استشاري مناعة يوضح تأثيرات انتقال الفصول على صحة الأطفال

صورة ارشيفية

3/25/2019 6:43:57 PM
436
كيدز

 

يعاني الكثير من الأشخاص من نزلات البرد خصوصًا في فترة الانتقال بين الفصول بداية من فصل الخريف وصولًا لفصل الشتاء، وذلك نتيجة لطبيعة التقلبات الجوية التي تطرأ على الطقس، لذا فكثير من الأطفال بالأخص يتعرضون إلى الكثير من نزلات البرد خلال تلك الفترة نتيجة لتغيير الفصول لضعف مناعتهم والتي لايمكنها أن تقف حاجز لمنع المشكلات الصحية الناتجة عنها.
 
ومن جانبه، قال دكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، واستشاري الأطفال، وزميل كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، إن الانتقال من فصل لفصل آخر ينبغى أن يكون هناك عدد من الطرق الوقائية للحفاظ على الصحة العامة للإنسان خصوصًا في فترة الانتقال لفصل آخر، لافتًا أن فصل الشتاء جاء مبكرًا هذا العام.
 
 
وأضاف "بدران" خلال تصريحاته لـ"اليوم الجديد"، أن نزلات البرد الثقيلة، تأتي نتيجة انخفاض درجة الحرارة الجو،  فضلًا عن البقاء مزيدًا من الوقت داخل الأماكن المغلقة مثل المنازل، وتعرض أقل للهواء الطلق وأشعة الشمس، وقلة التهوية واستنشاق هواء أكثر تلوثًا بالميكروبات.
وتابع، أن انخفاض الرطوبة في الخريف والشتاء يزيد من فرص بقاء فيروسات البرد لتكون عالقة في الهواء، ويزيد من جفاف الأنف وتمزق الغشاء المخاطي لها، وزيادة معدلات العدوى بفيروسات البرد، فضلًا أن نزلات البرد هي المسئولة عنن ثلثي أيام غياب الطلاب عن مدارسهم وذلك في فصل الخريف مرورًا بشهر أبريل، كما أن تلك النزلات تصيب الجهاز التنفسي بفيروس من فيروسات البرد، التي يصل تعدادها لحوالي مائتين، حيث ربما تحدث العدوى بدون أعراض وذلك بنسبة 20% من الحالات، وينقلون هؤلاء الأشخاص العدوى للآخرين بسهولة حيث يستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض عليه.
 
وأوضح، أن معدلات نزلات البرد تكون أعلى في الأطفال وربما تتكرر معهم عدة مرات خاصة أطفال المدارس أو رياض الأطفال أو مراكز الرعاية  الخاصة بأطفال الأمهات العاملات، مضيفًا إلى أنه تليهم النساء في نسبة التعرض للبرد عن الرجال، كما أنها تزداد التهابات الأنف، والحلق في الأمهات التي لديها أطفال.
 
 
وأشار، أن هناك مضاعفات لنزلات البرد، ومن بينها:حدوث التهابات بالجهاز التنفسي العلوي، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب جيوب الأنفية، وتهيج حالات الربو الشعبي والتهاب الشعب الهوائية، كما تزداد مضاعفات البرد مع الرضع الذين أقل من عام، وكبار السن، ومدمني الكحول، والمدخنين والذين يعملون في الأماكن الباردة، كما يزداد الربو من فرص العدوى بالفيروسات الأنفية، والتي تتفاعل الشعب الهوائية بصورة حساسة مع فيروسات البرد، ويؤدي ذلك إلى النهجان والكحة، والأشخاص الذين لديهم استعداد للاصابة بالربو، تختلف الاستجابة المناعية لفيروسات نزلات البرد مما يجعل نزلات البرد أكثر شدة خصوصًا على الجهاز السفلي من الجهاز التنفسي، وبتكرار العدوى الفيروسية يحدث التهابات مزمنة تعيد تشكيل المجاري الهوائية.
 
واستكمل، أن مسببات الحساسية في الطفولة المبكرة متعددة كما أنها أصبحت واسعة الانتشار في البيئة، خاصة في الذين لديهم استعداد وراثي بالاسراع في الاصابة بأمراض الحساسية، كما أن هناك زيادة في معدلات الاصابة في العشرين سنة الأخيرة  بأمراض الحساسية، خاصًة في الأطفال دون الـ6سنوات، لتكون أهم مسببات الحساسية، خارج المنازل، وحبوب اللقاح، الأتربة والحشرات،  فضلًا عن أهم مسبباتها داخل المنزل والتي تعد من أهم الفراش والفطريات والحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب والملوثات البيئية.
 
ونصح، بالتغذية المدرسية للأطفال لكونها تلعب دورًا هامًا في تعزيز صحتهم ومناعتهم، ولبن الأم للأطفال حديثي الولادة  لكونه توليفة مناعية واحتوائه على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل فضلًا لكونه معقم، كما تتوافر به  كافة العناصر الغذائية المطلوبة للطفل كالبروتينات سهلة الهضم، واحتوائه على عامل هام لنمو المخ، كما أنه يقلل من فرص إصابة الطفل بالحساسية،  فضلًا لاحتوائه على أجسام مناعية تحميه من الأمراض، ويزيد من قدرة الخلايا المناعية في التخلص من الميكروبات، والمساعدة في تجديد الأنسجة التالفة.

اليوم الجديد