حكاية «أمنية».. هزمت اليأس باقتدار وحققت حلم بعيد المنال

أمنية

5/22/2019 4:20:20 AM
373
لايت

لم تلقى بالًا للأحاديث السلبية التي كان يرددها من حولها بعد أن تعرضت لحادث سيارة وهي في سن الـ17عامًا والذي أدى إلى مصاحبتها لكرسي متحرك فور الحادث، حيث عادت من جديد بصلابة وقوة كي تستمر حياتها على النهج الذي كانت تُفكر في تنفيذه وتخطط له قبل هذا الحادث، وتجد وسط العتمة النور الذي يوجهها في تحديد مستقبلها المرسوم لها من قبل، تلك هي الحياة التي رسمتها لنفسها أمنية اليماني، 27عامًا، غير مكترثة لغير الداعمين لها.

"كان نفسي من صغري أدخل إعلام وحققت ده برغبتي رغم الكلام السلبي".. هكذا كانت بداية حديث أمنية والتي قررت الالتحاق بكلية لغة وإعلام بالأكاديمية البحرية بعد الحادث الذي تعرضت له، وحققت فيها النجاح وتخرجت بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وبعد انتهاء الدارسة عملت بالمجال الذي طالما كانت تريده وهو العمل بمجال الإعلام سواء كانت محررة فيديو ومصورة، فضلًا عن التدريب الرياضي الذي تمارسه مُنذ عام ونصف كي تشعر بالاستقلالية والتغيير والسرعة في الحياة التي تعيشها.

أفكار مختلفة كانت تراود تفكير "أمنية" مع أصدقائها في كيفية عمل قصص مصورة تعبر عن موقف مؤثر وواقعي يتعرض لها أي شخص في الحياة وكانت بمثابة نقطة التحدي من أجل تغيير الحياة للأفضل، لذا فوقع تفكيرهم في عمل مشروع يساعد في الأخذ بأزر الأشخاص وتغيير سلوكهم المتسم في كثير من الأحيان بعدم القدرة والبدء في تنفيذ كل ما يريده الإنسان دون مساعدة من أحد: "المشروع بيتكلم عن الحكم اللي بيصدروه الناس على حياة بعض، وده  في حد ذاته ممكن يدمر حياة الشخص كلها وده حصل معايا لما حصلتلي الحادثة".

بدأت الفتاة العشرينية برفقة أصدقائها محمد مندور وجلال يوسف من فريق "Arabesk photos " في عمل مشروع لقصة مصورة لتغييّر سلوك وتفكير الأشخاص حول تنفيذ كل مايحتاجون لتحقيقه دون مساعدة أحد، وتشجيع جميع الأشخاص على اجتياز كل الأمور التي تصعب عليهم دون فقدان للأمل أو تأثير أحد الأشخاص السلبيين عليهم: "أخدنا الفكرة وخصصناها على قصتي واللي اتعرضتله، وده لأني لما عملت الحادثة ناس كتيرة قررت حاجات كتير تخص مستقبلي وحياتي، لو كنت صدقت قراراتهم ماكنتش حققت أي حاجة في حياتي".

مواقف كثيرة تعرضت لها "أمنية" عقب الحادث من خلال تحجيم بعض الأشخاص لدورها في حياتها، سواء كان ذلك يخص دراستها أو عملها أو حياتها الشخصية، لذا كان قرارها بمعاونة أصدقائها هو تنفيذ قصتها مع الأخذ في الاعتبار أن القصة المصورة كاملة تعبر عن أكثر من إتجاه ليساعد أي شخص في تنفيذ مايريده مُتحديًا الظروف المختلفة التي قد يتعرض لها: "المشروع موجه للناس كلها وإلغاء فكرة الحكم على حياة بعض، والدعوة أن الإنسان يكون واثق من قدراته ومن نفسه، ومتأكدة أن لو فقدت الثقة في نفسي للحظة أني هبص لمشروعي ده علشان يديني القوة من جديد ويقولي أن الدنيا مابتقفش".

"كل المشروع مأثرة فيا سواء كان من الصور أو الفكرة أو العبارات اللي مكتوبة عليه كل حاجة فيه طالعة من قلبي"، تقولها الفتاة العشرينية بشغف لما أنجزته برفقة فريق"Arabesk photos" لكونها من وحي تجربة مرت بها وعاشتها واجتازت فيها الكثير من الصعوبات التي تعرضت لها في كل مرحلة وطريق كان يرونه الكثيرون صعب ولكن كان مُيسرًا دون إصدار أحكام مُسبقة منهم على الحياة التي أختارتها لنفسها وقررت السير فيها كما كانت تخطط لها سابقًا.

اليوم الجديد