سلفيون غاضبون من تغيير أسماء مساجدهم: جهل أم سوء إدارة

أرشيفية

5/20/2019 4:00:33 PM
163
تقارير وتحقيقات

أثار قرار وزارة الأوقاف بتغيير أسماء 516 مسجدًا، كدفعة أولى تتبع نحو ١٠٠ جمعية على مستوى مصر معظمها تتبع لكيانات سلفية، ردود أفعال غاضبة من قِبل هذه الكيانات.

حيث اعترض عدد من قيادات الدعوة السلفية، من تلاميذ الشيخ السلفي أبي إسحاق الحويني على القرار، خاصة بعد تغيير اسم مسجده الشهير الذي بناه بمحافظة كفر الشيخ " شيخ الإسلام ابن تيمية"، إلى مسجد "الإخلاص" بناء على مذكرة اعتمدها رئيس القطاع الديني الشيخ جابر طايع، وذلك في خطوة جديدة اتبعتها الوزارة بعد السيطرة الدعوية على المسجد وتكليف أحد الأئمة التابعين للوزارة للصلاة وإلقاء الدروس به.

وكانت الوزارة قد عزت القرار إلى أن رسالة المساجد لا تُستخدم لصالح أية جماعة أو حزب أو فصيل، وألا يُزج بها في الصراعات الحزبية أو السياسية أو الأيدولوجية، وأنها لن تسمح بما كانت تقوم به الجماعات المتطرفة من استخدام المساجد للتحريض على العنف.

وقال مدحت أبو الدهب، المستشار الإعلامي لعدد من القنوات الفضائية المحسوبة على التيار السلفي والمقرب من الشيخ "الحويني": "هالني تلك الصورة التي استبدلت فيها الأوقاف اسم المسجد الذي سماه قيمه "الحويني"، باسم ارتضاه هو وتعارف عليه الجميع وصار علما على المنطقة ومنارة علمية بارزة في المحافظة.

واستدرك "أبو الدهب": عموما لن تنفع المنارات العلمية (المسجد) شيئا - ولو أبقت الاسم - إذا انتزعت ممن سقاها بدمه وجرت فيها مشاعره ورواها بكده وتعبه، معقبًا: "ولنا الموعظة في الإبقاء على مسمى قناة الناس فهل أغنت شيئا".

وتساءل "أبو الدهب" باستنكار عن سبب تغيير اسم مسجد "ابن تيمية"، قائلًا: "أهو حقد، أم جهل أم استمرار في مسلسل كبير من سوء إدارة الأوقاف؟"

 

وأشار "أبو الدهب" إلى أن ابن تيمية أحد دعاة الخير، وليس كما يروج له غلاة الصوفية والليبرالية والملحدين، وأن هؤلاء يطلقون ألفاظ مخيفة على أئمة الإسلام، مردفًا يجب أن تسمعوا منهم ولا تسمعوا عنهم.

وأعلنت وزارة الأوقاف في يونيو من العام الماضي ضم مسجد ابن تيمية والشهير بمسجد الشيخ أبو إسحاق الحوينى، ومتابعة المسجد من قبل لجان ومفتشين من الوزارة وتكليف إماماً له يتبع الأوقاف وسط تعليمات مشددة بالالتزام بتوجيهات الوزارة.

ورأى أحمد محمود، أحد السلفيين من تلاميذ الحويني، أن قرار تغيير أسماء المساجد ثالث خطوة مثيرة تتخذها الأوقاف، في الأيام الماضية، بشأن المساجد في رمضان، مشيرًا إلى القرارين الأخرين بحظر مكبرات الصوت بالخارج أثناء صلاة التراويح، وألا تزيد الموعظة الدينية التي تتخلل صلاة التراويح عن 10 دقائق.

وأوضح "محمود" لـ "اليوم الجديد" أن مسجد الشيخ ابن تيمية الذي تغير اسمه مؤخرًا لمسجد "الإخلاص"، كان يتردد عليه آلاف السلفيين، وذلك قبل ضم وزارة الأوقاف له، وأن هذا المسجد شهد مئات المحاضرات للحويني قبل السيطرة عليه، مشيرًا إلى أن تغيير الاسم خطوة استفزازية جديدة من قبل الوزارة للسلفيين من أتباع الشيخ.

ولفت إلى أن إقبال السلفيين على المسجد أصبح ضئيل جدًا بالمقارنة بما كان في السابق، للاستماع لخطبة "الحويني" الأسبوعية التي كان يلقيها يوم الجمعة، أما الآن فإلقاء الدروس يكون من جانب أئمة الأوقاف كما أن شيخ المسجد يلتزم بنص الخطبة التي تحددها الوزارة كل أسبوع.

اليوم الجديد