43 عامًا مظلومًا وراء القضبان.. أقدم سجين أمريكي يؤرّخ تجربته بكتاب

كتاب سجين أمريكي عن الحبس الانفرادي

5/18/2019 1:02:56 PM
136
بلاد بره

أصدر ألبرت وودفوكس أطول سجين أمريكي بالحبس الانفرادي، كتابًا عن المعاناه التي واجهها في الـ43 عامًا التي قضاها بسجن لويزيانا الشديد الحراسة، في تهمة قتل لم يرتكبها.

وقال وودفوكس في مقابلة أجرتها معه القناة الرابعة البريطانية، اليوم السبت، إنه سُجن في البداية بتهمة السطو المسلح، وألصقت إدارة السجن به وبصديقه والاس تهمة قتل أحد الحراس، دون وجود أدلة مادية على ذلك؛ فقط للونهم الأسود.

وصدر الكتاب في مطلع مايو الجاري، وتحدث فيه الكاتب عن المدة التي قضاها في الحبس الانفراداي بسجن لويزيانا الشديد الحراسة، ولقي استحسان الجمهور؛ لصدقه في سرد التفاصيل وفق تعبيرهم، حسبما أفادت صحيفة "ذا ويف" الأمريكية.

وقال وودفوكس إنه وضع بالحبس الانفرادي حيث كان التعرض للعنف من الحراس أمرًا يوميًا وطبيعيًا، وإن الطعام كان دون المستوى، فضلًا عن أن السجناء يواجهون تهديدًا ثابتًا بالاغتصاب.

وأضاف، أنه كان يغادر زنزانته ساعة واحدة باليوم، قام خلالها بتعليم زملائه السجناء كيفية القراءة، وتبادلوا المعلومات حول السياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع، مؤكدًا أن ما ساعده في الحفاظ على عقلة خلال عقود السجن أنه كان قارئًا شرسًا.

وأشار وودفوكس إلى أنه شكّل فرقة لمكافحة الاغتصاب للسجناء الجدد، الذين كانوا أهدافًا للإيذاء الجنسي، حيث أطلق عليهم النزلاء القدامى "الأسماك الطازجة".

وتابع الحديث عن معاناته قائلًا: إنه كانت هناك أوقات شعرت فيها أن جدارن زنزانتي الصغيرة تضغط عليّ حتى الموت، فالحبس الانفرادي أسوأ أشكال التعذيب، لقد رأيت رجالًا يقطعون يذبحون أو يطعنون أنفسهم هربًا منه.

وسافر وودفوكس إلى عدة بلدان للحديث عن شرور ومساوئ الحبس الانفرادي، مشيرًا إلى أنه كرّس ما تبقى من حياته لمحاربته، والمطالبة بإصلاح نظام العدالة الجنائية الأمريكية الذي حرمه من حضور جنازة أمه.

ودعت منظمة العفو الدولية للإفراج عن وودفوكس عام 2014، وأفرجت المحكمة عنه عام 2015، لكن لم يتم إطلاق سراحه إلا في عام 2016، فيما أُطلق سراح والاس قبله بثلاثة أعوام، ولكنه توفي عقب خروجة بيومين، حيث كان يعاني من سرطان الكبد في مرحلته الأخيرة.

اليوم الجديد