الفلاحون مهددون بالسجن بسبب بذور «جميزة» بالبحيرة 

أرشيفية

5/20/2019 4:57:37 PM
413
المحافظات

المزارعون: «الصدأ النباتى» أتلف المحصول.. والسنابل بلا قمح «الزراعة»: لا نواجه أزمة كبيرة.. وصوامعنا تستقبل القمح بوفرة

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

اشتكى فلاحو البحيرة من بذور القمح لهذا الموسم، بعد أن أصيب المحصول بالصدأ الزراعى وخلو السنابل من القمح بنسبة 85%، الأمر الذالبى تسبب فى خسائر فادحة للفلاحين هذا العام، وتقدم المزارعون بشكاوى للإدارات الزراعية، بالتزامن مع موسم حصاد القمح، موجهين أصابع الاتهام إلى وزارة الزاعة والمسئولين بها، لافتين الى إختفاء دور المرشد الزراعى وعدم تقديم النصائح الزراعية الصحيحة، مؤكدين أن وزارة الزراعة تخلت عنهم.

«بيوتنا اتخربت والفلاحون مهددون بالسجن بسبب فشل محصول القمح هذا العام»، بهذه الكلمات بدأ فلاحو مراكز كفر الدوار، أبو حمص، إيتاى البارود، الدلنجات كلامهم مع «اليوم الجديد».

وقال فايز جويدة، أحد مزارعى أبيس 6: مثل كل عام ذهبنا إلى مركز البحوث الزراعية لانتقاء أفضل الأنواع من البذور لزراعة القمح، وأوصت الإدارات الزراعية والمتخصصون بالبحوث، باستخدام بذور «جميزة 11، 12، 13»، ولأننا لا نريد أن نراهن على المنتجات الجديدة، استخدمنا تلك البذور التى لم تظهر أى عيوب بداية الموسم، إلا أننا فوجئنا فى وقت الحصاد بخلو السنابل من القمح، وإصابته بما هو متعارف عليه بالصدأ النباتى، والذى يصيب أوراق السنبلة، ويتركها بلا حبوب قمح، وقل انتاج الفدان من 12 و20 أردبًا، إلى 5 أردبات فقط.

واستكمل: على الرغم من تنفيذ توصيات مهندسى الإدارات الزراعية والمشتركة، إلا أننا لم نفلح فى زراعة القمح هذا العام، وتقدمنا بمذكرات للإدارة الزراعية بخصوص هذا الأمر، ولم يصلنا رد حتى الآن.

والتقط على عبد الظاهر الكلام قائلا: «إحنا بنواجه أزمة حقيقية تصل لحد الكارثة، فهناك آلاف الفلاحين مهددون بالسجن، بعد شراءهم كيماوى وسماد وأدوية للآفات، ولم يحصدوا الكمية المقررة فى كل موسم، وتجد العديد منهم لم يتحصلوا على ربع الكمية التى يرجونها من أرضهم».

متابعا، عندما تقدمنا بشكاوى لمهندسى الإدارة الزراعية، أخبرونا أن سرطان بالبذور هو السبب فى تعفن السنابل وإصابتها بالصدأ النباتى، ونحن لا نريد تعويضا منهم قدر ما نريد أن نشعر بوجود اهتمام بالفلاح.

وفى مركز إيتاى البارود، لم يقل الأمر ضررا، حيث قال جمال سليمان، مزارع، إن وزارة الزراعة أهدرت دم محصول القمح هذا العام، بعد أن خرج علينا وزير الزراعة بتصريحات إعلامية بشأن الصدأ النباتى منذ فترة، وعلل ذلك بالتقلبات الجوية، على الرغم من أن الفلاح زرع محصول القمح فى ظروف جوية أسوأ مما شهدناها هذا العام، ولم نتعرض للخسائر التى لحقت بنا هذا الموسم.

ومن جانبه قال مكتب المهندس محمد إسماعيل الزواوى، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، أن ما تعرض له محصول القمح هذا العام داخل أكثر من 355 ألف فدان، لا يعتبر أزمة كبيرة كما زعم الفلاحون، ولم يرصد مركز البحوث أى أمراض بسبب البذور المذكورة، ولا ننكر انخفاض معدلات انتاج القمح عن العام السابق، ونرجع ذلك إلى التقلبات الجوية كما ذكر وزير الزراعة من قبل، وتستقبل الصوامع القمح بكميات وفيرة، ونحن نتلقى أى شكاوى بخصوص محصول القمح ونعمل على التواصل مع المزارعين لرفع كفاءتهم من الناحية الزراعية.

اليوم الجديد