبنية التعليمية وجود خطر على الأطفال، بسبب شروخ وتهالك فى المبنى، وأرسل محمد سعد وكيل الوزارة بالبحيرة، خطاب رسمى إلى التخطيط والمتابعة، وبدورها أرسلت إخطار إلى هيئة الأبنية التعليمية، التى ذكرت أن مشاكل فى ترخيص المنى خاص بالارتفاعات هى سبب عرقلة بناء المدرسة، وجارِ دراسة الأمر مع المسئولين لإيجاد حلول للأزمة.

اليوم الجديد