600 جنيه زيادة في سعر طن الحديد

أرشيفية

5/28/2019 10:28:40 PM
88
عاجل

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

شهدت أسعار الحديد فى السوق المحلي، حالة من الركود فى حركة البيع والشراء، متأثرًا بتقليص بعض شركات القطاع الخاص أعمالها خلال الشهر الكريم، ما تسبب فى تباطؤ نسبى لمشروعات التشييد والبناء، عكس شركات القطاع العام التى تعمل وفق العقود المبرمة بين الأطراف المعنية.

وبالرغم من وجود تباطؤ نسبي، إلا أن الأسعار قفزت خلال الفترة الماضية بنحو 500 جنيه، تقريبًا، فى الطن الواحد، بسبب رسوم الإغراق التى جددتها وزارة التجارة والصناعة، على ورادات مصر من "البليت" ووواردات حديد التسليح من الخارج.

وقالت وزارة المالية، إنها بدأت فى تحصيل رسوم مؤقتة على واردات حديد التسليح بجميع أشكاله، حيث تم تحصيل 15% على خام "البليت"، و25% على حديد التسليح بصوره، أسياخ أو قضبان أو لفائف، وذلك لمدة 180 يومًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع متوسط أسعار طن الحديد ليتراوح بين 11.600 جنيه إلى 11.900 جنيه تسليم أرض المصنع.

وطالب أحمد شيحة، الرئيس السابق لشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، فى تصريحات خاصة أدلى بها لـ"اليوم الجديد" بإلغاء قرار رسوم الإغراق التى فرضتها الحكومة مؤخرًا على واردات الحديد وخام "البليت"، مشيرًا إلى أنه من غير الممكن أن يتم فرض رسوم إغراق من أجل 5 شركات، مقابل 24 شركة تعمل فى صناعة الحديد والصلب، بخلاف مصانع الدرفلة، والصناعات المتوسطة والصغرى، ومئات الورش التى تعمل فى صناعة "الكريتال أوالحديد المشكّل"، متخوفًا من تراجع الصناعة، على الشركات المتوسطة والصناعات الصغيرة، حيث من المتوقع أن يقفز سعر طن الحديد بنحو "650 جنيهًا" على الأقل، عقب إجازة عيد الفطر، بخلاف ما سيحدث على خامات ومواد البناء والتشييد من زيادة، خاصة وأن شرائح استخدام الكهرباء التجارى جاءت وكأنها محفّزة هى الأخرى لرفع الأسعار، بعد زيادتها بنحو 14.9% على فاتورة الاستهلاك التجارى وفقًا للشرائح المختلفة.

وجدد "شيحة" مطالبه بإلغاء القرارات المقيدّة للاستثمار، وكل ما يتعلق بترسيخ الاحتكار أو المنافسة فى مجال الصناعة والاستثمار، خاصة وأن قطاع التشييد والبناء يحرك الاقتصاد بصورة مباشرة، ويعجّل بدوران رأس المال، ويعمل به أكثر من 30 مليون فرد، ما بين "حرفى وصنايعى ومهندس" بخلاف المكاتب الاستشارية والهندسية.

يأتى هذا فى الوقت الذى حذرت فيه غرفة الصناعات المعدنية، من ارتفاع محتمل لأسعار حديد التسليح، بسبب رسوم الإغراق، والتى أدت منذ فرضها إلى ارتفاع الأسعار من 10.900جنيه للطن إلى 11.600 جنيه بحد أدنى، على الرغم من تراجع أسعار  خام "البليت"، وحديد التسليح بأشكاله المختلفة فى البورصات العالمية.

وكان المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، قد أصدر القرار رقم 346 لسنة 2019 بفرض إجراءات وقائية، على خام وواردات حديد التسليح بنحو 15- 25% على الترتيب، ولمدة ستة أشهر قادمة اعتبارًا من مايو الجاري، علمًا بأن أسعار طن حديد التسليح تسليم أرض المصنع تتراوح بين 11.600 إلى 11.900 جنيه.

فيما أكد المهندس محمود سرج، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن فرض رسوم الإغراق جاءت لحماية المنتج المصرى من خطر الإغراق، مشيدًا بتجديد قرار وزير التجارة والصناعة والذى يستمر لمدة ستة أشهر بداية من مايو الجارى حتى ديسمبر من العام الجارى 2019.

وأضاف عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن مصانع الحديد والصلب تندرج ضمن الصناعات الثقيلة، والقرارات التى اتخذتها الحكومة جاءت لحماية الصناعة من خطر الإغراق والحفاظ على الصناعات المحلية، من خطر الإغلاق أو تشريد آلاف العمال والمهندسين، لافتًا إلى أن الصناعات الثقيلة كثيفة العمالة، وتستهلك بطبيعتها طاقة كهربائية، وتتعرض لمعوقات وصعوبات، ولذا فإن تلك الإجراءات الحمائية ضرورة هامة.

فى المقابل ظهرت حملة جديدة أطلقت على نفسها "خليه يصدى" موجهة خصيصًا لحديد التسليح والبناء، بعد زيادة السعر لأكثر من 500 جنيه على الطن الواحد منذ فرض رسوم إغراق منذ مايو الجاري.

وتأتى الحملة على غرار "خليها تصدى" التى نالت بالفعل من قطاع السيارات، وأثرت بالفعل على القطاع برمته، وموديلات 2019، تحديدًا نتيجة تفاعل الكثير من المواطنين بعدم الشراء أو تخفيض السعر، على ماركات وأصناف السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

اليوم الجديد