«أم سياف».. داعشية تكشف أسرار البغدادي

الأسيرة البارزة السابقة في تنظيم داعش، أم سياف

6/1/2019 12:47:22 PM
116
بلاد بره

تلعب الأسيرة البارزة السابقة في تنظيم داعش، أم سياف، دورا في معاونة المخابرات الأميركية في تعقب زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، وسبق وأن ساعدت في تحديد أماكن مخابئه، وفي بعض الأوقات حددت موقعه بالضبط في مدينة الموصل، شمالي العراق.

وفي معتقل مدينة أربيل الكردية العراقية، أجرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أول مقابلة صحفية، مع نسرين أسعد إبراهيم، المعروفة بأم سياف، المحكوم عليها بالإعدام في العراق، وتوصف بأنها أهم أسيرة من تنظيم داعش.

واحتجزت "أم سياف"، عام 2015، في عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية في حقل العمر النفطي، بدير الزور، حيث قتل زوجها فتحي بن عون بن الجليدي مراد التونسي، المعروف بـ"أبي سياف"، وهو "وزير النفط" في التنظيم، وأحد أصدقاء البغدادي المقربين.

وأكدت "أم سياف"، للصحيفة، أنها التقت مرارا وتكرارا بالبغدادي، بسبب زواجها من أحد أهم مسؤولي التنظيم، وحضرت تسجيل البغدادي خطابات دعائية لعناصر التنظيم.

وكشف مسؤولون أكراد، أن "أم سياف"، 29 عاما، رفضت في البداية التعاون مع المحققين، لكن في أوائل عام 2016، وبعد جولات استجواب استغرقت ساعات، بدأت بالكشف لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، والمخابرات الكردية، عن معلومات "سرية حساسة للغاية" حول التنظيم وزعيمه، ويقال إن معلوماتها ساعدت في جهود ملاحقة البغدادي.

وأكد مسؤولون أكراد، أنهم كانوا في فبراير 2016، يوشكون على القبض على البغدادي، حيث كشفت "أم سياف" منزلا في الموصل يعتقد أنه كان يختبئ فيه، لكن المسؤولين الأميركيين قرروا الامتناع عن استهداف المنزل.

وقالت للصحيفة من السجن، أنها أخبرتهم عن مكان المنزل، معلقة: "كنت أعرف بوجوده هناك، لأنه كان أحد المنازل المخصصة لإقامته، وأحد الأماكن التي أحبها كثيرا".

وأعلن البغدادي، الخلافة في مناطق واسعة من سوريا والعراق، في عام 2014. لكنه لم يظهر كثيرا منذ أن بدأ التنظيم بفقد سيطرته بشكل مضطرد، لكنه ظهر الشهر الماضي للمرة الأولى منذ خمس أعوام، معترفا بهزيمة جماعته.

وتقول "الجارديان"، إن المخابرات الأميركية والكردية وجدت في "أم سياف" مصدرا مهما للمعلومات عن شخصية البغدادي.

ورجحت "أم سياف"، أن البغدادي يوجد الآن في العراق، موضحة أنه يشعر دائما بالأمان في هذه البلاد، خلافا لسوريا.

اغتصاب وقتل مولر

وأشارت "الجارديان" إلى أن "أم سياف" متورطة في جرائم وحشية، بما فيها اختطاف نساء وفتيات إيزيديات، وموظفة الإغاثية الأميركية، كايلا مولر، واغتصابهن من قبل البغدادي، وغيره من قادة داعش.

وأوضحت نسرين، أن موظفة الإغاثة الاميركية "مولر" تم إحضارها إلى منزلها في بلدة الشدادي، بشرق سوريا، في سبتمبر 2014، في الوقت نفسه تقريبا، حين تم خطف فتيات من الأقلية الإيزيدية؛ لاستخدامهن سبايا، ولفتت إلى أنها لم تكن ترغب في احتجاز مولر في منزلها.

وقالت عن "مولر"، إنها لقد تلقت معاملة مختلفة عن الإيزيديات، وكانت هناك ميزانية مخصصة لها، مصروف جيب لشراء ما تريده من المتجر".

وأضافت نسرين، أنها شاهدت "مولر"، للمرة الأخيرة نهاية عام 2014، عندما وصل البغدادي من العراق، مضيفة في هذا السياق، أنه أخذها معه في سيارة بسيطة، من طراز كيا، كان يقودها، وتوجها إلى الرقة".

بعد ثلاثة أشهر، شاهدت تقريرا إخباريا عن وفاة مولر، وزعم مقاتلو التنظيم المتطرف أن "مولر"، التي تم خطفها في مدينة حلب السورية، في أغسطس 2013، قتلت في غارة جوية، شنتها قوات التحالف، في فبراير عام 2015، ودفنت تحت الأنقاض.

لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن ظروف وفاتها ما زالت غير واضحة، وكانت "مولر" في السادسة والعشرين من عمرها.

اليوم الجديد