«الأوقاف»: الضوابط التنظيمية للاعتكاف تهيأ لرواد المساجد جوًا من الروحانية

أرشيفية

5/28/2019 7:37:12 PM
290
تقارير وتحقيقات

مع دخول شهر رمضان في ثلثه الأخير، حددت وزارة الأوقاف، عدد 3496 مسجد للاعتكاف في هذه الأيام العشر، وجعلت لها ضوابط صارمة، بينتها الوزارة في منشور تم توزيعه على المديريات المختلفة على مستوى الجمهورية، منها أن يكون المسجد معتمدًا من الأوقاف، مع مراعاة منع إقامة سنة الاعتكاف في الزوايا والمصليات وأن يقتصر ذلك على المساجد الجامعة فقط.

وأوضحت الوزارة بقية المواصفات المطلوبة في المساجد التي خصصتها للاعتكاف، مثل أن يكون المعتكفون من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافيًا والمعروفين لإدارة المسجد، تحت إشراف إمام من أئمة الأوقاف أو واعظ من وعاظ الأزهر الشريف أو خطيب مصرح له.

وأوضحت الوزارة، أن المساجد التي لا تقام به صلاة الجمعة لا يقام به الاعتكاف، وأن يقوم المشرف من الأوقاف بتسجيل الراغبين في الاعتكاف وفق سعة المكان قبل بدايته بأسبوع على الأقل.

هذه الضوابط التي حددتها الوزارة للاعتكاف، وجدت صداها الغاضب من قبل مشايخ السلفية وأتباع الجماعة الإسلامية، وأصوات أخرى ارتفعت، تتهم الوزارة بالتضييق على المعتكفين.

ونادت أصوات سلفية متشددة، بجعل الاعتكاف بلا شروط ولا تحديد مساجد معينة، بدعوى أن هذه التشديدات تُفسد المعاني الإيمانية للصيام، وربما يمتنع الكثير من الجماهير عن الاعتكاف تحاشيًا لهذه الإجراءات.

وقال جابر طايع، رئيس القطاع الديني والمتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الضوابط التي حددتها الوزارة ليست من باب التضييق على الراغبين في الاعتكاف، التي هي سنة مؤكدة، ولكنها جاءت "تنظيمية" بهدف الخروج بضوابط هذه العبادة بأفضل شكل وطريقة يمكن أن تؤدى بها.

وأوضح "طايع" لـ "اليوم الجديد": أن هذه الضوابط التنظيمية، تهيأ للمعتكفين أن يؤدوا العبادة لله في جو من الروحانية العالية والأمن والأمان، والنأي بهذه المساجد أن تكون ساحة للفصائل الإسلامية المتصارعة أو نشر أفكار لا يحمد عقباها على الشباب والمجتمع.

وعن منع الزوايا والمصليات من إقامة سنة الاعتكاف وقصرها على المساجد الجامعة فقط، قال "طايع": ليس من المعقول أن تكون زاوية أو مصلى لا يقام به صلاة الجمعة وهي فرض، يسمح فيه بالاعتكاف وهو سنة، كما أن هذه الزوايا والمصليات التي تكون أسفل البيوت، غير جيدة التهوية ما يعني أنها لا توفر ظروف صحية مناسبة للمعتكفين.

من جانبه، سلط الدكتور كامل غراب، من علماء وزارة الأوقاف، الضوء على صفة اعتكاف الرسول في هذه الأيام العشر وشروطه وأهم ضوابطه، موضحًا أن الاعتكاف، سنة عن الرسول محمد (صل الله عليه وسلم)، ومعناه في الشرع لزوم المسجد، للتقرب إلى الله بالصلاة والذكر وقراءة القرآن، ودراسة العلوم الشرعية.

وبيّن "غراب" أنه من شروط صحة الاعتكاف أن يكون الصلاة تقام في المسجد، والاعتكاف الكلي في العشر الأواخر، هي أن يدخل المسلم المسجد قبل غروب شمس اليوم العشرين، بنية اعتكاف العشر أيام كاملة، ولا يخرج إلا بعد غروب شمس آخر يوم (ليلة العيد).

وأضاف: لا مانع من أن ينوي المسلم اعتكاف يوم أو أكثر، أو وقت معين، ولكن يكون بنية الاعتكاف، مبينًا أن الاعتكاف يكون للرجال والنساء، ولكن للرجال أفضل، ولكن المرأة إذا استأذنت زوجها في أن تعتكف وكان المسجد قريبًا من بيتها لا مانع في ذلك.

 

 

 

اليوم الجديد