أبرز 10 تصريحات لشيخ الأزهر عن المرأة في رمضان

أرشيفية

5/26/2019 8:24:20 PM
277
تقارير وتحقيقات

شغلت قضايا المرأة على اختلافها، النصيب الأكبر من أحاديث شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، طوال أيام شهر رمضان من خلال أحاديثه التليفزيونية المذاعة على الفضائية المصرية، حيث تطرق شيخ الأزهر إلى العلاقات بين الرجل والمرأة، ودور المرأة في استقرار الأسرة وتعريفه لمصطلح القوامة ومفهوم الطاعة وحدوده، كما شملت أحاديثه حقوق الزوجة على زوجها والزوج على زوجته.

ومن أبرز هذه التصريحات: 

طاعة المرأة لزوجها ليست طاعة عبد لسيده، بل هي من باب تحقيق الرغبة لمن تحب، كما أن هذا الحق ليس مطلقًا بل مقيدُ بقيدين، وهي أن يأمر الزوج زوجته بالمعروف، وأن يكون هذا الأمر مباحًا شرعًا.

لا يصح أن يُفهم وجوب إذن الزوجة من الزوج للخروج من المنزل على أنه تسلط عليها، بل هو ضرورة لاستقرار الأسرة وترابطها، وهو حق من حقوق الزوج يجب أن تتقبله الزوجة، موضحًا أن هناك أمور مستثناة من الإذن وأولها زيارة الأبوين، وخروجها للعمل إذا كان قد علم حين كتب عليها أنها تعمل ورضي بذلك.

حرص المرأة على التودد لزوجها، وسعيها للحفاظ على تماسك الأسرة وبقائها، له من الثواب العظيم ما يصل بالزوجة أن تدخل الجنة من أي أبوابها شاءت، لأن التودد للزوج سينعكس بالإيجاب على الأسرة بأكملها ويجلب لها السعادة، وإذا بدأت الزوجة بهذا التودد سوف تجني ثمرة فعلها الحسن، مستشهدًا فضيلته بحديث النبي ﷺ: (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت).

 الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة إلا بالتقوى، فالقرآن الكريم يبين أن آدم وحواء كلاهما سمع وسوسة الشيطان، وأكلا من الشجرة المنهي عنها، فتساوا في الذنب، وهنا يساوي القرآن بين الرجل والمرأة في التكليف وفي ارتكاب المعصية وفي العقاب.

سبب قوامة الرجل على المرأة ظهر في قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "، مضيفًا: معنى القوامة يفهم في إطار المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام، بشرط أن تفهم المساواة على حقيقتها، كما أن القوامة لا تعنى التفضيل، فلا يمكن القول إن جنس الرجل أفضل من جنس المرأة، وإنما هي من باب التكليف الذي يساعد على استقامة أمور الأسرة المسلمة ويقومها.

الكارهين للإسلام أو حتى بعض المنتسبين إليه، يدّعون عدم وجود المساواة في الإسلام، إلا أن ما يسمونه ظلمًا للمرأة في الإسلام هو عدل، وما يطالبون بإعطائه لها هو ظلم للرجل وحق زائد للمرأة، وما دام زائدًا فلا يسمى حقًا، وليس معنى ذلك أن جنس الرجل أفضل، فكثير من الآيات تقرن بين الرجل والمرأة في التكاليف، ومعظم التكاليف تساوي بين الرجل والمرأة.

البعض يتهم الإسلام بأنه دين ذكوري، رغم أنه أنصف المرأة بقواعد وقيم لا توجد إلا به، ولا يمكن للإنسانية أن تستقيم بدونها، كما أنه لا يعرف مفهوم السيادة، بينما نجد هذا المفهوم موجود لدى بعض العقائد الأخرى، مع ذلك لا يوجه لهذه العقائد أي اتهام بعدم المساواة أو الظلم للمرأة.

كثير ممن يهاجمون الإسلام في المجتمعات الغربية أساءوا تفسير القوامة وربطوها بسيادة الرجل على المرأة، والحقيقة أن القوامة هو تكليف الزوج بالقيام على زوجته من حيث رعاية شئونها وحمايتها وأن يتولى أمرها وهي ليست ولاية تعسف ولا استعباد إنما هي ولاية حماية ورعاية، وهي لا تعني التسلط، بل تحمل معاني الشورى والتشاور وأنها لا تستلزم أفضلية الرجل ولكن تعني قدرته على قيادة الأسرة، وقوامة الرجل لا تعني أفضليته على المرأة في كل شيء، فالشرع أعطى المرأة ذمه مالية مستقلة، فمن حقها أن تبيع وتشتري وتتاجر، وليس للزوج أن يقترب من هذه الثروة التي تمتلكها إلا إن أعطته هي برضاها، فالرجل ليس له قوامة على الذمة المالية للمرأة، بينما نجد أن الذمة المالية للزوج مشمولة بحقوق الزوجة وليست مستقلة.

 الإسلام أعفى المرأة من بعض التكاليف الشرعية، مراعاة لما فيها من المشقة، فقد أعفى المرأة من الصلاة في حالات خاصة، في حين لم يعفي الرجل من الصلاة حتى في حالة مرضه، كما أعفى المرأة من الجهاد أو الخدمة العسكرية، لما يلاقيه الجندي من أهوال في الحروب، كما أعفاها أيضًا من اتباع الجنائز وصلاة الجمعة، وأوضح فضيلته أن هذه الأحكام طبقت على أساس ما تطيقه المرأة وفق ظروفها البدنية والعضوية، فالمساواة بين المختلفين ظلم.

الإسلام خص المرأة أيضًا بلبس الذهب والحرير، وحرمه على الرجل، كما أباح لها النوم على فراش الحرير وحرم على الرجل ذلك إلا إذا كان سينام مع زوجته، فقد أباح له الإسلام النوم معها على الحرير إرضاء للزوجة، بل إن الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي قال إن الله لما تجلى لسيدنا موسى لم يكن موسى قائمًا للصلاة بل كان ذاهبًا لإحضار قبس لزوجته أي كان في خدمة أهله وهو معنى مهم.

 

 

 

 

 

اليوم الجديد